توظيف الوسائل التعليمية والتقنية الخاصة بالدراسات الاجتماعية والوطنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22012012

مُساهمة 

. توظيف الوسائل التعليمية والتقنية الخاصة بالدراسات الاجتماعية والوطنية




تعد الوسائل التعليمة وتقنيات التعليم عنصراً مهماً من عناصر تدريس المواد الاجتماعية. فينبغي أن يختارها المعلم ويحددها بفهم ودراية وإدراك كامل للعلاقة بينها وبين موضوع الدرس وبشكل يمكنه من إثراء المواقف التعليمية. إذ تمكن المتعلمين من معرفة الأشياء والموضوعات الجديدة، التي لايملكون صوراً إدراكية سابقة عنها، والتي لايكفي الشرح اللفظي عنها لغرض فهما واستيعاب خبراتها الحقيقية، لذا لابد من عرض نموذج أو عينة أو صورة تخطيطية عنها لغرض تحقيق الهدف والوسيلة التعليمية، من ناحية أخرى تعتبر مهمة في جذب انتباه الطلاب إلى الدرس وتشويقهم إلى المشاركة فيه بفاعلية ونشاط، لأنها ترضي حب الاستطلاع لديهم، ولأنها تعتمد على حاسة السمع إلى جانب حاسة البصر، وقد تسهم حواس أخرى في تأكيد إدراك الحقائق والمعلومات حسب موضوع ومادة الدرس، كما تؤدي الوسيلة التعليمية أغراضاً أخرى منها غرس المبادئ والقيم التربوية في نفوس الطلبة إلى جانب الهدف العلمي.
فا الخرائط وأدواتها، ونماذج الكرة الأرضية ومساقطها، وأجهزة المناخ وعناصره، وأدوات تحديد المواقع ورصدها، وحساب المساحات وأطوالها و البرامج التعليمية الحاسوبية وأدواتها في تدريس المواد الاجتماعية هي وسائل تختص بها الدراسات الاجتماعية بالإضافة إلى الوسائل التعليمة الأخرى ( النماذج والمجسمات، العينات، الصور، الرسوم البيانية، المخططات، الفيديو، الوسائل السمعية، السبورة، الرحلات والزيارات...الخ). وهذه الوسائل يستخدمها معلم الدراسات الاجتماعية إلا أن أكثرها استخداماً وأهمية هي الخرائط الجغرافية والتاريخية، لأنها الأداة التي يمكن أن يوزع عليها معظم المعلومات في الدراسات الاجتماعية.

أهمية الخرائط في الدراسات الاجتماعية:
-للخريطة أهمية بشكل عام فقد بين (سميح عوده) عام 1996م أن الخرائط تمكن الإنسان من التعرف على سطح الأرض ودراسته مهما كانت أبعاد هذا السطح ومهما تنوعت تفاصيله، كما أن الخريطة وسيلة تعطي العقل والفكر صورة مكان تريد أن تراه، بالإضافة إلى ذلك هي أداة من أدوات البحث العلمي كأداة توضيح واستنتاج للعلوم الطبيعية بشكل عام ، والمتمثلة في الجغرافيا الطبيعية والمناخية والجيومورفولوجيا والتربة والمياه والبحار والمحيطات وغيرها، وللعلوم الإنسانية المتمثلة في الجغرافيا البشرية والعلوم المتصلة بها، كما أن للخريطة مساهمات كبيرة أخرى في المجالات التعليمية والإعلامية والتخطيط والهندسة وإدارة المشاريع، والخريطة مهمة لكل إنسان مهما كانت صفته أو طبيعة عمله أو مرحلة عمره.
وذكر (عليان، الدبس) عام 1999م أن الخرائط من أقدام الوسائل الإعلامية التي عرفها الإنسان المتحضر، فقد استعملها البابليون والمصريون القدماء، أما في وقتنا الحاضر فقد ازداد الاهتمام بالخريطة بسبب وسائل الاتصال الحديثة التي تثير اهتمام الناس بالأحداث الجارية في العالم كافة يومياً، وتستعين وسائل الإعلام بالخرائط، لتوضيح هذه الأحداث بدقة وسهولة لكل مشاهد في كل مكان. كما أن الخرائط تحتل مكانة بارزة بين المواد والوسائل التعليمية المستتخدمة في المدراس والمعاهد والجامعات على مختلف أنواعها.
وأبرز (جودت سعادة) عام 1993م أهمية الخريطة عندما ذكر أنها توفر من المعلومات ما تعجز المادة المقروءة أو المكتوبة عن توفيره، فعن طريق الخريطة يستطيع المعلم أن يعرض المعلومات الجغرافية للظاهرات الطبيعية والبشرية بسهولة ويسر وينقل طلبته إلى الأجواء التي يقصدها خاصة إذا كان لدى هؤلاء الطلبة إلمام بقراءة الخرائط ومعرفة رموزها واستخداماتها.
كما أن الخريطة صورة من صور المعرفة ومصدر من مصادرها يستخدمها المعلم في العملية التعليمية تنمى من خلالها الكثير من المهارات كالتحليل والتفسير والاستنتاج وإصدار الأحكام.
وذكرت (فارعه محمد) عام 1980م أن الخريطة تتخطى الحواجز اللغوية وتنقل معلومات كثيرة، فقد تنقل خريطة واحدة من المعلومات ما تحتاجه صفحات كثيرة، ويمكن أن تفسر لنا تاريخ منطقة ما وما أصابها من تطورات، ولها دور واضح في تيسير علمية التعلم، وزيادة دافعية المتعلمين ومساعدتهم على التعمق في الدراسة.
وزاد (نواف عبابنه) عام 2004م بأن أهمية الاهتمام بمهارات استخدام الخريطة ازدادت في وقتنا الحاضر على اعتبار أنها أداة ضرورية، لكل المهتمين بها، سواء كانوا طلبة أو معلمين أو غيرهم، كما أنها أداة ضرورية ومقوم أساسي من مقومات التدريس الفعال لمواد الدراسات الاجتماعية.
-وللخريطة أهمية في تدريس الدراسات الاجتماعية فقد أشار (فكري ريان) عام 1995م أن للخريطة فوائد عديدة في التدريس إذ لا غنى عن استخدامها، فهي تلخيص لمعلومات غزيرة في مساحة صغيرة باستخدام الألوان، كما أنها تعين في تكوين صور ة بصرية لتوزيع المعلومات وربطها بالمواقع المتصلة بها، ولها أهمية كبيرة في التعليم الجمعي وخصوصاً عند استخدام التقنية في عرضها.
ولخص (أحمد شلبي) عام 1997م فوائد تعلم الطلبة لمهارات الخريطة بما يلي: الملاحظة عن قرب، وتنمية مهارت يمكن استخدامها في الحياة اليومية، وتشجعهم على فهم طبيعة بيئتهم المحلية والبيئات المجاورة والبيئات العالمية وتكسبهم القدرة على متابعة الأحداث الجارية العربية والإسلامية والعالمية.
كما بين (أحمد شلبي، وآخرون) عام 1998م أن للخريطة أهمية أخرى في مجال تدريس الدراسات الاجتماعية تتمثل في إثارة تفكير الطلبة واهتماماتهم وتعلمهم للمفاهيم والحقائق والمعلومات وتكسبهم الخبرة البديلة حيث إنها تتخطى حدود الزمان والمكان، وكما أنها وسيلة لتلخيص المعلومات ووسيلة من وسائل الدراسات الميدانية، بالإضافة إلى دورها الحيوي في مجال التقويم حيث تسهم في تقويم ما تعلمه الطالب من معلومات ومعارف ومفاهيم في ميدان الدراسات الاجتماعية.

علاقة الخريطة بعناصر منهج الدراسات الاجتماعية:
أوضح (أحمد شلبي) 1998م علاقة الخريطة يعناصر منهج الدراسات الاجتماعية على النحو الآتي:
العلاقة الوثيقة بين الخريطة والأهداف، كونها أساس عملية التعلم وتتمثل هذه العلاقة باستخدام الخريطة وسيلة تعليمية في مجال تدريس المواد الاجتماعية عامة والجغرافيا خاصة، إذ تساعد المعلم على تحقيق أهدافه في المجالات الثلاثة: المعرفية والوجدانية والمهارية.
علاقة الخريطة بالمحتوى: إذ يستخدم المعلم الخرائط في عمليتي التعليم والتعلم أن الخريطة تسهم في توضيح وتفسير المادة الموجودة في الكتاب.
علاقة الخريطة بالأساليب التدريسية: يستخدم المعلم الخريطة أثناء تدريسه لأنها تساعده على تحقيق أهدافه، ويستخدمها في معظم أساليبه التدريسية المتمثلة في الإلقاء والمناقشة أو من خلال الزيارات الميدانية..
العلاقة الوثيقة بين الخريطة والأنشطة الصفية وغير الصفية التي يعدها المعلم لطلابه والتي تتمثل في رسم الخرائط ذات الصلة بالمنهج وتوزيع الظاهرات الطبيعية والبشرية.. الخ.
كما أن للخريطة علاقة وثيقة في عملية التقويم إذ يستخدمها المعلم للتاكد من قدرة الطلبة على رسم وفهم وتفسير وتحليل الخرائط الجغرافية والتاريخية.
تعليم وتعلم الخريطة:
يشير ( Hohan Bale) عام 1997م أن من الضروري تعليم رسم وتوقيع البيانات على الخريطة والتدريب على قراءتها مع الطلاب في وقت مبكر وفي الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية وينبغي على المعلم أن يستخدم الأساليب الخاصة ليحسن مهارة رسم الخريطة لدى التلاميذ وتشمل هذه الأساليب البدء بالخبرات الأساسية عند التلاميذ وعمل الخرائط التخطيطية ومراعاة الدقة في رسم هذه الخرائط ورسم الخرائط الصماء ورسم الخرائط من الذاكرة.
والخريطة بوجه عام تقوم على مفاهيم أساسية يحتاجها المتعلم ليكون قادراً على الاقتراب من الخريطة ولا يهابها ويستخدمها في نشاطاته اليومية سواء كانت مدرسية أو غير مدرسية. وهذه المفاهيم الأساسية للخريطة تشمل: عنوان الخريطة، إطار الخريطة، الاتجاه، الرموز، مقياس الرسم، مفتاح الخريطة، دليل الموقع.
وتتحدد مهارات قراءة وفهم الخريطة في المهارات التالية: قراءة الخريطة، تحليل الخريطة، تفسير الخريطة، الاستنتاج من الخريطة.
ويمكن استخدام الخريطة الجيد من قبل المعلم نتاج مجموعة من المهارات التي يمكن تحديدها في: مهارة اختيار الخريطة، مهارة تقديم الخريطة، مهارة فهم الخريطة، مهارة تحليل الخريطة، تفسير الخريطة، مهارة الاستنتاج من الخريطة، مهارة استخدام الخريطة في التقويم.


Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى