تعرف على.. أول موقع إلكتروني في مصر لمبادلة "الزبالة" بالسلع الغذائية عبر الإنترنت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

18052017

مُساهمة 

. تعرف على.. أول موقع إلكتروني في مصر لمبادلة "الزبالة" بالسلع الغذائية عبر الإنترنت





"بيكيا.. روبابيكيا.. أى حاجة قديمة للبيع" بترقب تنتظر ربة البيت هذا النداء الذى يأتى أسبوعيًا فى موعد محدد، وقد حضرت ما يزيد عن حاجتها من أوانِ قديمة وحاويات بلاستيكة فارغة وأكوام من أوراق الجرائد القديمة والكتب المدرسية التى لم يعد الأطفال بحاجة إليها، وبمجرد أن يتردد النداء فى أرجاء الشارع تحمل كل ربة منزل كنزها الصغير وتنزل لبائع الروبابيكيا لتجرى عملية المقايضة التى حسبتها جيدًا، ستحصل أخيرًا على الحلة الألومنيوم ذات الحجم الكبير مقابل عدد من الأوانِ النحاسية التالفة وبراد قديم وربما تحتاج أن تضيف إليهم حزمتين أو أكثر من أوراق الجرائد، وعلى الميزان يقدر البائع قيمة بضاعتها ويقدم لها مقابلها سلعة جديدة مما يحملها.

هذا المشهد القديم الذى يكاد يكون قد اختفى تمامًا من شوارع القاهرة عاد مرة أخرى لكن فى ثوب جديد يناسب عصر الإنترنت والسوشيال ميديا من خلال موقع "بيكيا" الذى أطلقه اثنان من الشباب ليكون أول منصة لمبادلة المخلفات غير العضوية مقابل سلع من خلال الإنترنت.

وعن فكرة الموقع ونظام عمله يقول "علاء عفيفى كمال" أحد مؤسسى الموقع: "للاستفادة من الخدمة يدخل العميل على الموقع الإلكترونى ويسجل اسمه والكمية التى يريد تبديلها بسلع، ونظام عمل الموقع يتولى حساب هذه الكمية له ويحولها إلى نقاط ويقدم له اختيارات بالسلع التى يمكنه الحصول عليها بهذا العدد من النقاط".

وعلى موقعهم الرسمى أوضحوا أسعار المخلفات والسلع كذلك، فكل كيلو أرز تحتاج للحصول عليه إلى 119 نقطة، وكل 400 جرام مكرونة يمكنك الحصول عليه مقابل 59.5 نقطة أما الملح فيعادل 8.5 نقطة؛ أما المخلفات فكل كيلو جرام من الكرتون أو الورق يمنحك 6.8 نقطة، وكل زجاجة فارغة تمنحك 34 نقطة أما الكانز فتعطيك 2.38 نقطة، فيما تمنحك المخلفات الإلكترونية عددا أكبر من النقاط على حسب نوعها.

هذا الموقع الذى يعد الأول من نوعه فى العالم العربى استغرق من "علاء" وشريكه "محمد أحمد" 18 شهرًا من العمل ويحكى "علاء" البالغ من العمر 24 عامًا لـ"اليوم السابع": "أنا ومحمد أصدقاء من 16 عامًا، وانشغلنا طويلاً بالتفكير فى مشروع خاص بنا وفى الوقت نفسه يكون فكرة تفيد المجتمع وتترك أثرًا إيجابيًا، فكرنا فى البداية فى إعادة تدوير الورق وجربنا الفكرة لكننا لم ننجح فى تنفيذها ثم فكرنا فى منصة بيكيا وبدأنا دراستها والعمل على تنفيذها بالفعل خلال عام كامل ونصف".

يضيف "علاء": يعمل معنا فى المشروع 4 شباب آخرين، كل واحد منا بعد عمله ينزل إلى الشوارع، فى نطاق مناطق عملنا بالمهندسين والزمالك والدقى وأرض اللواء والعجوزة، حاملين حقيبة نأخذ فيها المخلفات التى فصلها العميل بنفسه، ونعطيه السلعة التى طلبها من خلال الموقع، ثم نتجه بالمخلفات إلى المخزن الخاص بنا فى أرض اللواء تمهيدًا بيعض هذه المخلفات لشركة تتولى إعادة تدويرها.

وباعتزاز يشير علاء إلى أن الموقع الذى انطلق قبل ما يقرب من شهر حقق 80 ألف زيارة، أما الطلبات التى تلقوها ونفذوها فبلغ عددها 320 طلبًا، ويقول "علاء": "الحمد لله رد فعل الناس كان إيجابيًا جدًا، حتى أن أشخاص من خارج مناطق عملنا يأتون خصيصًا إلى المهندسين أو الدقى ليعطونا المخلفات الخاصة بهم".

الشابان اللذان درسا الهندسة فى جامعة القاهرة، فى تخصصين مختلفين، لم يتوقفا بحلمهما عند هذا الحد وإنما يقول "علاء":  لدينا خطة للعمل خلال شهر رمضان على المناطق التى لا نغطيها فى المشروع وذلك من خلال تخصيص يوم لزيارة كل منطقة لا نغطيها مثل مصر الجديدة ومدينة نصر والتجمع الخامس والمعادى وأكتوبر".

من خلال "فيس بوك" عرفت "مدام حنان" ربة المنزل التى تعيش فى الدقى عن فكرة موقع بيكيا، وتقول لـ"اليوم السابع"، "عجبتنى الفكرة وفكرت إن عندى ****يب كتيرة ما بعرفش اتصرف فيها، فلقيتها فرصة، اتطمنت كمان لما شفت الشباب أصحاب الفكرة على التليفزيون فى برنامج بيتكلموا عن الفكرة، حسيت إنهم شباب مجتهدين وأمان فقررت أكلمهم".

تعاملت "مدام حنان" مع "بيكيا" لمرة واحدة وتستعد الآن لتحضير المخلفات للمرة التالية لكنها لم تكتفى بذلك وتقول: "بصراحة الفكرة عجبتنى، فحكيت عنها للستات فى حلقة تحفيظ القرآن اللى بحضرها عشان يستفيدوا ويفيدوا الشباب المجتهد دا".

أما "رضا عسكر" رب الأسرة فيقول،"عرفت بالفكرة من الراديو فأعجبتنى لأنهم شباب محترمين بيحاولوا يخلقوا فرصة ويخدموا المجتمع ولأنهم متعلمين ومن سن بنتى، دخلت الموقع وعجبنى لكن حسيت إنه مش هيمشى أوى مع المصريين لأننا أخرنا بنستخدم النت فى الشات والكلام دا، فاقترحت على الشباب يفتحوا مجال للتواصل مع الناس من خلال طرق تانية مش بس الموقع على الإنترنت".

ويضيف: أعجبنى احترامهم لمواعيدهم وذوقهم، فى الزيارة الأولى أعطونى أكياس لتعبئة المخلفات فى المرات التالية بدون تعب، وبالفعل طلبتهم أكثر من مرة حتى عرضت عليهم أن أعطيهم المخلفات دون مقابل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى