البحوث الإسلامية: صيام رمضان واجب شرعي ولا يوجد دليل علمي على وجود ارتباط بين الصوم والإصابة بفيروس كورونا المستجد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

07042020

مُساهمة 

. البحوث الإسلامية: صيام رمضان واجب شرعي ولا يوجد دليل علمي على وجود ارتباط بين الصوم والإصابة بفيروس كورونا المستجد




البحوث الإسلامية: صيام رمضان واجب شرعي ولا يوجد دليل علمي على وجود ارتباط بين الصوم والإصابة بفيروس كورونا المستجد 85522
عقدت اليوم لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية اليوم جلستها الطارئة الثالثة عشر؛ لبحث تداعيات (فيروس كورونا) ومدى تأثيره على صيام شهر رمضان، بحضور كبار الأطباء وجهات التخصص الطبي بفروعه المختلفة، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية وعدد من علماء الشريعة بالأزهر الشريف.


وقد انتهت اللجنة إلي أنه لا يوجد دليل علمي - حتي الآن - على وجود ارتباط بين الصوم والإصابة بفيروس كورونا المستجد، وعلى ذلك تبقى أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالصوم على ما هي عليه من وجوب الصوم على كافة المسلمين، إلا من رخص لهم في الإفطار شرعًا من أصحاب الأعذار.

هذا بيان مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية بمشيخة الأزهر الشريف حول صيام رمضان
والبيان المنشور على الصفحه مقتطع من سياقه .
نص البيان
«ما حُكم صيام شهر رمضان في حال رأى الأطباءُ ضرورة بقاء فم الصَّائم رطبًا طوال اليوم؛ كإجراء وقائيّ من العدوى بفيروس كرونا المُستجد (كوفيد – 19)؟»

الجواب المُفَصَّل:
الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على سَيِّدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن وَالَاه، وبعد..

فقد حثَّ الإسلام على حِفَظِ النَّفس وصيانتها بكلِّ الطُّرق والسُّبل التي تدرأ عنها الهلاك، وتمنع عنها الضرر؛ ومن ذلك ما قعَّده الفقهاء من القواعد الوقائية في الشريعة الإسلامية بقاعدة (الدَّفع أقوى من الرَّفع): حيث قرَّروا فيها بأنه إذا أمكن رفع الضَّرر قبل وقوعه وحدوثه؛ فهذا أَولى وأفضل من رفعه بعد الوقوع، فهذا من باب العلاج الوقائي؛ لأنَّه إن أمكن علاج الأمر ودفعه قبل حدوثه فهذا يُجَنِّب المجتمع الأضرار والكوارث التي من الممكن أن تحدث إذا لم نُسرع بمعالجة الأمور.

وقد يثور هنا تساؤل ألا وهو: هل من الأمور الوقائية كون الفم رطبًا دائما حتى لا يُصاب الشَّخص بعدوى فيروس كورونا المستجد؟ وهل يتوجَّب على المسلم الإفطار في رمضان كإجراء وقائي بترطيب فمه؛ ليحمي نفسه من العدوى بهذا الفيروس؟

والحقيقة: أنه لم يثبت علميًّا -حتى هذه اللحظة- كما جاء عبر الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية –المكتب الإقليمي للشرق المتوسط– أنَّ شرب الماء من الإجراءات الوقائية من الإصابة بهذا المرض، فقد أجابت عن سؤالين عبر موقعها الإلكتروني مفادهما كما يلي:

السؤال الأول: هل شرب الماء يخفف من التهاب الحلق؟ وهل يقي من العدوى بمرض فيروس كورونا-2019 (كوفيد-19)؟

فأجابت: «من المهم شرب الماء للحفاظ على مستوى الرطوبة في الجسم مما يحفظ الصحة العامة، ولكن لا يقي شرب الماء من العدوى بمرض كوفيد - 19».

السؤال الثاني: هل تساعد الغَرْغَرَة بغسول الفم على الوقاية من العدوى بفيروس كورونا المستجد؟

فأجابت: «لا، لا توجد أي بيِّنة على أنَّ استخدام غسول الفم يقي من العدوى بفيروس كورونا المستجد... هناك بعض العلامات التجارية لغسول الفم قد تقضي على جراثيم معينة لبضع دقائق في اللُّعَاب الموجود بالفم، لكن لا يعني ذلك أنها تقي من العدوى بفيروس كورونا المستجد - 2019م» ا.هـ.

ولكن إذا أراد الصائم لأي سببٍ آخر أن يجعل فمه رطبًا، فقد سَنَّ له الإسلام المضمضة حال الوضوء، فيستعين بها على ترطيب فمه؛ شريطة ألَّا يُبالغ في ذلك؛ كي لا يدخل الماء إلى جوفه فيبطل صومه؛ وذلك لما جاء عن سيدنا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنْ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ» قُلْتُ: لا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: «فَمَهْ» [أخرجه أبو داود]، فقوله: «أَرَأَيْت لَوْ مَضْمَضْت مِنْ الْمَاء»: فِيهِ إِشَارَة إِلَى أن مجرَّد المضمضة حال الصوم ليس فيها شيء إذا لم يدخل الماء في جوف الصائم.

وعليه: فلا يجوز للمسلمين الإفطار في رمضان إلا للمرضى وأصحاب أمراض المناعة وأصحاب الأعذار الذين يُرخَّصُ لهم الفِطر، أو إذا ثبت علميًّا أنَّ لعدم شرب الماء تأثيرًا صحيًّا على الصائمين؛ كإجراء وقائي لهم من الإصابة بهذا المرض بالإفطار في رمضان؛ فيرجع في حكم ذلك للأطباء الثِّقات وما يرونه؛ للحفاظ على صحة الإنسان، فهم أهل الاختصاص في هذه المسألة، وقرارهم مُلزِمٌ لكلِّ صائم مسلم بالإفطار من عدمه، ونؤكِّد على أنَّه إذا استمرَّ الحظر وبقي النَّاس في منازلِهم فيجب الصَّوم؛ لأنَّه ببقائهم بالمنزل لن يكون هناك خطر يهدد حياتهم بعدوى.

ومع ذلك ففي حالة الضرورة، فالرأي القاطع في هذه المسألة يكون لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

هذا؛ ونسأل الله سبحانه أن يأتي علينا رمضان بالخير والنعمة والعافية، وأن يُزيح عنَّا البلاء، وأن يرفع عنا وعن العالمين الضر والوباء؛ إنه سبحانه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.

وصلَّ اللهُ وسلَّم وبارك على سيِّدنا ومولانا مُحمَّد، والحمد لله ربِّ العالمينِّ.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى