مجموعات التقوية.. أولياء الأمور: أسعارها "مبالغ فيها" وبمدرسين أقل خبرة.. خبير تربوي: تقنين للدروس الخصوصية والوزارة أصبحت شريك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17092020

مُساهمة 

. مجموعات التقوية.. أولياء الأمور: أسعارها "مبالغ فيها" وبمدرسين أقل خبرة.. خبير تربوي: تقنين للدروس الخصوصية والوزارة أصبحت شريك




مجموعات التقوية.. أولياء الأمور: أسعارها "مبالغ فيها" وبمدرسين أقل خبرة.. خبير تربوي: تقنين للدروس الخصوصية والوزارة أصبحت شريك 001130
مازالت ردود الفعل من جانب المعلمين وأولياء الأمور حول مجموعات التقوية متباينة إلى حد بعيد، بعد إعلان وزير التربية والتعليم رفع ثمن الحصة لتتراوح  بين 15 لـ 80 جنيها، فوصف الآباء الأموال التي سوف يتم تحصيلها بالمبالغ فيها ولا يستطيع البسطاء دفعها، فيما يقول معلمون إنها قد تساهم في تحسين مستواهم المادي والمعيشي في ظل تدني الرواتب.

ويشكك بعض أولياء الأمور في مبررات وزارة التعليم حول غلق مراكز الدروس الخصوصية ، فيما فرضت الوزارة مبالغ مالية ليس بإمكان كثيرون دفعها شهريا، لأنها قريبة مما كانوا يدفعون في السناتر، وبالتالي كان من المفترض أن يكون مقابل الدروس في المجموعات مخفضا بما يتناسب مع ظروفهم المادية.

وكان الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، قد أعلن  عن بعض التطورات التي ستحدث للمعلمين بالعام الدراسي الجديد، ومنها زيادة أجر المعلم والتي ستأتي عن جهد وليست زيادة في المرتب الأساسي، وأن أسعار مجموعات التقوية في المدارس سوف تتراوح بين 15 إلى 80 جنيها، وبإمكان المعلم أن يحصل يوميا على حوالي 3 آلاف جنيه حسب جهده ونجاحه في أن يشترك في مجموعته أكبر عدد من الطلاب، فسوف يحصل المعلم على نسبة تصل إلى 85% من تحصيل مجموعات التقوية .

فهل عودة مجموعات التقوية وزيادة أسعارها تحسين لدخل المعلمين، أم تزيد العبء على كاهل ولي الأمر؟ وهل ستكون الطريق للقضاء على أباطرة الدروس الخصوصية ، أم أنها تعتبر تقنين للدروس الخصوصية ووضعها تحت جناحي الوزارة، أسئلة يجيب عليها عدد من الخبراء وأولياء الأمور والمعلمين لـ "بوابة الأهرام"، بحسب وجهة نظرهم.

أولياء الأمور "مبالغ فيها"

حاورت "بوابة الأهرام" عددا من أولياء الأمور، متسائلة عن آرائهم في مجموعات التقوية وهل هي بديل جيد عن الدروس الخصوصية ، وأكد البعض رفضهم لها لأنها تعتبر ظلما لولي الأمر، فالمبالغ التي سيدفعها في الدروس الخصوصية هي نفسها التي سوف يدفعها في المجموعات وبمدرسين يمكن ألا يفهم منهم أولادهم، فأين الفرق؟

فتقول أحد أولياء الأمور "منال فرحات"، "يجب أن تكون المجموعة المدرسية مدعومة من قبل الوزارة والدولة وليست بالضغط على ولي الأمر، فمن حق المعلم تحسين وضعه المادي، ولكن مش على حساب ولي الأمر، نظرا للظروف المادية التي يمر بها".

فيما ترى "إسراء أحمد"، أنه يجب أن تكون المجموعات بأسعار رمزي كما كانت من قبل، لأن زيادة ثمنها التي سترفع من المعلم ستضغط على ولي الأمر"، وتؤكد "إسعاد محمود"، أنها لم تثق ب مجموعات التقوية لكي تعتمد عليها اعتماد أساسي لأن المعلم لا يؤدي بها المجهود المطلوب منه.

ومن جانبهم، يرى "صفوت أحمد"، أن عودة مجموعات التقوية أمر جيد جدا ولكنها تحتاج إلى اهتمام كبير لكي تقضي على الدروس الخصوصية ، وتجعل أولياء الأمور يتجهون إليها لثقتهم في المحتوى المقدم للطالب، وفي وقتها لا يوجد مشكلة في المبلغ، لأن ما سندفعه للمدرس بالخارج سنعطيه له في وضع مقنن".

ترقب المعلمين لزيادة الدخل

وتباينت الآراء بين المعلمين، فمنهم من يرى أن مجموعات التقوية ستحسن من دخلهم، فيما يرى البعض أنه لا يوجد وقت في المدارس للمجموعات لأن المدارس فترات فأين يتم إعطاؤها، كما أكد البعض أن أولياء الأمور الذين يعطون أبناءهم مجموعات تقوية هم الأسر البسيطة، فكيف يستطيعون دفع هذه المبالغ في المجموعات.

"استفادة لينا وهلاك لولي الأمر البسيط"، بدأت "منال حافظ" والتي تعمل معلمة بأحد المدارس الحكومية، حديثها بهذه الكلمات، مؤكدة أنه رغم الاستفادة الكبير للمعلم من مجموعات التقوية خاصة بعد حصوله على 80% من التحصيل، إلا أنها ستزيد الكاهل على ولي الأمر البسيط والتي يلجأ للمجموعات لعدم قدرته على إعطاء أبنائه دروسا خصوصية، فماذا عن أولياء الأمور".

فيما ترى "نادية محمد"، أن المدرسة التي تعمل بها فترتين فلا يوجد فرصة لإعطاء مجموعات تقوية، مؤكدة أن زيادة مرتبات المعلمين أفضل بكثير، لأن البعض لا يعطي دروسا خصوصية ولا مجموعات، فيجب المساواة بين الجميع".

واختلف معهم "محمد حسان"، الذي يرى أن مجموعات التقوية وأسعارها مفيدة جدا للمعلم، فالذي يدفعه ولي الأمر فى مراكز الدروس الخصوصية   سيدفعه في المدرسة، مما يحسن دخل المعلمين الذين عانوا لسنوات بسبب خفض الرواتب وقلة المردود لهم من مجموعات التقوية ، فيضطر البعض لإعطاء الدروس الخصوصية ، وتعريض أنفسهم للمسائلة القانونية.

اهتمام رئاسي بالمعلمين

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد كلف الحكومة خلال افتتاح الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة برج العرب بالإسكندرية بالأمس، بتحسين الأوضاع المالية للمعلمين في المدارس الحكومية بأسرع وقت ممكن، وعرض خطة الزيادة المالية عليه شخصيا تمهيدا لاعتمادها بشكل يتناسب مع وضعهم الاجتماعي ودورهم التربوي والإنساني، نظرا أنهم يقومون بأقدس المهام لخدمة الإنسان.

ويرى الخبراء التربوين، أن هذا العام هو عام المعلم، فيؤكد الدكتور حسن شحاتة الخبير التربوي، أن وزير التربية والتعليم جعل هذا العام عام المعلم، واهتم بالدرجة الأولى بزيادة دخل المعلمين، ووفر لهم مجموعات التقوية داخل المدارس، والتي ستاعد في نفس الوقت القضاء على الدروس الخصوصية والسناتر المبالغ في أسعارها، والتي ترهق جيوب أولياء الأمور.

المثلث الذهبي
ووصف مجموعات التقوية بالمثلث الذهبي للطالب والمعلم وولي الأمر، فستكون مفيدة للطالب لأنها ستكون تحت سيطرت المدرسة وفي بيئة تعليمية جيدة محترمة، بعيدة عن السناتر وما يجرى بها من تلوث أخلاقي وتعليمي وسياسي وديني، أما بالنسبة للأسرة فما تدفعه رمزي بالنسبة لما كانت تدفعه بكل راحة للدروس الخصوصية.

وعن فقدان الثقة في مجموعات التقوية ، يؤكد الخبير التربوي، أن مجموعات التقوية الجديدة مختلفة تماما عن ما كان يحدث سابقا، لأ المعلمين داخل المدرسة تم تدريبهم على أسئلة القدرات والتنمية، وهم أكثر إدراكا لنظام الامتحانات الجديد، فيجب على أولياء الأمور والمعلمين الاطمئنان، حيث أصبح لا يوجد مجال للدروس الخصوصية ونستطيع الآن القول "وداعا الدروس الخصوصية ".

التسبب بتفاقم الدروس

مجموعات التقوية ليست وليدة اللحظة، حيث إنها متواجدة من عشرات السنوات، فظهرت في المدارس الحكومية في أواخر عام 1970 وانتشرت منذ بداية عام 1980، بهدف دعم وتقوية الطلاب الضعاف داخل كل مدرسة بمقابل مادي رمزي لا يكلف ولي الأمر، وبعد تفاقم الدروس الخصوصية وانتشارها تحولت كبديل للتعليم الحكومي، وتم الاستغناء عن مجموعات التقوية من قبل ولي الأمر لرؤيتهم ألا جدوى لها.

فيرى الخبير التربوي، أيمن البيلي"، أن الوزارة ذهبت حاليا لعودة مجموعات التقوية كبدائل للدروس الخصوصية كأحد الحلول التي تراها الوزارة من وجه نظرها قادرة على القضاء على الدروس الخصوصية ، ولكن في الحقيقة مجموعات التقوية هو الاسم الحركي للدروس الخصوصية بعد إجراء تعديل عليه، وهو أن الوزارة أصبحت شريك في الدروس الخصوصية ، وتحويلها من خارج أسوار المدارس إلى داخلها.

ويؤكد أن مجموعات التقوية ستكون تقنين للدروس الخصوصية، وتخفف عن الوزارة عبء زيادة رواتب المعلمين، خاصة أنها لم تنجح في مواجهة الدروس الخصوصية والقضاء عليها بشكل جذري، والتي تسببت في تحويل التعليم من عملية تربوية تخضع لمناهج تعليمية إلى سلعة تتنافى فيها كل القيم التربوية، فأصبح التعليم سلعة والتلميذ زبون دائم، والمعلم بائع.

خطورة مجموعات التقوية

هل ما يحدث قضاء على الدروس الخصوصية ، أم دعم لها، سؤال طرحه الخبير التربوي، ليجيب سريعا، أنها دعم لها لأن أولياء الأمور سوف يرفضون مجموعات التقوية ، وبالتالي يزيد أباطرة الدروس الخصوصية تكاليف الدروس استغلالا للوضع وأن مجموعات البسطاء تضاعفت مثل الدروس، فأولياء الأمور لا تذهب للمعلمين بالمدارس بل بما يطلقون على أنفسهم "قنبلة الكيمياء"، والفيلسوف والعبقري.

ويؤكد أنه يجب مراعاة أن المدارس الحكومية بها طلاب بسطاء الحال يجب مراعاة ظروف أولياء الأمور لهذه الفئة، والمساعدة على عودة دور المعلم والدور التربوي للمدرسة، والقضاء على كل تعليم موازي للتعليم المدرسي الذي يستنزف جيوب أولياء الأمور الذين ينفقون أكثر من 30 مليار جنيه سنويا على الدروس الخصوصية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى