مدرس اون لايندخول

10092017
تخطيط وإعداد الدروس و مكونات خطة التدريس اليومي

تخطيط وإعداد الدروس و مكونات خطة التدريس اليومي 2319
لعلك تتفق معنا على أن التدريس عملية مهمة ومكون رئيس من مكونات العملية التعليمية, الأمر الذي يعني ضرورة التفكير في وضع الخطط المناسبة له, وفي واقع الأمر, فإن التخطيط ضروري ومهم ليس للتدريس أو لغيره من الأعمال فحسب, بل لحياتنا اليومية على وجه العموم, فكل منا يخطط للأعمال التي سيقوم بإنجازها في يومه, فلا يخرج من منزله دون خطة تكون بمنزله المرشد و الدليل الذي يوجه تحركاته وأعماله.

- أهمية تخطيط التدريس

إن الادعاء بعدم أهمية التخطيط للتدريس خاصة من قدامى المعلمين ادعاء مرفوض؛ لأنه يعكس وجهة النظر التقليدية, التي ترى أن التدريس هو مجرد نقل لبعض المعلومات المنظمة من الكتب الدراسية إلى الطلاب بواسطة المعلم, ولو اقتصر مفهوم التدريس على ذلك لأغلقت المدارس, وتم الاكتفاء بتسجيل الدروس على شرائط صوتية يسمعها الطلاب في المنازل.

 أن التدريس يتضمن مهمات كثيرة ومتنوعة, قد يكون من بينها نقل المعارف من المعلم إلى طلابه, الأمر الذي يفرض تعدد أهداف المواقف التدريسية, وتشعب مجالات هذه الأهداف, مما يجعل من الصعب على المعلم أن يؤدي أي مهمة تربوية دون تخطيط متقن.

وقد أثبتت تجارب عديدة أن هذا التخطيط ضروري لكل معلم، يستوي في ذلك جميع معلمي المراحل الثلاث والمعلم الجديد والقديم.

إن إهمال التخطيط والإعداد أو العجلة فيه, يعرض المعلم للمواقف السيئة، كما إنه يحد من تحقيق أهداف النظام التعليمي.

ولذلك ينبغي أن ننوه بشدة إلى أهمية تدريب المعلم على المهارات الخاصة بكتابة خطط التدريس، فعملية التخطيط للتدريس لا تبدأ في حجرة الدراسة أمام الطلاب، وإنما تبدأ قبل ذلك، حيث يقرأ المعلم الدرس قراءة متأنية ويفكر في كل جزيئاته، وربما عاد في ذلك بعض المراجع والمعاجم لتفسير نقطة أو إيضاح فكر، ثم يحدد مستوى الطلاب من حيث البنية المعرفية أو المهارية المتصلة بالموضوع, ويحدد مفردات المحتوى الجديد والأسلوب الأمثل للتدريس في ضوء الوسائل التعليمية المتوافرة ونحو ذلك من الخطوات التي تشملها استراتيجية العمل داخل الصف.

ومن هنا تبرز ضرورة تدوين مثل هذا التخطيط في شكل منظم, يمكن الرجوع إليه ومناقشته وكتابة ملاحظات وتقارير حوله، ومن ثم تقويمه، ويمكن تلخيص أهمية التخطيط للتدريس بشكل عام في النقاط التالية:

1- يستبعد سمات الارتجالية والعشوائية التي تحيط بمهام المعلم, ويحول عمل المعلم إلى نسق من الخطوات المنظمة المترابطة, المصممة لتحقيق أهداف جزئية ضمن إطار أشمل لأهداف التعليم.

2- يؤدي إلى وضوح الرؤية أمام المعلم, إذا يساعده على تحديد دقيق لخبرات الطلاب السابقة وأهداف التعليم الحالية, ومن ثم يمكنه من رسم أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ التدريس وتقويمه.

3- يؤدي إلى نمو خبرات المعلم العلمية و المهنية بصفة دورية مستمرة، وذلك لمروره بخبرات  متنوعة في أثناء القيام بتخطيط الدروس, وهذه الخبرات تتباين وتختلف عاماً بعد عام بسبب اختلاف المقرارت التي يقوم المعلم بتدريسها, وتغير الأهداف التربوية, ومحتوى المناهج, والمشكلات الاجتماعية, والأحداث الجارية ذات العلاقة بمجريات عملية التدريس.

4- يجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة أو المحرجة, التي ترجع في أغلب الأحيان إلى دخول عالم التدريس اليومي دون تصور مسبق لأحداث ذلك العالم ومفاجأته.

5-  يساعد المعلم على اكتشاف عيوب المنهج الدراسي, سواء ما يتعلق منها بالأهداف, أو ما يتعلق منها بالمحتوى أو طرق التدريس والتقويم ومن ثم يتمكن من العمل على تلافيها, ويساعده على تحسين المنهج بنفسه, أو عن طريق تقديم المقترحات الخاصة بذلك للسلطات المعنية.


أهداف الدرس

من المتوقّع بعد الانتهاء من دراسة هذا الموضوع أن يصبح المتدرّب قادراً على أن:

ـ يتعرّف إلى مكوّنات خطّة التدريس.

ـ يتبيّن العناصر الرئيسة لخطّة الدرس.

ـ يدرك أهمّيّة الإعداد اليوميّ للدروس.

ـ يحدّد خطوات الإعداد اليوميّ الناجح.

ـ يستعرض وظائف الإعداد اليوميّ.

ـ يميّز بين الطريقة القديمة والطريقة الحديثة في التخطيط للدرس.

ـ يعد خطّة تدريس يوميّة.

مفهوم التخطيط لإعداد الدروس:

عمليّة تحضير ذهنيّ وكتابيّ يضعه المعلّم قبل الدرس بفترة كافية، ويشتمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محدّدة.

مكوّنات خطّة التدريس:

المكوّنات الروتينيّة وتشمل: عنوان الدرس (الموضوع)، تاريخ تنفيذ الخطّة (اليوم والتاريخ والحصّة)، الزمن (لارتباط التخطيط بعامل الزمن ويشار إليه بعدد من الدقائق أو الحصص)، ويتمّ توزيع الزمن على المكوّنات الفنّيّة، الصفّ والفصل والشعبة.

العناصر الرئيسية لخطّة الدرس:

1ـ موضوع الدرس، ومن أهمّ ضوابطه أن يكون:

- جزءاً من المقرّر المدرسيّ، وملائماً للزمن المخصّص للحصّة.

- حلقة في سلسلة موضوعات تمّ تخطيطها بطريقة تتابعيّة.

2 ـ أهداف الدرس، ومن أهمّ ضوابطها أن تكون:

- مرتبطة بالأهداف العامّة للتربية وللمرحلة وللمادّة.

- اشتمالها على المجالات الرئيسة للأهداف وهي: (المجال المعرفيّ المجال الانفعاليّ المجال النفس حركيّ ) وبصياغة أخرى: (معرفيّة مهاريّة وجدانيّة).

- أن تصاغ عبارات الأهداف صياغة سلوكيّة صحيحة (أن + فعل إجرائيّ + الطالب + وصف الخبرة التعليميّة المراد إتقانها من قبل المتعلّم).

3 ـ المدخل للدرس (التمهيد)، ومن أهمّ ضوابطه:

- أن يكون مشوّقاً ومتنوّعاً تتّضح من خلاله أهداف الدرس وبصورة جليّة.

- أن يربط بين الدرس القائم والدرس السابق.

4 ـ محتوى الدرس (ما سيدرّسه المعلّم )، ومن ضوابطه:

- أن يسهم في تحقيق أهداف الدرس.

- أن يشمل الموضوع بصورة متوازنة بما يتلاءم مع زمن الحصّة.

- أن يشتمل على موضوعات واضحة وصحيحة (أرقام، تواريخ، أسماء).

- أن تكون عناصره مرتّبة ترتيباً منطقيّاً ومستمدّة من مصادر تتّسم بالثقة.

- أن يشتمل على جوانب تتعلّق بالقيم والمبادئ الإسلاميّة.

5 ـ النشاطات: (طرائق ـ أساليب المعلّم في التدريس، ونشاطات الطالب للتعلّم) ومن ضوابطها:

- أن تكون متنوّعة فلا تقتصر على طريقة أو أسلوب دون آخر.

- أن تتّسم الطرق بالناحية الاستقصائيّة وحلّ المشكلات.

- أن تراعي الفروق الفرديّة للطلّاب وذات مستويات مختلفة.

- أن تشتمل على نشاط عمليّ في الصفّ.

- أن تكون مرتبطة بموضوع وأهداف الدرس.

6 ـ الوسائل والأدوات التعليميّة، ومن ضوابطها:

- أن تكون ملائمة لموضوع الدرس ولمستوى المتعلّمين.

- أن تسهم في تحقيق أهداف الدرس وتوضيح المحتوى بفاعليّة.

- أن تكون متنوّعة ومبتكرة وتشجّع المتعلّمين على استخدامها.

7 ـ الكتاب المدرسيّ والموادّ المرجعيّة، ومن ضوابطها:

- أن يستخدم الكتاب لتنمية القدرة على النقاش في حجرة الصفّ.

- أن يستخدم الكتاب المدرسيّ لأداء الواجبات الصفّيّة.

- أن يستخدم الكتاب في طرق حلّ المشكلات، كالتوصّل لحلّ سؤال هامّ.

- أن تكون القراءة المرجعيّة ملائمة لقدرات المتعلّمين واستعداداتهم.

- أن تكون القراءة المرجعيّة موثّقة ومتّصلة بأهداف الدرس.

8 ـ التقويم: وعلى ضوئه يتمّ تحديد مدى نجاح أو فاعليّة خطّة التدريس المطبّقة، ومن أهمّ ضوابط عمليّة التقويم:

- أن يكون التقويم مرتبطاً بأهداف الدرس.

- أن تكون وسائل التقويم متنوّعة (شفهيّ، تحريريّ، موضوعيّ، مقاليّ).

- أن يتمّ التقويم من خلال أسئلة رئيسة.

- أن يقيس المعلومات الحقائقيّة والمهارات والاتّجاهات.

- الواجب المنزليّ كجزء من التقويم: وهو تكليف من المعلّم للمتعلّم بغرض تثبيت الخبرة في ذهنه وربطه بالمادّة الدراسيّة لوقت أطول، ومن أهمّ ضوابطه:

- أن يسهم الواجب في تحقيق أهداف الدرس.

- أن يكون متنوّعاً في موضوعاته، واضحاً ومحدّداً في أذهان المتعلّمين.

- أن يساعد المتعلّم على التعلّم بفاعليّة ويحفّزهم على الاطّلاع الخارجيّ.

أهمّيّة الإعداد اليوميّ للدروس:

تعدّ الخطّة التدريسيّة اليوميّة من أهمّ واجبات المعلّم ومسؤوليّاته في التدريس، حيث إنّه يتهيّأ نفسياً وتربويّاً ومادّيّاً لتعليم المتعلّمين ما تحويه هذه الدروس من معارف ومفاهيم وخبرات ومواقف تعليميّة، بصيغ عمليّة هادفة ومدروسة يحقّق معها أهداف التعليم المنشودة.

مواصفات الإعداد اليوميّ الناجح:

1 ـ أن تنبع الخطط التحضيريّة اليوميّة من خطط الوحدات التدريسيّة، وأن تحقّق حاجات المتعلّمين.

2 ـ أن تكون الخطط التحضيريّة مرنة قابلة للتعديل.

3 ـ أن يراعى عند الإعداد الفروق الفرديّة لدى المتعلّمين.

4 ـ يجب أن تشمل الخطّة التحضيريّة أنشطة ووسائل تحفيزيّة وتشويقيّة مناسبة.

5 ـ أن يسبق الشروع في التدريس تمهيد مناسب يتّصف بالإثارة والتشويق.

6 ـ أن يكون إعداد المعلّم لحواره ونشاطاته متّصفاً بتسلسل الأفكار وتوضيح المصطلحات وأهمّ المفاهيم العلميّة، مع الإعداد للأسئلة المتوقّعة من قبل المتعلّمين، والصعوبات الواردة عند تنفيذ الدرس وسبل التغلّب عليها.

7 ـ أن تحتوي الخطّة اليوميّة على إرشادات تربويّة لها ارتباطها بالدرس.

8 ـ أن تتّصف الخطّة اليوميّة للتدريس بالوحدة الموضوعيّة للدرس من خلال الترابط الجيّد بين عناصر الإعداد للخطّة.

9 ـ أن يكون ضمن خطّة الإعداد اليوميّ للدروس توزيع زمنيّ تقريبيّ يحقّق الاستفادة المثلى من زمن الحصّة.

10 ـ أن تحتوي الخطّة اليوميّة على مكان مخصّص لرصد ملحوظات التنفيذ والصعوبات والعوائق، والمقترحات المناسبة لتذليلها وتلافيها مستقبلًا.

وظائف الإعداد اليوميّ:

1 ـ يتيح للمعلّم فرصة الاستزادة من المادّة العلميّة، والتثبّت منها.

2 ـ يعين على تنظيم أفكار المادّة وترتيب عناصرها وتنسيقها.

3 ـ يحدّد معالم طريقة التدريس المناسبة بما يوفّر الوقت والجهد على المعلّم والمتعلّم.

4 ـ يعين على تنفيذ الأنشطة المصاحبة للدرس وبصورة دقيقة.

5 ـ يسهم في احتواء جميع الأهداف السلوكيّة لموضوع الدرس.

6 ـ يعدّ سجلًا لنشاطات التعليم، كما يمكّن المعلّم من درسه ويذكّره بالنقاط الواجب تغطيتها.

7 ـ يعدّ وسيلة يستعين بها المشرف التربويّ للتعرّف إلى ما يبذله المعلّم من جهود.

العناصر الّتي يجب أن يشتمل عليها الإعداد اليوميّ:

أوّلاً: الطريقة التقليديّة: 1 ـ الموضوع 2 ـ التمهيد 3 ـ العرض 4 ـ المناقشة 5 ـ الاستنتاج 6 ـ التطبيق.

ثانياً: الطريقة الحديثة: 1 ـ المعلومات الأوّليّة 2 ـ الأهداف السلوكيّة 3 ـ التمهيد 4 ـ الأنشطة 5 ـ الوسائل التعليميّة 6 ـ التقويم.

نموذج مكونات خطة التدريس اليومي
تخطيط وإعداد الدروس و مكونات خطة التدريس اليومي Oduoy_10
تخطيط وإعداد الدروس و مكونات خطة التدريس اليومي Oduoy_11

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى