محمود الجمل: وزير التعليم على حق و الحرامية زعلانين !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

04092017

مُساهمة 

MdrsAwnLayn محمود الجمل: وزير التعليم على حق و الحرامية زعلانين !!





كتب محمود الجمـل :

نحن امام حالة تربص هائله , حاله مرضيه , غير منطقيه , وردود افعال غاضبه غضبا مستطيرا لمجرد ان وزير  التربيه والتعليم د. طارق شوقي - استدرج - في حوار  جريدة " اخبار اليوم "  معه , ووصف  نصف العاملين بالوزاره بأنهم " حراميه "  والنصف الثاني " حراميه  ( برضه ولكنهم غير اكفاء )  وغير اكفاء " .
جزء رئيسي من ازمة الحوار المكتظ بالتفاصيل والمنشور  علي مساحة صفحتين من القطع الكبير  , ان من وقفوا عند  كلمة " حراميه "  تحسس معظمهم اعناقهم  وكاد المريب منهم ان يقول خذوني . تخطي معظم المعلقين ممن انتفضوا  غاضبين  ومهاجمين للوزير , كل ماذكر عن مشروعات وخطط للتطوير , فضلا عن انتقاد الوزير لكل مايتم بالمدارس الدوليه ووصفه  لهذه التصرفات بأنها " بلطجه " ثم حديثه عن المدارس الأمريكيه وعن تحديد جهتين فقط للاعتماد من امريكا بديلا للفوضي الحاليه , واكتفوا فقط  بالاشاره لوصف الوزير للبعض , وهو وصف لايمكن لعاقل اوغير متربص تعميمه .

لم يلتفت  شرفاء الوزاره - اللي مش حراميه - لعشرات التفاصيل في حوار هو الأول من حيث الشموليه والاحاطه   اجراء صحفي مخضرم متخصص - رفعت فياض - في حضور رئيس تحرير الجريده - عمرو الخياط - في تقليد جديد اضاف للحوار قيمه ومصداقيه مختلفه . لم يلتفت  الفريق الغاضب  لكل ماطرحه الوزير من افكار لتطوير العمليه التعليميه , ومن بينها عدم اعتبار السنه السادسه  من التعليم الأساسي شهاده  مستقله  مما وفر علي ميزانية الوزاره ماقدره " 250 مليون جنيه " كانت تذهب  كمكافاّت  ومصاريف كنترولات ولجان , فضلا عن  تعامل  اولياء الأمور مع هذه السنه الدراسيه العاديه باعتبارها شهاده مستقله  , رغم ان القانون لم يقل هذا مطلقا  ,  ولكن ظل وهم التعامل مع السنه السادسه  علي  أنها شهاده قائمه من اجل ترسيخ حاله من الهلع المبكر لدي اولياء الأمور  يدفعهم دفعا لضخ المزيد من الأموال لأباطرة الدروس الخصوصيه  والتي تستهلك في في العام قرابة ال " 30 مليار جنيه من جيوب المصريين تذهب لحسابات جزء لايستهان به من المدرسين الذين احترفوا  اساليب  انتزاع هذه الأموال  لكي يحققوا هم ثروات طائله , وعندما يصف الوزير البعض بأنهم " حراميه " ينتفض  بعض البعض مهاجمين الوزير عبر صفحات التواصل  بعنتريه ممجوجه  وكأن الوزير قد اتي منكرا .

عندما يتحدث الوزير عن التجارب المتطوره للنهوض بالعمليه التعليميه في سنغافوره وفنلندا وعن الاستعانه بخبراء ايطاليين , وعن ان عمليات التطوير تلقي مقاومه هائله من العاملين مركزيا بالوزاره المستفيدين من  عضوية اللجان ومسابقات الكتب ومناقصات الطباعه . هو هنا يضع  اصابعه العشره في  وكر للثعابين  احترفوا تحقيق مصالحهم الخاصه علي حساب مصلحة الوطن العليا , مثلهم مثل معظم  المسيطرين علي مفاصل الدوله في مختلف القطاعات , مكاسبهم اولا وعمولاتهم اولا , ثم تأتي مصلحة الدوله في مرتبه متأخره .
بخطة  تطوير للتعليم يتابعها الرئيس شخصيا , وبصلاحيات مفتوحه
, يكفي انه اطاح برجل الوزاره  القوي  - اللواء حسام ابوالمجد - رئيس قطاع مكتب الوزير

, بل والغي هذا المسمي تماما , بعد ان ظل ابوالمجد يلعب دور الوزير التنفيذي , متخطيا لكافة  الأعراف ومستغلا لضعف الوزراء السابقين وعدم رغبتهم في الاصطدام معه , ليأتي د. شوقي وينهي هذه الأسطوره بقرار لم يملك ابوالمجد  الا ان يعقب عليه  باعتباره قرارا يتيح لوجوه شابه التقدم للعمل وانه اّن  له ان يستريح .
ثم بعد هذا لايجد - الشرفاء اللي  مش حراميه - في حوار الوزير الممتد عبر صفحتين وبعدد كلمات  تصل لحوالي " ثمانية الاف كلمه " سوي اشارته للبعض ووصفهم بأنهم " حراميه " باعتبارها مطعنا يمكن الولوج منه  لأحشاء الوزير   والأجتهاد من النيل منه وياحبذا لو تم دفعه للاستقاله لأنه بعفويه شديده  وصف جمهره من اولياء وزارة التعليم بأنهم " حراميه " وماكان له ان يقترب من حرم هؤلاء الذين افسدوا العمليه التعليميه عبر العقود المتتاليه  وصنعوا اجيالا من الحفاظ غير المبدعين  ينجحون  في تحقيق  مجاميع عاليه تدخلهم كليات متميزه , لكن الواقع يؤكد كما يقول الوزير في حواره  ان 5% فقط من هؤلاء اصحاب المجاميع العاليه في الثانويه العامه الذين يحافظون علي تفوقهم بينما يتحول الباقون الي طلاب عاديين مثلهم مثل الحاصلين علي المجاميع المنخقضه .
عندما يجيب الوزير عن  سؤال استراتيجي شديد الأهميه حول ما اذا كانت خطة تطوير التعليم هي خطة وزير ام خطة وزاره . وجهة نظر وزير هو في النهايه يعد خبيرا دوليا نجح اثناء عمله في اليونسكو في وضع  نموذج للتطوير اخذت به دول مختلفه  , اي انها  خطه تم دراستها وتطبيقها في دول اخري وباتت مجربه  وقابله للتطبيق في مصر . عندما يجيب الوزير بأنه اقترح علي الرئيس انشاء " مفوضيه للتعليم "  تابعه  له مباشرة تكون مهمتها تنفيذ خطة التطوير بغض النظر عن اسم الوزير  , وانه بدون هذه المفوضيه فأن الأمل في اتمام عملية التطوير  سوف يظل قاصرا  . نحن هنا امام وزير  اتي لا لكي يحقق مجدا شخصيا , بل لتطبيق خطة انقاذ لمستقبل امه تأخرت تعليميا وعلميا بفعل  " لصوص حقيقيين "نجحوا في  بث  موجات من الرعب لدي جموع المصريين الحريصين علي تعليم ابنائهم  , وباتوا اصحاب خبرات كبيره في استلاب اموالهم بمحض ارادتهم  محققين  لثروات طائله , وان كان هذا لايمنع  من الحديث عن قطاعات كبيره من المعلمين يقومون بتدريس مواد لاتحتاج لدروس خصوصيه وهؤلاء يعيشون علي الكفاف ولم  يتمردوا او يعلنون العصيان او ينتفضون غضبي لمجرد ان الوزير تجرأ ووصف البعض بأنهم " حراميه " .
اذا كان في هذا الحوار مايستدعي الأنتباه فبالتأكيد ليس وصف الوزير للبعض بأنهم " حراميه "  لأنه  لو تم فتح ملفات الالاف ممن يقومون بالأعلان عن مراكزهم  الخاصه بالدروس الخصوصيه , وهي مراكز يؤكد وجودها فشل منظومة التعليم الرسميه , لخضع معظم هؤلاء للمحاكمه بتهة التهرب الضريبي  والكسب غير المشروع  .

مايستحق الانتباه وكان يجب التركيز عليه والاهتمام به هو ماطرحه الوزير من افكار لتطوير التعليم بداية من مرحلة التعليم الأساسي وانتهاء بالمرحله الثانويه وكيفية استعادة الطالب  ومعه المعلم للمدرسه بعيدا عن الضغوط وعمليات التلقين والتحفيظ التي اخرجت مصر من دائرة  التفوق ولم يعد لدينا جامعه واحده مصنفه من بين اكبر 500 جاممعه في العالم .
اما ان يقف البعض عند  تعبير " حراميه "  ثم يتفرغون للطم والنحيب  , فهؤلاء اولي بهم  ان ينتحروا بمحض ارادتهم قبل ان تدنو منهم مقصلة التغيير وتقصيهم رغما عنهم .
يبقي علي غير الموصومين بصفة " اللصوصيه "  مؤازرة الوزير  وتدعيم خطته الأصلاحيه وان يمنح الوقت اللازم  لتنفيذ خطة النهوض  بالمستوي التعليمي  ,  وان  يجتهد الجميع  - غير الحراميه -   من اجل  تحويل مشروعات التطوير الي واقع عملي , لأن البديل هو ان نظل في هذا المستنقع من التخلف العلمي وتراجعنا في الترتيب  العالمي الخاص بجودة التعليم اذ اننا لم نسبق سوي  دولة " غينيا بيساو " في الوقت الذي سبقتنا في الترتيب دول تكن لنا العداء مثل اسرائيل وقطر . وقد اّن لهذا التخلف  ان ينتهي رغما عن  جحافل " الحراميه " وكتائب اللصوص .

لاشك اننا امام جراح واضح المعالم  لا يبغى كم قال الكاتب الكبير محمود الجمل مجدًا شخصيا  وانما يبغى مصلحة الوزارة التى اراد الله تصحوا من غفلتها وان تفيق من دأب البعض على ترهلها  حتى اضحت عجوزا شمطاء لا نبع فيها ولا ماء .
اصدقائى الاعزاء
اتمنى ان لا يعير اى مسئولٍ كان او عاقلٌ اى اهتمام الى احتجاجات البعض من حديث الوزير الصادق القوى حتى يستطيع الرجل ان ينفذ اجندة اقل ما يُقال عنها  انها جادة وامل كبير فى النهوض بالوزارة وانتشالها من الفشل الذريع الذى اصابها عبر سنوات عجاف ؛ صحيح ان تصريحات الوزير بالاخبار تثير وتدعو الى الحيرة فقد قال مايلى :

نص حديث الوزير

"" انا استنكر المدرس الذى لا يهمه سوى زيادة مرتبه ويعلو صوته مع انه غير كفء وانا لستُ فى حاجة اليه ( لغاية هنا حلو ) ونصف الوزارة اما حرامى والنصف الثانى حرامى ومش كفء ايضا .."".
هل هى سرعة خروج للفظ دون تروى .. الامر يحتاج الى تروى منا قبل الثورة .
. والله الموفق والمستعان ... شكرا

المقال منقول من جريدة اخبار الجماهير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى