مدرس اون لايندخول

زيد بن ثابت "أحد كتبة الوحي الكرام"

02052021
زيد بن ثابت "أحد كتبة الوحي الكرام"

1-  زيد بن ثابت هو صحابي جليل وهو أحد كتبة الوحي الكرام.

2-  هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة ، من الانصار.

3- أسلم الصحابي الجليل زيد بن ثابت – رضي الله عنه – عندما قدم الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة المنورة مهاجرًا، وقد أسلم مع عائلته وكان الرسول – صلى الله عليه وسلم – قد دعا له عند إسلامه.

4- كان الصحابي الجليل زيد بن ثابت واحدًا من أعلم صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم –؛ لهذا لم تكن المهام التي كان الرسول يوكله بها مهام عادية أو سهلة بل كانت تحتاج إلى دقة عالية جدًا وعقل يقظ، لأن أي خطأ في التنفيذ يؤدي إلى عواقب كبيرة.

5-  والمهمة الصعبة والدقيقة هي مهمة كتابة الوحي؛ فكلما نزل الوحي على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أرسل في طلب زيد بن ثاب ليكتب ويدون ما نزل من القرآن الكريم، وهي مهمة حساسة جدًا وخطيرة، إذ أن مدون القرآن الكريم ليس بالإنسان العادي بل هو إنسان ذو ميزات غير عادية، لهذا اختار الرسول زيدًا لهذا الأمر.

6-  مما يدل على تفوق  زيد ونبوغه في تعلم لغة اليهود في أربعة عشر يومًا - نصف شهر- وتعلمه للغة السريانية في سبعة عشر يومًا، وتعلم هاتان اللغتان بناء على أوامر الرسول – صلى الله عليه وسلم -، لأنه كان محتاجًا إلى من يفهم هاتين اللغتين لأغراض كتابة الرسائل والمراسلات.

7- بعد وفاة الرسول اجتمع الناس في سقيفة بني ساعدة لاختيار خليفة منهما، فقد قال الأنصار للمهاجرين رجل منا ورجل منكم، ولكن زيد بن ثابت كاتب الوحي قال رأيًا سديدًا جعل الناس جميعًا ترضى بحكمه، قال Sad(إن رسول الله كان من المهاجرين ونحن أنصاره، وإني أرى أن يكون الإمام من المهاجرين ونحن نكون أيضا أنصاره)).

8-  اشتهر زيد بن ثابت في المدينة المنورة وفي مجتمع الصحابة بعلمه وفضله؛ لهذا فقد وكّله الصديق بجمع القرآن الكريم في كتاب واحد، وهذه من أخطر المهمات التي تولاها هذا الصحابي و كان – رضي الله عنه – قادرًا على حمل هذه الامانة الثقيلة فأداها أحسن تأدية.

9- أما في عهد عثمان بن عفان ونظرًا لدخول غير العرب في الإسلام، فقرر هذا الخليفة الراشدي ان يوحد المصحف الشريف، فأمر الصحابي سعيد بن العاص ان يمل على زيد، وزيد يكتب ما يسمعه، إذ أنّ الصحابي سعيد بن العاص – رضي الله عنه – كانت لهجته قريبة جدًا من لهجة الرسول – صلى الله عليه وسلم -.

10-  توفي زيد بن ثابت – رضي الله عنه – سنة 45 من الهجرة، وحزن الصحابة عليه حزنًا شديدًا نظرًا لفقدانهم واحدًا من أبرز ما انتج جيل الصحابة الكرام من الناس.
ـــــــــــــــــــ
زيد بن ثابت رضي الله عنه
طفلا صغيرا واشتاقت نفسه للجهاد في سبيل الله وهو بعد ابن ثلاثة عشر عاما وحين حاول أن يخرج للحرب في بدر الكبري ... لكن رده رسول الله صلي الله عليه وسلم بسبب صغر سنه وعندما رجع إلي البيت يبكي بسبب عدم مشاركته للمسلمين في الجهاد ,
ولما رأته أمه علي هذه الحالة لم تطيب خاطره بكلمات وكفي فإنها كانت تدرك بعمق مواهبه وإمكاناته فلفتت نظره إليها وقالت له : إن لم يكن باستطاعتك أن تجاهد بالسيف والدرع كما يفعل المجاهدون في المعركة فباستطاعتك أن تخدم رسول الله صلي الله عليه وسلم بالعلم الذي عندك
لقد كانت القراءة والكتابة مزية لدي زيد رضي الله عنه فوق أنه يحفظ الكثير من آيات القرآن الكريم وهذا مجال يتفوق فيه الفتي علي غيره ليخدم الإسلام ... وحين ذهبت به إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وعرضت عليه إمكانات ولدها وما يمتكله في غير مجال الجهاد والحرب اختبره رسول القائد وسمع منه ولما علم قدراته وطاقاته قال له ( اذهب فتعلم لغة اليهود فإني والله ما آمنهم علي كتابي
فذهب زيد وتعلم لغة اليهود في آقل من سبع عشرة ليلة ولعله كان عنده بعض الخلفية عنها واستطاع في هذه مدة أن يتم تعلمها وإتقانها ؟
وبعد ذلك جعله رسول الله صلي الله عليه وسلم من كتبة الوحي وكفاه شرفا بذلك حتى بعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم أوكل إليه خليفة رسول الله الصديق أبو بكر مهمة جمع القرآن وكان عمره وقتئذ ثلاثا وعشرين سنة
فلكم نبغ ذلك الطفل ولكم أفاد الأمة الإسلامية به وكان ذلك ثمرة أم مسلمة استطاعت أن تهب الأمة أعظم ثروة فتري إذن كم يكون أجرها ومكافأتها ... والأمثلة كثيرة جدا في هذه الأمة فكم نحتاج مثل زيد وأم زيد رضوان ربي عليهم
المصادر
الإصابة في تمييز الصحابة
أسد الغابة في معرفة الصحابة
سيرة ابن إسحاق ( ابن هشام )
كيف تصبح عالما
العلم وبناء الأمم

هو زيد بن ثابت بن الضحّاك الأنصاري من بني النجار أخوال رسول الله بالمدينة، كان يتيمـًا يوم قدم الرسول للمدينـة (توفي والده يوم بُعاث) و سنه لا يتجاوز إحدى عشرة سنة، وأسلـم مع أهلـه وباركه الرسول الكريم بالدعاء.

جهاد زيد بن ثابت:
صحبه آباؤه معهم إلى غزوة بدر، لكن الرسول  رده لصغر سنه وجسمه، وفي غزوة أحد ذهب مع جماعة من أترابه إلى الرسول يرجون أن يضمهم للمجاهدين وأهلهم كانوا يرجون أكثر منهم، ونظر إليهم الرسول شاكرا وكأنه يريد الاعتذار، ولكن رافع بن خديج وهو أحدهم تقدم إلى الرسول الكريم وهو يحمل حربة ويستعرض بها قائل: إني كما ترى، أجيد الرمي فأذن لي. فأذن الرسول له، وتقدم سمرة بن جندب، وقال بعض أهله للرسول : (إن سمرة يصرع رافعا). فحياه الرسول وأذن له.

وبقي ستة من الأشبال منهم زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر، بذلوا جهدهم بالرجاء والدمع واستعراض العضلات، لكن أعمارهم صغيرة، وأجسامهم غضة، فوعدهم الرسول  بالغزوة المقبلة، وهكذا بدأ زيد بن ثابت مع إخوانه دوره كمقاتل في سبيل الله بدءًا من غزوة الخندق، سنة خمس من الهجرة.

قال زيد بن ثابت: كانت وقعة بعاث وأنا بن ست سنين وكانت قبل هجرة رسول الله  بخمس سنين فقدم رسول الله  المدينة وأنا بن إحدى عشرة سنة وأتي بي إلى رسول الله فقالوا غلام من الخزرج قد قرأ ست عشرة سورة فلم أجز في بدر ولا أحد وأجزت في الخندق.

وكانت مع زيد  راية بني النجار يوم تبوك، وكانت أولاً مع عُمارة بن حزم، فأخذها النبي  منه فدفعها لزيد بن ثابت فقال عُمارة: يا رسول الله! بلغكَ عنّي شيءٌ؟!. قال الرسول : "لا، ولكن القرآن مقدَّم، وزيد أكثر أخذا منك للقرآن".

علم زيد بن ثابت:
عن عامر قال: كان فداء أهل بدر أربعين أوقية أربعين أوقية فمن لم يكن عنده علم عشرة من المسلمين الكتابة فكان زيد بن ثابت ممن علم، لقد كان  مثقفًا متنوع المزاي، يتابع القرآن حفظ، ويكتب الوحي لرسوله ، ويتفوق في العلم والحكمة، وحين بدأ الرسول في إبلاغ دعوته للعالم الخارجي، وإرسال كتبه لملوك الأرض وقياصرته، أمر زيدا أن يتعلم بعض لغاتهم فتعلمها في وقت وجيز...يقول زيـد بن ثابت: أُتيَ بيَ النبـي  مَقْدَمه المدينة، فقيل: هذا من بني النجار، وقد قرأ سبع عشرة سورة، فقرأت عليه فأعجبه ذلك، فقال: "تعلّمْ كتاب يهـود، فإنّي ما آمنهم على كتابي". ففعلتُ، فما مضى لي نصف شهـر حتى حَذِقْتُـهُ، فكنت أكتب له إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأتُ له.

وعن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله : "أتحسن السريانية؟" قلت: لا. قال: "فتعلمها فإنه تأتينا كتب". قال فتعلمتها في سبعة عشر يومًا. قال الأعمش: كانت تأتيه كتب لا يشتهى أن يطلع عليها إلا من يثق به، من هنا أطلق عليه لقب ترجمان الرسول .

زيد بن ثابت حافظًا لكتاب الله:
منذ بدأت الدعوة وخلال إحدى وعشرين سنة تقريبا كان الوحي يتنزل، والرسول يتلو، وكان هناك ثلة مباركة تحفظ ما تستطيع، والبعض الآخر ممن يجيدون الكتابة، يحتفظون بالآيات مسطورة، وكان منهم علي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عباس، وزيد بن ثابت أجمعين. وبعد أن تم النزول كان الرسول يقرؤه على المسلمين مرتبا حسب سوره وآياته.

وقد قرأ زيد بن ثابت على رسول الله في العام الذي توفاه الله فيه مرتين، وإنما سميت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت لأنه كتبها لرسول الله وقرأها عليه، وشَهِدَ العرضة الأخيرة، وكان يُقرىء الناس بها حتى مات.

زيد بن ثابت وبداية جمع القرآن:
بعد وفاة الرسول شغل المسلمون بحروب الردة، وفي معركة اليمامة كان عدد الشهداء من حفظة القرآن كبير، فما أن هدأت نار الفتنة حتى فزع عمر بن الخطاب إلى الخليفة أبو بكر الصديق راغبًا في أن يجمع القرآن قبل أن يدرك الموت والشهادة بقية القراء والحفاظ...واستخار الخليفة ربه، وشاور صحبه ثم دعا زيد بن ثابت وقال لهSadإنك شاب عاقل لانتهمك)...وأمره أن يبدأ جمع القرآن مستعينا بذوي الخبرة.

ونهض زيد بالمهمة وأبلى بلاء عظيما فيه، يقابل ويعارض ويتحرى حتى جمع القرآن مرتبا منسقا...وقال زيد في عظم المسئولية: (والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه، لكان أهون علي مما أمروني به من جمع القرآن)...كما قال: (فكنتُ أتبع القرآن أجمعه من الرّقاع والأكتاف والعُسُب وصدور الرجال). وأنجز المهمة على أكمل وجه وجمع القرآن في أكثر من مصحف.

المرحلة الثانية في جمع القرآن:
في خلافة عثمان بن عفان كان الإسلام يستقبل كل يوم أناسًا جدد عليه، مما أصبح جليا ما يمكن أن يفضي إليه تعدد المصاحف من خطر حين بدأت الألسنة تختلف على القرآن حتى بين الصحابة الأقدمين والأولين، فقرر عثمان والصحابة وعلى رأسهم حذيفة بن اليمان ضرورة توحيد المصحف، فقال عثمانSad مَنْ أكتب الناس؟)...قالوSad كاتب رسول الله  زيد بن ثابت)...قالSad فأي الناس أعربُ؟)...قالو: سعيد بن العاص، وكان سعيد بن العاص أشبه لهجة برسول الله ، فقال عثمان: (فليُملِ سعيد وليكتب زيدٌ).

واستنجدوا بزيـد بن ثابت، فجمع زيد أصحابه وأعوانه وجاءوا بالمصاحف من بيت حفصة بنت عمر -رضي الله عنها- وباشروا مهمتهم الجليلة، وكانوا دوما يجعلون كلمة زيد هي الحجة والفيصل...رحمهم الله أجمعين...حتى قال عنه ابن عباس ت رضي الله عنهما : "لقد علم المحفظون من أصحاب محمد أن زيد بن ثابت كان من الراسخين في العلم".

فضل زيد بن ثابت :
تألقت شخصية زيد وتبوأ في المجتمع مكانا عالي، وصار موضع احترام المسلمين وتوقيرهم...فقد ذهب زيد ليركب، فأمسك ابن عباس بالركاب، فقال له زيد بن ثابتSadتنح يا ابن عم رسول الله)...فأجابه ابن عباس: (لا، فهكذا نصنع بعلمائنا)... كما قال ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت: "ما رأيت رجلا أفكه في بيته، ولا أوقر في مجلسه من زيد".

زيد بن ثابت ويوم السقيفـة:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال لما توفي رسول الله  قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله  كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا قال فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال إن رسول الله  كان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله  فقام أبو بكر  فقال جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا.

وكان عمر بن الخطاب  يستخلفه إذا حجّ على المدينة، وزيد بن ثابت ، وهو الذي تولى قسمة الغنائم يوم اليرموك، وهو أحد أصحاب الفَتْوى الستة: عمر وعلي وابن مسعود وأبيّ وأبو موسى وزيد بن ثابت، فما كان عمر ولا عثمان يقدّمان على زيد أحداً في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة.

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب وأفرضهم –أي: أعلمهم بالفرائض- زيد بن ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ألا وان لكل امة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".

وقد استعمله عمر على القضاء وفرض له رزقًا.

قال ابن سيرين: "غلب زيد بن ثابت الناس بخصلتين، بالقرآن والفرائض"

وفاة زيد بن ثابت:
توفي سنة 45 هـ في عهد معاوية، ولما مات رثاه حسان بقوله:

فمن للقوافي بعد حسان وابنه     ومن للمعاني بعد زيد بن ثابت

و عن يحيى بن سعيد قال: لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة: مات اليوم حبر هذه الأمة، ولعل الله يجعل في ابن عباس منه خلف.

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى