تجريم الدروس الخصوصية وتطوير التعليم .... وفيلم الآنسة حنفي !!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

13032016

مُساهمة 

MdrsAwnLayn تجريم الدروس الخصوصية وتطوير التعليم .... وفيلم الآنسة حنفي !!!!





بدلاً من أن تناقش وزارة التربية والتعليم الأسباب التي أدت إلى انتشار مراكز الدروس الخصوصية وتحاول أن تحل هذه المشكلة ، وأن توجد البديل للدروس الخصوصية بتوفير تعليم جيد ، لجأت الوزارة إلى حيلة أخرى ستتسبب في مشاكل لا حصر لها ، ولن تستطيع مواجهتها ؛ حيث قررت تطبيق الضبطية القضائية للمعلمين !!! ، وعندما تصدينا لقرار الضبطية القضائية لمخالفته للقانون ، لأن الضبطية القضائية لا تكون إلا في الجرائم ، والدروس الخصوصية ليست جريمة ، قامت الوزارة بإعداد مشروع قانون لتجريم الدروس الخصوصية !!! ، والمسودة التي أعدتها الوزارة لقانون تجريم الدروس الخصوصية ، ليس لها صلة بالقوانين ولا بالتشريعات من قريب ولا من بعيد ، فالمسودة كلها عوار دستوري وقانوني ، فالدستور ساوى بين جميع فئات المجتمع ، وهذا القانون يُجرم الدروس الخصوصية ، في الوقت الذي توجد فيه عيادات خاصة للأطباء ، ومكاتب استشارات قانونية لمن يعملون بالحكومة ، والمفروض الذي يعمل في المجمعات الاستهلاكية ليس له الحق في العمل في محل بقالة أو سوبر ماركت آخر اليوم ، وهكذا بالنسبة لجميع العاملين بالحكومة ، بل الأغرب أن هذا القانون المزعوم سيعاقب المعلمين المعينين في الحكومة فقط ، أما المعلمين الذين يعملون في مدارس خاصة فلن ينطبق عليهم القانون ، بل ولن ينطبق على من يعطون دروساً خصوصية وهم ليسوا معلمين !!! ، يعني المحامي والمهندس وخريج التجارة والزراعة والآداب ....الذي لايعمل مدرساً حكومياً فمسموح له أن يقوم بالتدريس في مراكز الدروس الخصوصية !!!! ، وهذا الكلام لا يرتقي لمستوى القوانين ، ولا لمستوى نشرة من مدير إدارة تعليمية لمديري المدارس ، ولا يرتقي لمستوى حديث دردشة أو فضفضة بين الأصدقاء في جلسات خاصة ، وإنما ما ورد في المسودة المنشورة على بعض المواقع الالكترونية ، هو عبارة عن كلام قاله أصحابه بعد عزومة وز وبط وفطير مشلتت !!! ، ففي هذه المسودة الدروس الخصوصية غير مُجرمة بدليل أنهم سمحوا لمدرسي المدارس الخاصة بمزاولتها ، وأيضاً معلمي الحصة وغيرهم من الغير معينين في مدارس الحكومة !!! ، فهل هناك جريمة حلال على البعض وحرام على البعض الآخر ؟ !!! ، والعقوبة غريبة من : 5 إلى 15 سنة سجن !!!! ، وغرامة من 10 إلى 100 ألف جنيه لمن يتم ضبطه متلبساً بإعطاء الدروس الخصوصية !!! ، حتى جرائم القتل في كثير منها لا تصل العقوبة إلى 15 سنة ولا تصل الغرامة في الجنايات إلى 100 ألف جنيه !!! .
صحيح أن هذه المسودة لقانون تجريم الدروس الخصوصية لن يتم الموافقة عليها في مجلس النواب ، لأنها ليس لها صلة بالقوانين كما سلف ذكره ، ولكن أنا قرأت من خلال السطور أن الوزارة تريد مواجهة الدروس الخصوصية ، وتريد تطوير التعليم لكن لا تعلم من أين تبدأ ، فأسهل وسيلة ( من وجهة نظر الوزارة ) هي معاقبة المدرس الحكومي الذي لها سلطان عليه ، أما مُدرسي المدارس الخاصة ومافيا مراكز الدروس الخصوصية من غير المتخصصين ، فلن تستطيع مواجهتهم !!! ، فالوزارة أعلنت عن أن هناك خطة استراتيجية : 2014 / 2030 تم إنفاق الملايين عليها وثبت مع الأيام فشلها ، ولم يتم تفعيلها ، ثم أعطى رئيس الجمهورية تعليماته لوزير التربية والتعليم بتعديل المناهج ، وأثناء عقد الورش لتعديل المناهج ، البعض طالب بتبني مدرسة من المدارس الأجنبية في التعليم وعرضوا للتجربة السنغافورية والألمانية والإنجليزية والفرنسية والماليزية والأمريكية ، والبعض رأى أن يتم تعديل المناهج القائمة في مادتي الرياضيات والعلوم فقط !!! ، وأثناء زيارة رئيس الجمهورية لليابان أعلن تبني التجربة اليابانية في التعليم !!! ، لكن وزارة التربية والتعليم كان لها رأي آخر ، وهو أن الحل في تطوير التعليم ، هو تجريم الدروس الخصوصية !!! .

وقد قدمنا خططاً لإصلاح منظومة التعليم لوزراء التربية والتعليم ، ولرؤساء الحكومة المتعاقبين ولرؤساء الجمهورية ، ولكن انتهى الموضوع بمسودة قانون ليست لها صلة لا بالقوانين ولا بالتطوير .
وأصبحنا الآن فيما يخص تطوير التعليم نعيش فيما يشبه فيلم الآنسة حنفي : فالبطل واحد راجعي يجبروه على الزواج من بنت مرات أبوه ، وليلة الدخلة يصاب بمغص ، يتم إجراء عملية له فيتقلب واحدة ست !!! ، يتصارع على حبها اثنان من أصدقائه الرجال ، يتقدم أحدهما للزواج منه فيرفض الأب الموافقة على زواجه ، فيهربا معاً ويتزوجا ، ويعودا للحارة بعد فترة ليفاجأ المشاهد بأن الآنسة حنفي حامل وتضع توأماً ، ويتكرر إنجابها للتوائم في الوقت الذي يصاب صديقها الآخر الذي لم يتزوجها يصاب بحالة إكتئاب وأمراض نفسية لعدم زواجه من الآنسة حنفي !!! .
فالعلاقة بين تطوير التعليم وفيلم الآنسة حنفي : هو أن كلاهما ممل ، وكلاهما بدون هدف ، وكلاهما أفقد الجمهور الثقة في القائمين عليه ، لكن النتيجة الأكبر هي أن محدش فاهم حاجة !!! .
دكتور محمد زهران - مؤسس تيار استقلال المعلمين ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى