مدرس اون لايندخول

نصوص 3 ثانوى - رثاء مى .. أ/ شريف الشريف

04112016
نصوص 3 ثانوى - رثاء مى .. أ/ شريف الشريف

نصوص 3 ثانوى - رثاء مى .. أ/ شريف الشريف 3360010
في رثاء مي
عباس محمود العقاد
                                                                                                   
التعريف بالشاعر :
هو عباس محمود العقاد (1889 - 1964م) أحد أعلام التجديد الشعري والفكر النقدي في العصر الحديث ، تكونت منه مع زميليه : إبراهيم عبد القادر المازني (1890 - 1949م) ، وعبد الرحمن شكري (1886 - 1958م) ما عُرف بجماعة الديوان ، نسبة إلى " كتاب الديوان في الأدب والنقد " الذي أصدره العقاد والمازني عام 1921م ، وفيه كما في كتابات العقاد المتعددة سواء في مقدمات دواوينه أو مقدماته لدواوين زملائه وبعض أصدقائه شرح لجوهر الشعر (مضمونه) كما تراه مدرسته من كونه تعبيراً عن ذات صاحبه ووجدانه وتعظيم دور الصورة (أي الخيال)في نقل إحساس الشاعر ، والحرص على تماسك القصيدة.
مناسبة النص :
- في الموت وفراق الأحبة تتدفق الأحاسيس الصادقة من الشعراء بلا حواجز ولا وعي ، ولقد تأثر العقاد تأثراً كبيراً بفجيعة وفاة الأديبة اللبنانية (مي زيادة) عام 1941م تلك الأديبة المتألقة المتفردة التي كانت كالجوهرة المتلألئة وسط باقة من عمالقة الأدب ، فنظم قصيدته في رثاء الصديقة والشاعرة والإنسانة ، وقد تناول في القصيدة مكانتها وأوصافها وصفاتها الخلقية والعقلية ، وذلك بعاطفة صادقة يغلفها الحزن الصادق والأسى العميق .
وقد ألقى العقاد هذه القصيدة في حفل تأبين الكاتبة بدار الاتحاد النسائي بالقاهرة.
الغرض الشعري :
- الرثاء ، وهو الحديث عن الميت وذكر محاسنه التي كان يحملها في حياته  .
التعريف بالمرثية (مي :  (
ولدت مي أو ماري إلياس زيادة - وهذا هو اسمها الحقيقي - في مدينة الناصرة بفلسطين عام ١٨٨٦م لأب لبناني وأم فلسطينية .. وقد تعلمت في مدرسة من مدارس الراهبات ، وظهرت موهبتها الأدبية في زمن مبكر ، وأخذت تكتب في الصحف والمجلات ، وأجادت عدة لغات ساهمت في رُقي تكوينها الأدبي ... ثم جاءت إلى مصر 1908م واستقرت بها وأنشأت عام 1913م صالونها الأدبي الذي كان قبلة لكبار الأدباء واستمر حتى نهايةالثلاثينات وكان ينعقد  كل يوم ثلاثاء برئاسة الشاعر إسماعيل صبري ويحضره كبار الأدباء والمثقفين مثل طه حسين وأحمد شوقي والعقاد وغيرهم
نوع التجربة :
تجربة ذاتية فيها صدق حيث يرثي شاعرنا  -  صادقاً  -  كل الصفات الخِلقية والخُلقية الرائعة المتأصِّلة في الأديبة الراحلة ميّ .
- العاطفة المسيطرةعلى الشاعر هى: عاطفة الحزن الشديد والألم على فراق وفقد الأديبة مي زيادة الممتزجة بالإعجاب. (1)
" مكانة مميزة لمي "
أَيْنَ فِي المَحْفِلِ  مَيٌّ يَا صِحَابْ ؟
عَـوَّدَتْنَا هَا هـُنَا فـَصْــلَ الخِـطابْ
عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ مَرْفـُوعُ الجَـنَابْ
مُسْـتَجِـيبٌ حِيْنَ يُدْعَى مُسْـتَجَابْ
أَيْنَ فِي المَحْفِلِ مَيٌّ يَا صِحَابْ ؟
المفردات
 
- المحفل : المجلس ، مجتمع القوم لأمر ما وتنطق مَحْفَل ومَحْفِل ×تباعد وتفرق (ج) محافل  - صحاب : أصدقاء ، رفاق (م) صاحب ×خصم وعدو وغريم - عودتنا : جعلتها عادة ملازمة لنا×حرمتنا- ها هنا : أي صالون مي الأدبي - فصل الخطاب : القول الصواب الواضح القاطع ، الفصاحة × القول الخطأ ، الرَّكاكَة - عرش : كرسي الملك ، والمقصود : مكان جلوسها) ج) عروش ، أعراش - المنبر : المنصّة ، مكان وقوف الإمام للخطابة (ج) المنابر - مرفوع : عال × متدنٍ ، وضيع - الجناب : أي المنزلة والمكانة ، الناحية (ج) أجنبة - مرفوع الجناب : أي معتزاً مفتخراً بها - مستجيب : أي عرش البيان والفصاحة يستجيب لها ، مطيع × ممتنع - حين : وقت (ج)أحيان (ج ج) أحايين - يدعى : يُنادى ويُطلب × يُصرَف ، يُنحّى - مستجاب : مُلَبَى أي يستجيب الناس لخطابها ، مطاع × مرفوض .
الشرح

- تبدأ القصيدة بسؤال لا ينتظر له جواب ، أو هو سؤال معروف الجواب ، ولكن الشاعر يلقيه ليتولى بنفسه الإجابة عنه فى صورة حديث عن الديبة التى رحلت وأخلفت ما اعتاده رواد ندوتها من البيان الرائع تلقيه معتلية عرش بيانها الذى ملكت ناصيته فاستجاب لها ، وراح يزهو بها ويتسامى  .

ألوان الجمال

- (المِحفل)) : مجاز مرسل): عن الأدباء والأصدقاء ، علاقته (المحلية) حيث ذكر المحل (المحفل) وأراد الحال ومن فيه (الأدباء والأصدقاء) ، وسر الجمال ،الإيجاز والدقة فى اختيار العلاقة .
) -أَيْنَ فِي المَحْفِلِ مَيٌّ يَا صِحَابْ ؟)) : كناية) عن صفة وهى افتقاد الشاعر الشديد للأديبة مي ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
-(عَـوَّدَتْنَا هَا هـُنَا فـَصْــلَ الخِـطابْ)) : كناية) عن صفة وهى تميزها الأدبي ورجاحة عقلها وفكرها، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .و )عودتنا (بتضعيف الواو للدلالة على التجدد والاستمرار .
-( فـَصْــلَ الخِـطابْ)) : كناية) عن صفة وهى الفصاحة والبلاغة، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
- (عَرْشُـهَا)) : استعارة تصريحية): حيث صور الشاعر مكانة مي الأدبية المميزة بالعرش ،ثم حذف المشبه وصرح بالمشبه به ، وسر الجمال  التوضيح ، وتوحي بعظمة مكانة مى الأدبية.
-(عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ)) : تشبيه بليغ): حيث شبه المنبر بالعرش وسر جمال التوضيح ، وتوحي بفصاحة  وبلاغة مى ، وهى  خيال مركب من الاستعارة التصريحية والتشبيه البليغ ، حيث جعل كلمة " عرش " مشبهاً به في الصورة الأولى ، ومشبهاً في الصورة الثانية لتقوية الخيال .
- (المِنـْبَرُ)) : مجاز مرسل): عن الفصاحة ، علاقته (المحلية) حيث ذكر المحل (المنبر) وأراد الحال وما فيه (الفصاحة) ، وسر الجمال ،الإيجاز والدقة فى اختيار العلاقة .
-(مَرْفـُوعُ الجَـنَابْ) :  (استعارة مكنية) حيث صوّر العرش بإنسان يعتز وبفخر ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمة يدل عليه ، وهو كلمة (مرفوع الجناب) ، وسر جمال الصورة : التشخيص وتوحى بالفخر والاعتزاز  بمى.
-(مَرْفـُوعُ الجَـنَابْ) :  (كناية): عن صفة وهى سمو مكانة مي الأدبية  ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
-(عَرْشُـهَا .. مُسْـتَجِـيبٌ حِيْنَ يُدْعَى)) : استعارة مكنية) حيث صوّر العرش بإنسان يستجيب حين يُدعى ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمة يدل عليه ، وهو كلمة (مستجيب ، يدعى) ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي  بالتمكن الأدبي .
- (عَرْشُـهَا .. مُسْـتَجِاب)) : استعارة مكنية) حيث صوّر العرش بإنسان مستجاب ومطاع حين يُدعى ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمة يدل عليه ، وهو كلمة (مستجاب) ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي  بالتمكن الأدبي .
- وقد تعاونت الصور الجزئية فى رسم صورة كلية .
- وقد رسم الشاعر صورة كلية اجزاؤها (الشاعر وصحابه و مىّ ومجلسها)
وخطوطها الفنية 1- لون نراه (فى المحفل والعرش).
2- صوت نسمعه فى (استفهام الشاعر وفى ندائه على صحابه وفى الخطاب) .
3- حركة نحسها فى (المحفل و مستجيب و يدعى) .
- (ياصحاب - عودتنا:((التفات):  من ضمير المخاطب فى (يا صحاب) إلى المتكلم فى (عودتنا) ، يحرك الذهن ويجذب الانتباه ويؤكد المعنى.
- (مُسْـتَجِـيبٌ - مُسْـتَجَابْ:((طباق):  يوضح المعنى ويبرزه ويؤكده ويقويه بالتضاد .
- (مُسْـتَجِـيبٌ - مُسْـتَجَابْ):(جناس ناقص): اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً وإيقاعاً محبباً للأذن .
- (الخِـطابْ - المِنـْبَرُ)): مراعاة نظير): تحرك الذهن وتجذب الانتباه وتؤكد المعنى.
- (أَيْنَ فِي المَحْفِلِ مَيٌّ ؟)) : أسلوب إنشائي(: استفهام غرضه : إظهار الحزن والألم والتحسر والصدمة واللوعة  .
- (أَيْنَ فِي المَحْفِلِ مَيٌّ ؟)) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (في المحفل) على المبتدأ) (مي)للاهتمام بالمقدم .
-  (ذكر اسم مي مجرداً من الألقاب): ؛ يدل على حميمية وقوة العلاقة بينهما ، كما يدل على تلذذه وسعادته بذكر اسمها.  - ( يَا صِحَابْ)) : أسلوب إنشائي / نداء غرضه : التنبيه والتحسر.
-(عَـوَّدَتْنَا) :استخدام الفعل الماضي يفيد الثبوت والتحقق من قدرتها البيانية المبهرة ، وتضعيف الواو في الفعل للدلالة على استمرارية تميز مي في مجلسها ، وأثرها القوي في نفوس الحاضرين
- (هَا هـُنَا) : استخدام (ها) للتنبيه ، واسم الإشارة (هنا) للقريب ؛ ليدل على ألفة مجلسها ، وقربه من النفوس . - ----- (هنا)اسم اشارة مبني على السكون فى محل نصب على الظرفية ( أسماء الاشارة (هنا, هناك, هنالك – ثمَّ - ثمَّة)أسماء اشارة معرفة تعامل معاملة الظروف
-(فـَصْــلَ الخِـطابْ)) : اقتباس من القرآن الكريم مأخوذ من قول الله تعالى في سورة (ص) : "وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ".
- (عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ)) : أي أن المنبر (أي صدر المكان هو مكانها اللائق بها للدلالة على تمكنها من البيان والخطابة وبالتالي سمو مكانتها الأدبية وتميزها ؛ فهي في صدارة الأدباء والأديبات التي تتجه إليها الأنظار .
- (عَرْشُـهَا المِنـْبَرُ)) : أسلوب قصر): بتعريف طرفى الجملة المبتدأ والخبر ؛ للتأكيد والتخصيص  .
- (حِيْنَ يُدْعَى)) : إطناب): بالاعتراض للاحتراس .
- (يُدْعَى)) : بناء الفعل للمجهول إيجاز بالحذف الفاعل) للعلم به  والمضارع للتجدد والاستمرار.
- (أَيْنَ مَيٌّ ؟)) : ختم الشاعر مقطوعته الأولى بتكرار للسؤال الذي بدأ به قصيدته) ؛ ليؤكد انفعاله الشديد وحسرته وألمه وصدمته وكأنه يسأل عن مكان اختفائها فهو ينكر موتها ولا يتصوره ، أو ربما عدم التصديق بأنها رحلت فالفاجعة بفقدها كبيرة .
- (الجمل الاسمية) :  للثبات والاستمرار  والتحقق وأصالة صفات مي.


(2)
" صفات مى الحسية وحيرة العقاد و حزنه وأسىاه "  
............................................................
سَائِلـُوا النـُّخـْبَة مِنْ رَهـْطِ النـَّدِيْ
أَيْنَ مَيٌّ ؟ هَلْ عَلِمْتُمْ أَيْنَ مَــــيْ ؟
الحـَـدِيـْثُ الحـُلْوُ وَاللَّحْـنُ الشَّجـِيْ
وَالجَـبـِيْنُ الحـُّرُ وَالوَجْـهُ السَّـنِـيْ
أَيـْنَ وَلـَّىْ كـَوْكـَبَاهُ ؟ أَيْنَ غـَابْ ؟
المفردات
-  سائلوا : اسألوا بكثرة × أجيبوا - النخبة : الصفوة (ج) نُخب ، نُخبات × العامة ، الدهماء ، الغوغاء - رهط : جماعة من الناس من ثلاثة إلى العشرة ، صُحبة (ج)أرْهُطٌ ، وأرْهاط - الندي : النادي ، مجلس القوم ومكان اجتماعهم (ج) الأنداء  - علمتم : عرفتم × جهلتم - الحديث : الكلام (ج) الأحاديث × الصمت - الحلو : العذب ،السائغ الطيب × المر -  اللحن : النغم ، الإيقاع  (ج) ألحان ، لحون - الشجي : الحزين الكئيب ، والمقصود باللحن الشجي : المؤثر - الجبين: ما فوق الصدغ يميناً أو يساراً ولكل وجه جبينان (ج) أجبن ، أجبنة ، جُبن ، والمقصود بالجبين الحر : الجبين الصافي - الجبهة : ما بين الحاجبين إلى الناصية (ج) جباه وجبهات - الوجه : (ج) وجوه ، أوجه - السني : الوضاء ، المشرق ، المنير × المظلم ، العابس - ولى : انصرف ، أدبر ، غاب × أقبل ، بقي ، دام -كوكباه : المقصود الأديبة مى (ج) كواكب - غاب : أفل ، اختفى × آب ، عاد ، أطل .
الشرح

- ثم يلقى الشاعر بسؤال آخر يتوسل به إلى استعراض صفات الأديبة الكبيرة التى يقدم رثاءها ؛ هذه الصفات منها ما هو حسى – مثل حلاوة الحديث وجمال الصوت وصفاء الجبين ووضاءة الوجه – ومنها ما هو معنوى – كالأخلاق الحميدة التى يحبها الجميع ، والرأى الصائب ، والذكاء الحاد – أما الجمال القدسى فصفة تجمع بين الحسية والمعنوية ، فللجمال جانبه المحسوس – ربما بأكثر من حاسة – ومع ذلك فهو (جمال قدسى) والقدسىُّ هو الطاهر ، نسبة إلى القدس وهو الطهر ، وهو صفة لها طابعها المعنوىُّ  .
س : لماذا خص الشاعر النخبة بالسؤال عن مي ؟  .
- لأنهم أكثر الناس علماً بقيمة مي فهي الأديبة المفوهة صاحبة المقام الرفيع في الأدب ، عذبة الحديث وجميلة الجميلات .
س : جمعت مي بين صفات الجمال الحسي والمعنوي . وضح .
- من صفات الجمال الحسي : حلاوة وعذوبة الحديث وجمال الصوت وصفاء الجبين ووضاءة الوجه .
- ومن صفات الجمال المعنوي : الأخلاق الحميدة التي يحبها الجميع والرأي الصائب والذكاء الحاد .


ألوان الجمال
-(سَائِلـُوا النـُّخـْبَة)) :أسلوب إنشائي) :( أمر) غرضه الالتماس ويوحي بالتحسر والألم على فقدها .وهى أجمل من (اسألوا) للدلالة على كثرة واستمرار السؤال عن مى .
-(سَائِلـُوا النـُّخـْبَة) : تعبير يدل على مكانة ميّ الرفيعة فمن يعرفها ويهتم بأمرها هم الصفوة من الأدباء والمثقفين ، وجاءت )النخبة) معرفة للتعظيم ، وهى أفضل من (الجماعة) لأنها تدل على صفوة الأدباء وخلاصتهم المنتخبة  .
س2 : أي التعبيرين أفضل دلالة :  (سَائِلـُوا النـُّخـْبَة - اسألوا النـُّخـْبَة ) ؟ ولماذا ؟
-: التعبير الأول ؛ لأنه يدل على كثرة السؤال عنها ؛ فاختفاؤها مفاجئ وصادم .
-(من رَهـْطِ النـَّدِيْ)) : من) تفيد التبعيض  ، وإضافة (رهط) إلى (الندي) للتخصيص .
- (أَيـْنَ مى ؟)) :أسلوب إنشائي): نوعه استفهام غرضه  إظهار الحزن والألم والتحسر والصدمة واللوعة لرحيل مى . - (هَلْ عَلِمْتُمْ أَيْنَ مَيْ ؟)) :أسلوب إنشائي): نوعه استفهام غرضه  إظهار الحزن والألم والتحسر والصدمة واللوعة لرحيل مى .   .
س : لماذا كرر الشاعر اسم الأديبة (مَيّ) أكثر من مرة ؟
-  تكرار اسمها ؛ للتأكيد على حبه الشديد لها والتلذذ بذكر اسمها على لسانه فهي إن كان الموت قد غيّبها جسداً فإنه لن يستطيع أن يمحو ويطمس سيرتها العطرة وما خلفته من إبداع يذكّر عشاقها بها.
) -رهط الندى)) : مجاز مرسل): عن الأدباء والأصدقاء الحاضرين مجلس مى، علاقته (الجزئية) حيث ذكر الجزء (الرهط) وأراد الكل (الأدباء والأصدقاء) ، وسر الجمال ،الإيجاز والدقة فى اختيار العلاقة .
-(الحـَـدِيـْثُ الحـُلْوُ)) : خيال مركب) : من (التشبيه البليغ) فى (هى الحديث) حيث صور مى بالحديث ، للتوضيح و (الاستعارة المكنية) فى (الحديث الحلو) حيث صوّر الحديث بفاكهة أو بشراب حلو المذاق ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه ، وهو كلمة (الحلو) ، وسر الجمال التجسيم ، وتوحي  بشدة الحب و الإعجاب بحديث مى. فالخيال مركب حيث اشتركت كلمة (الحديث) فى التشبيه والاستعارة ، فجاءت مرة مشبها به ، ومرة أخرى مشبها .
-(اللحن الشجى)) : تشبيه بليغ) : حيث صور مى باللحن الشجى ، وسر الجمال التوضيح وتوحى بالحب والإعجاب الشديد بمى وعذوبة صوتها .
) - الحـَـدِيـْثُ الحـُلْوُ وَاللَّحْـنُ الشَّجـِيْ)) : كناية) عن صفة وهى شدة جمال مى وكثرة ما تمتاز به من صفات ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر جمال الكناية : الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
- (الجبين الحر)) : خيال مركب) : من (التشبيه البليغ) فى (هى الجبين) حيث صور مى بالجبين ، للتوضيح و (الاستعارة المكنية) فى (الجبين الحر) حيث صوّر الجبين بانسان حر أو مرآة صافية، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه ، وهو كلمة (الحر) ، وسر الجمال التشخيص ، التوضيح ، وتوحي  بشدة جمال مى و الإعجاب بها. فالخيال مركب حيث اشتركت كلمة (الجبين) فى التشبيه والاستعارة ، فجاءت مرة مشبها به ، ومرة أخرى مشبها .
- (الوجه السنى)) : خيال مركب) : من (التشبيه البليغ) فى (هى الوجه) حيث صور مى بالوجه ، للتوضيح و (الاستعارة المكنية) فى (الوجه السنى) حيث صوّر الوجة بالقمر السنى ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه ، وهو كلمة (السنى) ، وسر الجمال ، التوضيح ، وتوحي  بشدة جمال مى و الإعجاب بها. فالخيال مركب حيث اشتركت كلمة (الوجه) فى التشبيه والاستعارة ، فجاءت مرة مشبها به ، ومرة أخرى مشبها .
) - وَالجَـبـِيْنُ الحـُّرُ وَالوَجْـهُ السَّـنِـيْ)) : كناية) عن صفة وهى شدة جمال مى وكثرة ما تمتاز به من صفات ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر الجمال الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
- (ولى كوكباه)) : خيال مركب) : من (الاستعارة المكنية) فى (ولى كوكباه) حيث صوّر الكوكب بإنسان يرحل ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه ، وهو كلمة (ولى) ، وسر الجمال ، التشخيص ، وتوحي  بشدة جمال مى و الإعجاب بها ، (الاستعارة التصريحية) فى (كوكباه) حيث صور مى بالكوكب ثم حذف المشبه وصرح بالمشبه به ، وسر الجمال التوضيح ، وتوحى بشة جمال مى وعلو مكانتها وشدة تعلق الشاعر بها . فالخيال مركب حيث اشتركت كلمة (كوكباه) فى الاستعارة المكنية والاستعارة التصريحية ، فجاءت مرة مشبهًا به ، ومرة أخرى مشبهًا .

- وقد تعاونت الصور الجزئية فى رسم صورة كلية .
- وقد رسم الشاعر صورة كلية اجزاؤها (الشاعر وصحابه و مىّ ومجلسها)
وخطوطها الفنية 1- لون نراه (الجبين الحر والوجه السنى).
2- صوت نسمعه فى (استفهام الشاعر وفى ندائه على صحابه وفى الحديث الحلو) .
3- حركة نحسها فى (رهط الندى و ولى كوكباه و غاب) .

- (الحـُلْوُ - اللَّحْـنُ) :(جناس ناقص): يعطي جرساً موسيقياً يطرب الأذن ويحرك الذهن  .
-(الجَـبـِيْنُ - الوَجْـهُ):(مراعاة نظير):  تحرك الذهن وتجذب الانتباه  .
-(الحـَـدِيـْثُ الحـُلْوُ وَاللَّحْـنُ الشَّجـِيْ):(حسن تقسيم): يعطي جرساً موسيقياً يطرب الأذن ويحرك الذهن .
-( وَالجَـبـِيْنُ الحـُّرُ وَالوَجْـهُ السَّـنِـيْ):(حسن تقسيم): يعطي جرساً موسيقياً يطرب الأذن ويحرك الذهن .

-(الحـَـدِيـْثُ الحـُلْوُ)) : إيجاز بحذف المبتدأ) للاهتمام بالخبر ، والتقدير : (هي الحديث الحلو)  .
-(الحـَـدِيـْثُ الحـُلْوُ وَاللَّحْـنُ الشَّجـِيْ ، وَالجَـبـِيْنُ الحـُّرُ وَالوَجْـهُ السَّـنِـيْ)) : إطناب) : عن طريق التفصيل بعد الإجمال للتوضيح والتوكيد .
-(الحـَـدِيـْثُ .. وَاللَّحْـنُ .. وَالجَـبـِيْنُ .. وَالوَجْـهُ)) : تعدد العطف) للتنويع . والتعريف للتعظيم .
-(أَيـْنَ وَلـَّىْ كـَوْكـَبَاهُ ؟ أَيْنَ غـَابْ ؟)) :أسلوب إنشائي): نوعه استفهام غرضه  إظهار الحزن والألم والتحسر والصدمة واللوعة لرحيل مى   .
-(كـَوْكـَبَاهُ)) : أسلوب إنشائي): نوعه نداء " ندبة " ، وغرضه التفجع وإظهار الحسرة ، ويوحي بالألم والمعاناة .
وكـَوْكـَبَاهُ) : أصلها (كوكب ، وقد استعار الشاعر الكلمة للأديبة الراحلة بجامع السمو والشهرة ، ثم ألحق بها الألف والهاء - التي تعرف بـ (هاء السكْت) على سبيل النُّدبة - وهي أحد أساليب النداء ، والأصل في هذا الأسلوب أن تسبق الكلمة بـ) وا) وتلحق بها ألف زائدة ، وقد تلحقها الهاء نحو : وا إسلاماه ، وا معتصماه ، وقد جاء الأسلوب في النص بدون (وا). (كتاب الوزارة صـــ 63) .
-(وَلـَّىْ - غـَابْ)) : إطناب): بالترادف للتأكيد على رحيل مى رغم صفاتها ومميزاتها التى لم تشفع لها عند الموت .

س : علامَ يدل تتابع الاستفهام ؟ (تعليق كتاب الوزارة صــ66)
-  تتابع الاستفهامات تعبر عن صدمة الشاعر بمفاجأة الفقد لتلك الأديبة الذائعة الصيت  ، فراح يتساءل وكأنه غير مصدق ، وكأنه لا يستوعب أن تخلف عادتها فى احتلال صدر المجلس فى منتداها والتحدث إلى رواده من صفوة الأدباء والمثقفين .

س : ما قيمة استخدام الأفعال الماضية )ولّى – غاب) بعد (أين) ؟ (تعليق كتاب الوزارة صــ66)
- يدل على ثبوت وتحقق رحيل الأديبة مي عن الحياة وتأكيد وإقرار الشاعر من استحالة عودتها إلى الحياة . كما أن الفعلين "ولّى - غاب " بعد "أين " يدلان على تحول الاستفهام من غياب مطلق في قوله (أين مي؟) إلى سؤال عن رحيل إلى نهاية حزينة محتومة ، ونهاية لم تعصمها منها كل صفاتها الحميدة من خلق وفصاحة وذكاء وجمال ... ليصبح الشاعر متسائلا فى الظاهر – ومؤكدا فى الواقع – هذه النهاية المؤلمة (كل هذا فى التراب ؟) .


(3)
" صفات مى  المعنوية "
...................................
شِـــــــــــــــــــيـَمٌ غـُرٌّ رَضـِيـَّاتٌ عِــذابْ
وحـِــجـَــى يـَـنـْـفـُـذُ بِالرَّأْيِ الصَّـــــوَابْ
وَذَكَـــــــاءٌ أَلْــمَــعـِــيٌّ كـَالشـِّــــــــهـَابْ
وَجَــــــمَــالٌ قـُــدْسِـــــــــــــــيٌّ لا يُعَابْ
كُلُّ هَذَا فِي التُّرَابْ؟ آهِ مِنْ هَذَا التُّرَابْ
المفردات
- شيم : أخلاق) م) شيمة - غر : بيضاء ، والمراد : حميدة ، كريمة (م) غراء ، مذكرها : أغر - رضيات : مرضية مقبولة × مرفوضة - عِذاب : طيبة ، سائغات مقبولات (م) عذب × مستقبحة ، ممجوجة - حجى : عقل (ج) أحجاء - ينفذ : يقطع ، يقضي - الرأي الصواب : السليم الصحيح × الخطأ - ذكاء : حصافة ، فطنة × غباء ، بلاهة - ألمعي : صاحب رؤية صائبة ، متوقد ، أريب ، لَوْذَعِي × غبي - الشهاب : الشعلة الساطعة ، النجم المضيء (ج) شُهُب ، شُهْبَان ، أشْهُب - جمال : حسن × قبح ، دمامة - قدسي : طاهر × دنس - يعاب : يشان ، يذم × يثنى عليه ، يمدح - التراب : ما نعم من أديم الأرض (ج) أتربة ، تِربان - آه : اسم فعل مضارع بمعنى أتوجع .
الشرح
-  ويذكر الشاعر بعض صفات مى المعنوية والحسية ، فأخلاقها حميدة يرضي عنها الجميع ،  ورأيها صائب ،و عقلها مكتمل و راجح ، وذكاؤها متوقد وبديهتها حاضرة ، وجمالها رائع وساحر ومبهر ، وليس فيها ولا فى أخلاقها ما يعاب ،  ورغم كل الصفات الحسية والمعنوية التي لا مثيل لها ، فالتراب لم يرحمها بل غيبها في باطن الأرض ، وترك الأسى والحزن على فراقها  .
ألوان الجمال
-(شِـيـَمٌ غـُرٌّ)) : استعارة مكنية): حيث صور الشيم بخيول له غرر ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه وهو كلمة (غـُرّ) وسر الجمال التجسيم ، وتوحي بعظمة أخلاق ميّ ورفعة مكانتها .
-(شِـيـَمٌ عِــذابْ)) :استعارة مكنية): حيث صور الشاعر الشيم بماء عذب صافٍ ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه وهو كلمة (عِــذابْ) وسر الجمال التجسيم ، وتوحي بحسن الخلق و بالطهر والنقاء .
- ( وحـِجى يـَنـْفـُـذُ بِالرَّأْيِ الصَّوَابْ)) : استعارة مكنية): حيث صور الحجى (عقل مى) بإنسان له رأى سديد ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه وهو (يـَنـْفـُـذُ بِالرَّأْيِ الصَّوَابْ) وسر الجمال التشخيص ، وتوحي برجاحة رأيها وكمال عقلها وقوة شخصيتها  .
) - وحـِجى يـَنـْفـُـذُ بِالرَّأْيِ الصَّوَابْ)) : كناية) عن صفة وهى رجاحة وكمال عقل مى ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر الجمال الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
-(ذَكَاءٌ أَلْمَعـِيٌّ كـَالشـِّهـَابْ)): تشبيه): حيث صور ذكاء ميّ بالشهاب ،وسر الجمال التجسيم ، ويوحى بشدة ذكائها .
-(وَجَمَالٌ قـُدْسِيٌّ لا يُعَابْ)): كناية): عن صفة وهى روعة وطهر جمال مى ، بدليل أنه لايعاب من أحد ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر الجمال الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
-(وَجَمَالٌ قـُدْسِيٌّ لا يُعَابْ)) : استعارة مكنية): ، حيث صور الشاعر جمال مي بشيء مادي مقدس ، وسر جمال الصورة التجسيم ، وتوحي الصورة بشدة طهر ونقاء وجمال مي الملائكي .
(كُلُّ هَذَا فِي التُّرَابْ) : (استعارة مكنية) حيث صور صفات مي المعنوية والحسية بأشخاص تدفن في التراب ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه وهو الدفن فى التراب ،وسر الجمال التشخيص ، وتوحي بالحسرة وهو الفاجعة وفداحة الخسارة .
-(آهِ مِنْ هَذَا التُّرَابْ)) : استعارة مكنية): حيث صور الشاعر التراب بوحش يوجع و يؤلم ،
وسر الجمال التشخيص ، وتوحى بشة الألم والحزن والحسرة على رحيل مى .
-(آهِ مِنْ هَذَا التُّرَابْ)) : كناية): عن صفة وهى شدة الألم والحزن ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر الجمال الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم .
-(التُّرَابْ)) : مجاز مرسل): عن القبر علاقته : الجزئية ، حيث أطلق الجزء (التراب) ، وأراد الكل (القبر) ، وسر الجمال الإيجاز  والدقة فى اختيار العلاقة .
- (حـِجى – ِالرَّأْيِ)) : مراعاة نظير):  تحرك الذهن وتجذب الانتباه  .
-(شِـيـَمٌ - غـُرٌّ - رَضـِيـَّاتٌ - عِــذابْ):  جاءت نكرات للتعظيم ، وجمعاً للكثرة .و العطف بينهم بالواو يفيد تعدد وتنوع الصفات الخُلقية والخِلقية التي تفردت بها مي زيادة .
-(شِـيـَمٌ غـُرٌّ رَضـِيـَّاتٌ عِــذابْ)) : إيجاز): بحذف الخبر ، وتقديره  )لها( ، والحذف لتحريك الذهن وجذب الانتباه والتركيز على الصفات الرائعة التي تميزت بها مي .
- (يـَنـْفـُـذُ): استخدام الفعل المضارع للدلالة على التجدد والاستمرار والحدوث واستحضار الصورة، والفعل (يـَنـْفـُـذُ) يوحي برجاحة رأيها وعقلها وقوة شخصيتها .
- (لا يُعَابْ)) : إطناب) بالتذييل ،التأكيد على جمالها الطاهر النقي وصفاتها النبيلة المثالية   .
-(لا يُعَابْ)) : إيجاز) بحذف الفاعل عن طريق بناء الفعل للمجهول يثير الذهن ويفيد العموم والشمول .
) -كُلُّ هَذَا فِي التُّرَابْ؟)) : أسلوب إنشائي): نوعه استفهام حذفت أداته غرضه التحسر وإظهار الحزن والألم .
) -كُلُّ هَذَا فِي التُّرَابْ؟) :يجوز أن يكون) أسلوبا خبريا):غرضه التحسر وإظهار الحزن والألم . ويوحى بالتسليم للموت ، وربما التحدى له ، لأنه لا يستطيع أن يمحو سيرة مى وإبداعها وما تركته من آثار قيمة .
) –آهِ من هَذَا فِي التُّرَابْ؟)) : أسلوب خبرى):غرضه التحسر وإظهار الحزن والألم . ويوحى بالتسليم للموت ، وربما التحدى له ، لأنه لا يستطيع أن يمحو سيرة مى وإبداعها وما تركته من آثار قيمة .
-(كُلُّ هَذَا فِي التُّرَابْ؟) : إجمال بعد التفصيل في السطور الشعرية السابقة للتوكيد ، و كل تفيد العموم والشمول .
-(آهِ)) : اسم فعل مضارع): للتوجع والشكوى .
س : علل : الشاعر يبدو متحدياً للتراب وهو يخاطبه .
- الشاعر يبدو متحدياً للتراب بالفعل لأن التراب إذا كان قد أخفى جسد مي فإنه غير قادر على أن يطمس ويمحو مآثرها وفضلها وإبداعاتها التي لا سلطان له عليها ، ولا قدرة له على إخفائها أو حجبها والتي ستظل حية ؛ لأنها فوق سلطانه ، وأكبر من قدرته .
س : أي التعبيرات الآتية أدق : (لا يُعَابْ - لم يُعَابْ - لن يُعَابْ) ؟ ولماذا ؟
- التعبير بـ (لا يُعَابْ)  أدق ؛ لأن (لا) تفيد استمرارية النفي في كل الأوقات فمي هي الجميلة في كل الأوقات ، بينما (لم) تفيد النفي في الماضي فقط ، (لن) تفيد النفي في المستقبل فقط .
- وقد تعاونت الصور الجزئية فى رسم صورة كلية .
- وقد رسم الشاعر صورة كلية اجزاؤها (الشاعر وصحابه و مىّ ومجلسها)
وخطوطها الفنية 1- لون نراه (الشهاب و التراب).
2- صوت نسمعه فى (الرأى الصواب واستفهام الشاعر وفى توجعه بآه ) .3- حركة نحسها فى (الشهاب) .
(4)
" مي وأثارها باقية و خالدة "
.....................................
وَيـْـكَ مَا أَنْـتَ بـِــرَادٍّ ما لديك
أَضْـيَعُ الآمَالِ مَا ضَاعَ عـَلَيـَكْ
مَجْـــدُ مَيٍّ غـَيْـرُ مَوْكُوْلٍ إِلَيْكَ
مجد مي خالص من قبضتيكْ
وَلَهَا مِـنْ فـَضْلَهَا أَلْفُ ثـَوَابْ
المفردات
- ويك : وي اسم فعل أمر مضارع) والكلمة هنا تفيد الإنكار والتعجب الممزوج بالغضب) - راد : مرجع ، معيد × آخذ ، مانع - لديك : عندك - أضيع : أفنى ، أكثر فقداناً ، والمراد : أشدها خسارة على نفسه × أحفظ - الآمال : الرجاء ×  اليأس - مجد : شرف ، عزة × ضعة ، خسة (ج)أمجاد - موكول : متروك إليك ، مسند إليك × مرفوع عنك - خالص : ناج ، متحرر × مرهون ، مقيد - قبضتيك : الكف مضموم الأصابع ،والمراد : ملكك (ج) قبضات - فضلها : إحسانها ، مزيتها × إساءتها ج فضول - ثواب : أجر ، جزاء × عقاب .
الشرح
-   وفي الختام يدرك الشاعر أن التراب لن يرد ما غيبه في جوفه , وأن من العبث أن يأمل أحد في ذلك , ومع هذا لا تفارقه روح التحدي وهو يخاطب التراب ، فهذا التراب وإن وارى من مىَّ جسدها ... غير قادر على أن يحجب مآثرها  وفضلها وإبداعاتها التي لا سلطان له عليها ، ولا قدرة له على إخفائها أو حجبها؛ لأنها فوق سلطانه وأكبر من قدرته . لذلك لها من إبداعاتها - التي ستظل خالدة - خير الجزاء والأجر .  
ألوان الجمال

- (وَيـْـكَ مَا أَنْـتَ بـِــرَادٍّ ما لديك) : (استعارة مكنية): ، حيث صور التراب بإنسان يخاطبه الشاعر ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه وهو (الخطاب للتراب) ، وسر الجمال التشخيص ، وتوحي بالتحدى وقسوة الموت.
- (أَضْـيَعُ الآمَالِ مَا ضَاعَ عـَلَيـَكْ) : استعارة مكنية صور الشاعر الآمال بشيء مادي يضيع ويختفي ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمه يدل عليه وهو (الفعل ضاع) ، وسر الجمال التجسيم ، وتوحي باليأس وقسوة الحياة .
- (مجد مي خالص من قبضتيكْ) : (استعارة مكنية) حيث صور مجد مي بإنسان يتخلص ويتحرر من قبضة الموت وصور الموت بانسان له قبضة ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمة يدل عليه وهو ( خالص ، قبضة) ، وسر الجمال التشخيص ، وتوحي الصورة بدوام وخلود مجد وعظمة ما خلفته من تراث أدبي .
- (مجد مي خالص من قبضتيكْ) : (كناية): عن صفة وهى  خلود وبقاء أعمالها الأدبية على مر العصور  ، حيث أطلق الكلام وأراد لازم معناه ، وسر الجمال الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم ..
- (قبضتيكْ) : (مجاز مرسل): عن القوة والتحكم ، علاقته السببية ، وسر الجمال الإيجاز والدقة فى اختيار العلاقة .
- (قبضتيكْ) : (استعارة مكنية): حيث صور التراب بإنسان يخاطبه و يمتلك قبضتين قويتين ، ثم حذف المشبه به وجاء بشىء من لوازمة يدل عليه وهو( كلمة القبضة مع ضمير المخاطب الكاف) ، وسر جمال الصورة : التشخيص .
- (مَجْـدُ مَيٍّ غـَيْـرُ مَوْكُوْلٍ إِلَيْكَ) : (استعارة مكنية) حيث صور التراب بإنسان ليس مفوضاً بالحفاظ على مجد مي ، وسر جمال الصورة : التشخيص ، وتوحي الصورة بعظمة مجد مي وخلوده الدائم وهو المجد الذي لا يستطيع الموت أن يغيبه أو يحجبه .
- وقد تعاونت الصور الجزئية فى رسم صورة كلية .
- وقد رسم الشاعر صورة كلية اجزاؤها (الشاعر وصحابه و مىّ ومجلسها)
وخطوطها الفنية 1- لون نراه (التراب و قبضتيك).
2- صوت نسمعه فى (تعجب الشاعر وخطابه وتحديه للموت ) .
3- حركة نحسها فى (راد و ضاع وخالص من قبضتيك) .

- (بـِــرَادٍّ - ضاع) : (طباق) يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد .
- (أضيع - ضاع) : (جناس): اشتقاقي ناقص يعطي جرساً موسيقياً يطرب ا  لأذن .
- (مجد مي غير موكول إليك - مجد مي خالص من قبضتيك) :(حسن تقسيم): يعطى جرسا موسيقيا يطرب الأذن .
س : أي التعبيرين أفضل دلالة : (مَا أَنْـتَ بـِــرَادٍّ - مَا أَنْـتَ رَادّاً) ؟ ولماذا ؟
جـ : التعبير الأول أفضل دلالة ؛ لأنه أسلوب مؤكد بحرف الجر الزائد (الباء) مما يعطي المعنى قوة تأثير .
- ( وَيـْـكَ)) : اسم فعل أمر (كتاب الوزارة) يفيد الإنكار والتعجب الممزوج بالغضب والزجر والتهديد للتراب) .
- (أضيع) : اسم تفضيل يوحي بشدة الضياع وقمة الخسارة .
- (الآمَالِ) : جاءت جمعاً للكثرة كثرة الآمال الضائعة بفقد مي ومعرفة للتعظيم .
- (مَجْـدُ مَيٍّ) : الإضافة تفيد التخصيص والاعتزاز والسمو ، وتكرار (مَجْـدُ مَيٍّ) لتأكيد خلوده وسمو منزلته وعظمته .
- (مجد مي غير موكول إليك -  مجد مي خالص من قبضتيك) : إطناب الترادف للتوكيد.
- (وَلَهَا مِـنْ فـَضْلَهَا أَلْفُ ثـَوَابْ) : كناية عن ثقة الشاعر في عظم أجرها عند الله لما قدمته من أدب وفضل .
- (وَلَهَا مِـنْ فـَضْلَهَا أَلْفُ ثـَوَابْ) : أسلوب خبري غرضه الدعاء لمي ، والتعبير بـ(ألف) يدل على كثرة الثواب .
- (وَلَهَا مِـنْ فـَضْلَهَا أَلْفُ ثـَوَابْ) : أسلوب قصر بتقديم الجار والمجرور (لها من فضلها) على المبتدأ
- (ألف ثواب) للتخصيص والتوكيد.


التعليق سؤال وجواب من كتاب الوزارة
س :يلاحظ أن المقطوعات الأربع تتماسك بقوة على المستويين اللفظي والمعنوي . وضح ذلك .
- بالفعل فعلى المستوى اللفظي يتوزع عدد من الأساليب وبخاصة الإنشائية (استفهام - نداء - أمر) على مساحة النص فتشيع الإحساس بتماسك أجزائه، ومن هذه الأساليب الاستفهام والأمر .
- و على المستوى المعنوي جاء النص متماسكاً تسلم بدايته إلى الانتقالات التى عَبَرَ خِلالها إلى نهايته ، فى البداية تعبر الاستفهامات المتكررة عن صدمة الشاعر بمفاجأة الفقد لتلك الأديبة الزائعة الصيت فراح  يتساءل و كأنه غير مصدق أو كأنه  لا يستوعب أن تخلف  عادتها فى احتلال  صد المجلس فى منتداها  و التحدث إلى رواده من صفوة الأدباء و المثقفين .
و يأتى  السؤال فى البداية  بـ " أين " متبوعة بإسمها  ( أين مى )  و كأنه لا يتصور  موتها  و إنما يسأل  عن مكان وجودها  فحسب  ثم يتغير  التابع بعد " أين "  فإذا به يقول : ( أين ولى كوكباه  أين غاب . ! ) بمعنى . أين ولت  و أين غابت
و تعمل  دلالة الفعل (ولى  ، و غاب ) بعد (أين)عملها ليتحول  الإستفهام من السؤال عن غياب مطلق  إلى سؤال عن رحيل إلى نهايية  حزينة محتومة ، و نهاية لم تعصمها  منها  كل صفاتها  الحميدة من خلق و فصاحة و ذكاء  و جمال  ليصبح  الشاعر متسائلا – فى الظاهر – و مؤكدا  - فى الواقع  - هذه النهاية  المؤلمة  " كل  هذا التراب   ثم ليتبع  هذه الصيحة صيحة  التساؤال التعجبى  الإنكار الرافض  - بصيحة  أخرى تحمل  إقرارا  و تسليما  بالحقيقة  الصادمة  و تحمل – فى الوقت ذاته  - شكوى من هذه الحقيقة  " أه من هذا التراب  
و ( أه )  كلمة تعبر عن الشكوى و التوجع  من أمر مؤلم  فظيع هو  - فى هذا النص  - الموت  الذى يأتى على كل شيء  و لا يفلت  منه شيء  هذه الصيحة  - صيحة الشكوى  و التوجع  - تصور الضعف  و الإقرار بالهزيمة  و تحمل فى ثنايها أو يتولد  منها روح من المقاومة  و الثورة
هكذا تدرج بينة الدلالة الشعرية من صدمة المفاجأة  بالفقد إلى التحسر  على الفقيدة  و التوجع لخسارتها  بإستخدام الصيغة الدالة  للتعبير عن هذا الإحساس ... إلى الثورة  على الموت  ، ثم تحديه  و التأكيد على الخلود  الأدبية  الكبيرة.
(كتاب الوزارة التعليق  صــــ 66- 67)
س : ( آهِ) صرخة توجع وألم ولكن الشاعر حمّلها مدلولات عديدة . وضح ذلك .
- و ( أه )  كلمة تعبر عن الشكوى و التوجع  من أمر مؤلم  فظيع هو  - فى هذا النص  - الموت  الذى يأتى على كل شيء  و لا يفلت  منه شيء  هذه الصيحة  - صيحة الشكوى  و التوجع  - تصور الضعف  و الإقرار بالهزيمة  و تحمل فى ثنايها أو يتولد  منها روح من المقاومة  و الثورة. (كتاب الوزارة التعليق  صــــ 66)

س : حمل استخدام اسم الفعل " وَي " دلالات ومعاني متعددة . وضح .  
- بالفعل فقد حمل معاني متعددة ومتداخلة من التعجب والزجر والتهديد أيضاً ، وكلها معان موجهة إلى هذا التراب الذي يرى لنفسه القدرة على مواصلة انتهاب النفوس والأعمار (ويك .. ما أنت براد ما لديك؟) ناسياً أن مجد مي (غير موكول إليه) ، و لا هو مما يستطيع أن يغيّبه أو يحجبه . (كتاب الوزارة التعليق  صــــ 67).
س : جاءت الأفكار في القصيدة متدرجة مترابطة . وضح .
- بالفعل فقد تدرجت بنية الدلالة الشعرية من صدمة المفاجأة بالفقد إلى التحسر على الفقيدة والتوجع لخسارتها باستخدام الصيغة الدالة للتعبير عن هذا الإحساس " آه " إلى الثورة على الموت ، ثم تحديه والتأكيد على خلود الأديبة الكبيرة .
س : ما الذي عكسته الصور الخيالية في النص ؟  أو كيف وظف الشاعر الصور الخيالية في النص ؟
- عكست الصور الخيالية مدى الألم والحزن لفقدان مي من خلال ذكر محاسنها ومنزلتها ، فمن الصور التي تؤكد تميزها : " عرشها المنبر " والذي يوحي بما كانت عليه من مكانة ، و" ذكاء كالشهاب " والذي يوحى بما كانت عليه من ذكاء حاد وتوقد ذهن ، و" شيم غر " و" رضيات عذاب " و" جمال قدسي " و" كل هذا في التراب " ونلاحظ أن هذه الصور جاءت في موضعها غير متكلفة وتعكس حسرة الشاعر وألمه. (كتاب الوزارة التعليق  صــــ 67).
س : ما مظاهر التطوير في موسيقا القصيدة عند العقاد ؟
- نوّع العقاد في قافية القصيدة وهو مظهر من مظاهر التطوير في موسيقاها وقد اختار قافيته ملاءمة للحالة النفسية . (كتاب الوزارة التعليق  صــــ 67).
س: ما نصيب الوحدة الفنية (العضوية) في الأبيات ؟
- ويتضح لنا الترابط الواضح والبنية المتماسكة والناجمة عن وحدة الفكر ووحدة الشعور والجو النفسي الحزين ، مما حقق للقصيدة الوحدة الفنية.




remove_circleمواضيع مماثلة
لا يوجد حالياً أي تعليق
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى