طارق شوقي وترقيع التعليم حسب مزاج كل وزير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

14082017

مُساهمة 

MdrsAwnLayn طارق شوقي وترقيع التعليم حسب مزاج كل وزير




كتب: زكي السعدني
لن ينصلح حال التعليم فى مصر طالما  يعتمد على شخص الوزير الذى يأتى ويلغى بجرة قلم ما فعله الوزراء السابقون أو يعيد تفعيل ما ألغاه البعض منهم أو تم طرحه ولم يكن هناك استجابة من المجتمع لتطبيقه فى المدارس المصرية نظرا لتعارض الثقافة المصرية وثقافة المجتمع المصرى مع الاختراعات والابتكارات التى يفتكسها كل وزير عندما يتولى الوزارة، ولا يتم وضع سياسة ثابتة فى التعليم يسير عليها الوزارة ويكون الوزير بمثابة منفذ لهذه السياسة .

ونجد ان ما يحدث حاليا فى التعليم هو أكبر دليل على صدق هذا الكلام وأن التعليم لن ينصلح باتباع هذه الأمور المتخبطة والمتردية والتى تؤدى إلى مزيد من تخريب التعليم وعدم اتباع سياسة الإصلاح الحقيقية ..ما حدث يا سادة ان الكل سبق ان ردد عبارات رنانة وشعارات فضفاضة لم تحدث اى تقدم او تطور فى التعليم، 

ففى عهد الدكتور يسرى الجمل وزير التربية والتعليم الاسبق انقت الوزارة ملايين الجنيهات ووضعت استراتيجية لما يسمى بتوير التربية والتعليم ووضع نظام جديد للثانوية العامة واستعان الوزير الحالى باحد رجال الجمل لإعداد النظام الجديد، وفى عهد الدكتور فتحى سرور عندما كان يشغل منصب وزيري التربية والتعليم والتعليم العالى تم إلغاء السنة السادسة من سلم التعليم، وبعد سنوات جاء وزير اخر وقرر اعادة السنة السادسة من اجل رفع مستوى التعليم وإصلاحه والارتقاء بمستوى الوطن وأبنائه وكانت النتيجة وقوع كارثة الدفعة المزدوجة ثم كارثة اخرى اسمها السنة الفراغ، فقد وسبق ان تم تطبيق نظام ثانوية التحسين فى عهد الوزير الراحل الدكتور حسين كامل بهاء الدين، 


وتم القول بأن هذا النظام جبار وسيقضى على الدروس الخصوصية وسيعمل على قتل بعبع الثانوية وسيؤدى الى رفع مستوى التعليم ويعمل على الارتقاء بمستوى أبناء الوطن وتم إلغاء التحسين بقرار من مجلس الوزراء برئاسة الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء الاسبق والابقاء على نظام السنتين وبعد عدة سنوات من التجريب والتخريب تقرر إلغاء الثانوية العامة بنظام السنتين والعودة مرة اخرى لنظام السنة الواحدة دون أن تفهم سببا واحدا لعودة تلك الأنظمة وإلغائها وهو الأمر الذى يدفع ثمنها مصر وأبناؤها من الطلاب وأولياء الامور،  ويتوالى عشرات الوزراء على وزارة التربية والتعليم وفى كل مرة تصبح الوزارة حقلاً لتجارب عديمى الخبرة بشئون التعليم 


وعندما كان الدكتور إبراهيم غنيم  يشغل منصب الوزارة خرج علينا بفكرة عبقرية «برده »من اجل اصلاح التعليم وهى الغاء الشهادة الابتدائية وقدم مبررات للإلغاء وهى أن «سبب القرار هو العودة لصحيح قانون التعليم المصرى رقم 139 لسنة 1981، الذى ينص فى المادة 18 منه على وجود شهادة باسم إتمام التعليم الأساسى، دون وجد لما يسمى بالشهادة الابتدائية مؤكدا أن القرار يحاصر الدروس الخصوصية بما يؤدى لترشيد إنفاق الأسرة ويوفر ملايين الجنيهات على الوزارة، والتى كانت تصرف على الكنترولات، بالإضافة إلى عودة الطالب للمدرسة، ومعالجة نسب الغياب المرتفعة، ومنع التسرب، كما يعالج القرار مشكلة رغبة مدرسى التعليم الابتدائى فى تركه إلى الإعدادى، حيث يدرج الجميع تحت مسمى مدرس تعليم أساسى ويخرج الوزير الإخوانى من الوزارة ويتولى وزير آخر وهو  فيقرر أنه من أجل رفع مستوى التعليم ولصالح الوطن وأبناء الوطن تم إعادة الابتدائية مرة أخري. ويقدم هو الاخر مبررات لقراره وهى ان استمرار الشهادة الابتدائية وعدم إلغائها ضرورة، وطبيعة الشعب المصرى لا تؤيد إلغاءها، وأن الناس تعودت على عدم الاهتمام بالتحصيل والمذاكرة إلا إذا كانت هناك شهادة.
ونأتى الى القرار الحائر بين كل وزير وآخر وهو القرار الوزارى رقم (313) لسنة 2011 الصادر بشأن التقويم الشامل لمرحلة التعليم الأساسى (صفوف النقل بالحلقة الابتدائية، وصفوف النقل بالمرحلة الإعدادية) ألزم بعقد امتحان نصف العام الدراسى (الميد تيرم) على مستوى المدرسى وحدد له (20) درجة من المجموع الكلى للمادة وهى بمثابة أعمال السنة، ويمتحن الطالب فى نهاية كل فصل دراسى فى المقرر بأكمله. هذا القرار ألغاه المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى عندما كان 

الدكتور الهلالى الشربينى وزيرًا للتربية والتعليم وأثار القرار أزمة شديدة على مستوى الرأى العام والبرلمان وأعلن الدكتور رضا حجازى رئيس قطاع التعليم العام، أنه تقرر اعتبار امتحانات منتصف الفصل الدراسى «الميدتيرم» امتحانات دورية مع تحديد درجات للسلوك والانضباط والتفاعل والمشاركة داخل الفصل.
 وقال الدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، إن فى كل أنظمة التعليم العالمية يتم تخصيص 70% للمعارف و30% للأنشطة، مشيرًا إلى أن تقليل الكثافات فى الفصول يساعد على تطبيق الأنشطة. وافق المجلس على قراره بحضور الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق، والدكتور عبد الوهاب محمد عزت رئيس جامعة عين شمس، والدكتور رضا حجازى رئيس قطاع التعليم العام، والدكتورة أمل سويدان عميد كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، وممثل عن الأزهر الشريف، وممثلون عن وزارات الثقافة، والقوى العاملة، والمالية، والتعليم العالى والبحث العلمى، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والتجارة والصناعة، والزراعة واستصلاح الأراضى.
 وأضاف بيان الوزارة أن الاجتماع ناقش مشروع قرار التقويم التربوى الشامل المطبق على المرحلتين الابتدائية والإعدادية، حيث تم الاتفاق على إلغاء بعض المواد فى القرار (313) لسنة 2011، وإضافة بعض المواد، وإعادة صياغة بعض المواد الأخرى بما يتوافق مع سير العملية التعليمية وانضباطها، كما تم الاتفاق على إلغاء امتحان منتصف الفصل الدراسى، والالتزام باختبارات شهرية تحريرية (ثلاث مرات فى كل فصل دراسى) ووافق المجلس على جعل درجة اختبار نهاية الفصل الدراسى لسنوات النقل للحلقة الإعدادية (60) درجة بدلاً من (50) درجة.
 وفى سياق متصل، سيتضمن القرار إضافة التربية الرياضية والمجالات العملية (صناعى زراعى اقتصاد) فى المرحلة الإعدادية ضمن الأنشطة الأساسية فى الجدول المدرسى لجعلها جاذبة للطلاب، هذا بالإضافة إلى إضافة الكمبيوتر، وتكنولوجيا المعلومات ضمن الأنشطة الأساسية فى الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائى، كما يهتم القرار بجعل الأنشطة الصيفية أنشطة نجاح ورسوب وليس لها دور ثان، ولا تضاف للمجموع الكلى للدرجات، ويحظر عقد امتحانات تحريرية لها، وبعد أن أثار القرار أزمة واحتجاج من جانب الراى العام تراجع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى، عن قرار إلغاء امتحان «الميدتيرم»، بدعوى عدم التعجيل بإصداره لحين إجراء سلسلة من الحوارات المجتمعية، لاستطلاع آراء أولياء الأمور حول القرار وتداعياته، الذى يتضمن إلغاء امتحان الميدتيرم للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، واستبداله بـ 6 اختبارات شهرية به وأكدت وزارة التربية والتعليم، فى بيان لها، طرح المشروع أمام المتخصصين والمهتمين من المعلمين وأولياء الأمور، لاستطلاع الرأى الميدانى على التعديلات المقترحة على التقييم الشامل لتلقى المقترحات، لوضعها فى الاعتبار قبل استصدار القرار الوزارى على نحو نهائى 
واخيرا الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم الذى كنا ننتظر منه الكثير خرج علينا بنظام أسماه نظام تعليمى جديد ومبتكر قائم على الجودة والمنافسة مع إعادة النظر فى كافة عناصر التعليم بداية من الدستور والقوانين المنظمة إلى إعداد المعلمين وبناء المناهج لتقويم  اقتصاديات التعليم وجودة التعليم، ووجود رؤية قومية واضحة متوافقة مع رؤية 2030 سوف يساعد على جذب استثمارات الدولية والمساعدات الفنية، كما سيساعد على توحيد الجهود وترشيد النفقات».
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أنه تم البدء فى التواصل مع خبرات دولية كبيرة ردود المكونات الرئيسية للنظام الجديد، مؤكدًا أن خسائر التأخر فى تطوير التعليم فادحة، وهناك نزيف من البشر بسبب هذا التدهور.
وأوضح شوقى، أنه من المستحيل إصلاح النظام الحالى بما يتفق مع تطلعات المجتمع، وبالتالى لابد من نظام جديد تعليمى مبتكر مع إعادة النظر فى كافة العناصر بدءا من الدستور والقوانين المنظمة إلى إعداد المعلمين وبناء المناهج والتقويم والامتحانات، متابعًا: «يجب أن تكون لدينا غيرة شديدة على صورة مصر بين الدول، لأن هناك دولًا أقل من بلادنا كثيرًا وأفضل منا فى التعليم وهذا غير مقبول».
وأكد وزير التعليم، على أن هناك نظام تعليمى جديد سيتم تطبيقه على الأطفال الملتحقين برياض الأطفال عام 2018 – 2019، وسوف يتضمن منهج مراحل التعليم الأولى مم مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الثالث الابتدائى ليعتمد على بناء الشخصية وتنمية مهارات القرن الواحد والعشرين ومنهجية التشارك واللعب الهادف والتكامل بين المنهج المقدم وبنك المعرفة.
وشدد شوقى، على أن النظام التعليمى الجديد سيشمل أنواع التقييم المختلفة منها «التقييم التراكمى» فى مرحلتى التعليم الثانوى والفنى ويبدأ تطبيقه بداية من العام الدراسى 2018-2019 بعد إعداده من كل الجوانب، والذى يشمل أيضًا التقييم الكلى الجديد للثانوية العامة بتقييم كلى يقوم على أداء الطلاب فى سنوات التعليم الثانوى «الثلاث سنوات مجتمعة».

وأضاف وزير التربية والتعليم، أن الحصول على شهادة الثانوية العامة أو الفنية لن يعتمد على اختبارات الفرصة الوحيدة فى نهاية السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، كما سيتم استخدام نوعين من التقييم فى سنوات التعليم الثانوى، الأول القائم على المشاريع على مستوى المدرسة، والثانى التقييم القائم على أسئلة الاختيارات المتعددة والتى سوف يتم تصحيحها إلكترونيا. وأما بالنسبة للتعليم الفنى، قال شوقى، إنه سيتم استخدام نوعين من التقييم فى سنوات التعليم الفنى الأول قائم على التطبيقات العملية على مستوى المدرسة، والثانى القائم على الأسئلة التحريرية والنظرية، مضيفًا: «سوف تركز أساليب التقييم على قياس مدى تعلم الطلاب وليس على محتوى الكتب الدراسية، كما ستركز أساليب التقييم على قياس نواتج التعلم فى مرحلة الثانوية العامة، والجدارات فى مرحلة التعليم الفنى.
«وشدد وزير التعليم، على أن الآثار الإيجابية المترتبة على نظام التقييم المقترح تشمل عودة الطلاب للمدارس، وأن تكون خبرتى التعليم والتعلم ذات صلة جوهرية بعملية التعلم وتنمية مهارات المتعلم، بالإضافة إلى التركيز على أهمية دور المعلم وإثراء تعليم الطلاب وتغيير دور الدروس الخصوصية، حيث تكون داعمة للمدرسة فى مساعدة الطلاب على تحقيق نواتج التعلم فى ضوء نظام التقييم المقترح سوف يصبح دور الدروس الخصوصية إثرائيًا فى عملية التعلم وليس هدفا للحصول على درجات مرتفعة والحصول على الشهادة.

وكشف شوقى، أنه سوف يتم تنظيم الدروس الخصوصية فى إطار تشريعى من قبل الوزارة مثل مجموعات التقوية. كل هذا الكلام سبق ان فعله الوزراء السابقون وطبقه البعض وألغاه البعض الآخر وكل وزير يأتى يردد نفس الكلام ونفس العبارات ولا نجد اى اصلاح او تقدم يحدث بل بمجرد خروج الوزير من الوزارة يتم نسف كل ما فعله ويبدأ الوزير الجديد من اول السطر مثلما يحدث حاليا فى هوجة الدكتور شوقى .
وهكذا ياسادة هو حال التعليم فى مصر عبارة عن مولد وصاحبه غايب وما يحدث من هوجه هو عبارة عن عمليات ترقيع وفك وتركيب حسب مزاج كل وزير.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى