كارثة كبرى: الاستثمار فى التعليم الخاص بمصر "بيكسب"أكثر من تجارة المخدرات والسلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

19082015

مُساهمة 

. كارثة كبرى: الاستثمار فى التعليم الخاص بمصر "بيكسب"أكثر من تجارة المخدرات والسلاح





كتب/ دندراوي الهواري
كنت فى ضيافة العالم الكبير الدكتور أحمد زويل، بجانب عدد من الزملاء الأعزاء، صحفيين وإعلاميين، يوم الجمعة الماضى، وذلك فى حلقة نقاشية فى منزله. المناقشة كانت مفتوحة، وغير محددة المحاور، وبدون سقف، والرجل فتح صدره، وأجاب عن كل الأسئلة المطروحة عليه بكل وضوح وشفافية، ولم يناور أو يتهرب من الإجابة عن أى سؤال طرحه عليه الزملاء الأفاضل.
ومن بين ما فجّره الدكتور زويل فى الحلقة النقاشية الرائعة قنبلة أن الاستثمار فى التعليم الخاص فى مصر يحقق أرباحًا طائلة، ربما تصل أو تتجاوز الأرباح التى تحققها تجارة المخدرات أو السلاح. الرجل كشف هذه الحقيقة المرة، وكان يعتصره الألم، حزنًا على أن التعليم الخاص تحول فى مصر إلى دجاجة تبيض ذهبًا، ولا تقدم منتجًا تعليميًا على المستوى اللائق. الحقيقة ما فجره الدكتور زويل أمر لافت، ولابد من الوقوف أمامه كثيرًا، ولا ندعه يمر مرور الكرام، بل يجب على الحكومة أن تقيم الدنيا ولا تقعدها، وتتدخل وتتأكد من جودة التعليم الخاص، ومن المكاسب الضخمة، وهل تدفع ضرائب توازى هذه المكاسب التى تفوق أرباح تجارة المخدرات والسلاح؟ الحقيقة الكاشفة أن الجامعات والمعاهد الخاصة فى مصر بعيدة عن قائمة أفضل 500 جامعة على المستوى العالمى، بُعد السماء عن الأرض، ولم تدخل أى جامعة خاصة فى القائمة منذ أن ظهرت هذه المسابقة للنور، والجامعة الوحيدة التى دخلت القائمة هذا العام على سبيل المثال، جامعة القاهرة، الحكومية المجانية.
ومادامت الجامعة المصرية الوحيدة التى دخلت قائمة أفضل 500 جامعة هى جامعة القاهرة الحكومية المجانية، فإن الجامعات الخاصة ليست على مستوى نظيراتها الحكومية فى تقديم خدمة تعليمية لائقة تتوازى مع المصروفات الضخمة التى تتحصل عليها من الطلاب سنويًا. الجامعات الخاصة تدفع بآلاف الخريجين كل عام فى مختلف التخصصات، غير مؤهلين، ولا يتمتعون بأى مهارات، ويواجهون متاعب شديدة فى اقتحام سوق العمل، ومن ثم فإن الجامعات والمعاهد الخاصة لا يعنيها إلا تحصيل الملايين من الطلاب سنويًا، وتحقيق ثروات طائلة، ولا تنفق بالقدر الكافى فى تطوير العملية التعليمية برمتها من الأستاذ للمعامل والمدرجات، وحتى التدريب العملى بعيدًا عن النظرى.
كارثة كبرى.. أن تحقق أرباحًا ضخمة من التعليم، ومن المعلوم بالضرورة أن كل الجامعات والمراكز البحثية فى مختلف دول العالم لا تحقق أرباحًا مثلما يحدث فى مصر، لكنها تحقق هامشًا بسيطًا من الربح، فى الوقت الذى تهتم فيه بتطوير العملية التعليمية باعتبارها استثمارًا فى بناء العقول، والذى يعد الركيزة الأساسية للأمن القومى المصرى.


Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى