أحوال مصر بعد خروج الحملة الفرنسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

14012011

مُساهمة 

. أحوال مصر بعد خروج الحملة الفرنسية




بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر 1801 تصارع على حكم مصر ثلاث قوى هى :-

أ ) العثمانيين : أعلنوا أن مصر ولاية عثمانية وسارعوا بإرسال خسرو باشا والياً على البلاد عام 1801م

ب) الإنجليز : نبهت الحملة إنجلترا إلى أهمية موقع مصر الجغرافى بالنسبة إلى خطوط مواصلاتها إلى الهند ولذلك تلكأت فى الخروج حتى عام 1803 خوفاً من عودة الفرنسيين أو قيام دولة أوربية أخرى بالإستيلاء على مصر .

* خرجت إنجلترا من مصر عام
ج) المماليك: تطلع المماليك إلى حكم مصر بعد خروج الحملة الفرنسية لأنهم كانوا حكام مصر السابقين قبل العثمانيين وتحملوا القسط الأكبر فى مقاومة الفرنسيين .

* و قد حاولوا التعاون مع الانجليز لتحقيق رغبتهم فى حكم مصر .

· كان موقف المماليك ضعيفاً بعد خروج الحملة لعدة أسباب :-

1- انقسامهم إلى مجموعتين مراد بك وإبراهيم بك .
2 - تناقص أعداد الجيش بسبب حروبهم ضد الحملة
3- اختلافهم فى معالجة الأمور السياسية حيث :
- كانت مجموعة ( محمد بك الألفى ) تفضل التعاون مع الانجليز للوصول إلى حكم مصر .
- ومجموعة ( البرديسى ) كانت تفضل التعاون مع الفرنسيين .
- أما المجموعة الثالثة وهى مجموعة (عثمان بك حسن) فكانت تفضل الحياد والخضوع للدولة العثمانية
· وبذلك وضع المماليك أنفسهم مجالاً لاستقطاب الدول المتنازعة على حكم مصر .
· موقف الشعب المصرى وزعامته من هذا الصراع :-

1-لم يكن الشعب المصرى من المتصارعين على الحكم .
2-نبتت قوة الشعب المصرى خلال الصراع .
3- علمت الدواوين التى أنشأها نابليون المصريين نظام الشورى وضرورة المشاركة فى الحكم فظهر زعامة وطنية أمثال ( عمر مكرم ومحمد المهدى والسادات والشيخ عبد الله الشرقاوى والشيخ أحمد المحروقى )
4- نجحت هذه الزعامات فى التغلب على كل القوى المتصارعة على حكم وتولية محمد على عام 1805 .
· تطور أحداث الصراع :-

1- كانت خطة العثمانيين بعد تولية خسرو باشا هى القضاء على المماليك من خلال
أ ) الوقيعة بينهم ولذلك قام السلطان بتعيين الألفى حاكماً على الصعيد .
ب) قتلهم حيث قام خسرو باشا بقتل عدد من زعماء المماليك فى القاهرة وأبو قير
2- اعترضت انجلترا على قتل المماليك وتصدت للعثمانيين فاكتسبوا تأييد المماليك
3- اتفق المماليك والانجليز على حرب العثمانيين لذلك بدأ المماليك يتجمعون فى الصعيد .
4- تغير الموقف الدولى وتصالح السلطان العثماني مع فرنسا وخافت انجلترا أن تؤثر علاقتها بالمماليك على علاقتها مع السلطان فقررت التخلى عنهم وخرجت انجلترا عام 1803 تاركة المماليك وحدهم فى مواجهة العثمانيين .
5-بعد خروج الانجليز من مصر عام 1803 خرج معهم محمد بك الألفى ليقنع حكومة لندن بإرسال حملة إلى مصر لمساعدة المماليك فى حكم مصر .
6-تجدد القتال بين المماليك والعثمانيين ونجح المماليك فى السيطرة على المنيا وأصبحت الملاحة فى نهر النيل تحت سيطرتهم .

:word" />بروز شخصية محمد على


>

ولد محمد على فى مدينة قوله باليونان والتحق بالجيش العثمانى الذى جاء إلى مصر لإخراج الحملة الفرنسية عام 1801 .


ولاية خسروا باشا

1- كان أول والى على مصر عام 1801م .
2- طلب من طاهر باشا قائد الألبان والأرناؤود ونائبه محمد على بأن يحاربوا المماليك فى الصعيد .
3- حرض ( محمد على ) ( طاهر باشا ) بأن يطلب المرتبات المتأخرة للجند وعجز ( خسروا باشا ) عن دفعها وهرب إلى دمياط فقبض عليه الجنود وسجنوه فى سجن القلعة وولوا مكانه ( طاهر باشا ) .

ولاية طاهر باشا

1- تولى بعد ( خسرو باشا ) وعجز هو الآخر عن دفع مرتبات الجند .
2- اتهمه (الانكشارية) بمحاباة الجند الألبان والأرناؤود وقتلوه بعد20 يوم من ولايته

ولاية أحمد باشا والى المدينة

1- ولاه الجند بعد طاهر باشا
2- حرض محمد على المماليك على عزل أحمد باشا فعزلوه بعد يوم واحد من ولايته

ولاية على باشا الجزايرلى

1- تولى حكم مصر فى 4 يناير 1804 وقتله المماليك فى نفس يوم وصوله إلى مصر وبمقتلة انتهي مظهر السلطة العثمانية في مصر .
2- انفرد البرديسي بحكم مصر بعد مقتل علي باشا الجزائري وهروب الألفي إلي الصعيد 0
حادث فيضان النيل عام 1803م
1- حدث نقص فى مياه النيل عام 1803 فقلت المحاصيل وندرت الأقوات وارتفعت الأسعار ورغم ذلك فرض البرديسى الضرائب على الشعب فى 4 مارس 1804
2- ثار شعب القاهرة ضد البرديسى ووقف ( محمد على ) إلى جانب المصريين بقواته وتمكن من هزيمة المماليك وإخراجهم من القاهرة .
¨ النتائج :
1- خروج المماليك والبرديسى من القاهرة .
2- اكتسب ( محمد على ) تأييد وحب الشعب على أساس أنه رجل يحب العدل ويكره الظلم .

ولاية خورشيد باشا

إقترح محمد على إخراج خسروا باشا من السجن وتوليه الحكم ورفض الجند هذا الاقتراح فعرض عليهم تولية خورشيد باشا محافظ الاسكندرية . ( لينفى عن نفسه بذلك أنه طامع فى الحكم فاكتسب تأييد وتقدير السلطان العثمانى وزعماء الشعب ) .

محاولات خورشيد باشا للتخلص من محمد على

* كان خورشيد باشا يسعى للتخلص من محمد على بالطرق الآتية :
أ ) طلب منه محاربة المماليك فى الصعيد وتمسك الشعب بمحمد علي .
ب) طلب من السلطان استدعاء فرقة الألبان والأرناؤود وقائدها محمد على ولكن زعماء الشعب تمسكوا بمحمد على .
ج) عين (محمد على) والياً على جدة عام1805وتمسك الشعب بمحمد على
د ) طلب من السلطان إرسال فرقة عسكرية لتوطيد سلطة الدولة ( الدولة العثمانية ) فى مصر فأرسل إليه فرقة ( الدلاة ) ( المتهورين ) فقاموا بالنهب والسرقة .

>


تولية محمد على 13 مايو 1805

1- عاث ( الدلاة ) فساداً وزاد خورشيد باشا الأمر على المصريين ففرض الضرائب الباهظة عليهم وقام الشعب المصرى بثورة ضد (خورشيد باشا) وحاصروه فى القلعة
2- نصح محمد على جنوده بعدم الاحتكاك بالشعب واجتمع الزعماء المصريين فى دار الحكمة وأعلنوا عزل خورشيد باشا وتولية محمد على بشرط أن لا يصدر أمراً إلا بمشورتهم في 13 مايو 1805.
3- رفض خورشيد باشا رأى الشعب حتى جاء فرمان من السلطان بعزله وتولية محمد على 1805 .
الدلائل التاريخية
1- لأول مرة يختار الشعب الوالى بعد أن كان أمر تعيين الوالى في يد الجند .
2- كانت شروط الولاية( أن محمد على لايصدر أمراً إلا بمشورتهم) . أول قاعدة دستورية فى البلاد 0
3- كان الاجتماع فى دار المحكمة وهذا يعنى تمسك المصريين بالعدل .

توطيد سلطة محمد على فى مصر


>

أولاً : التغلب على التحالف الانجليزى المملوكى

1- حاول المماليك عزل ( محمد على ) فهاجموا قواته بالقاهرة عام 1805 أثناء إنشغاله بعيد وفاء النيل ولكن قوات محمد على تصدت لهم وهزمتهم ففروا الي اسنا وأسيوط والفيوم .
حرضت انجلترا السلطان العثمانى على عزل ( محمد على ) وتولية المماليك وإعادة الأمر فى مصر كما كان قبل الحملة الفرنسية .فأصدر السلطان العثمانى فرمان 1806 بنقل محمد على إلى ولاية ( سالونيك ) فى اليونان . ولكن تمسك الشعب المصرى وزعمائه ( بمحمد على ) فاضطر السلطان إلى إصدار فرمان آخر بتثبيت محمد على فى حكم مصر مقابل أربعة آلاف كيس من النقود ( كان السلطان في فرمان 1806 يرغب في تعيين موسي باشا بدلا من محمد علي ) 0
>

حملة فريزر


( الحملة الانجليزية 1807 )


>

¨أسبابها :
1- عزل ( محمد على ) وتولية المماليك ( الألفى ) .
2- الاستيلاء على السواحل المصرية على البحر الأحمر والبحر المتوسط لتأمين سلطة انجلترا .
3- تحالفت انجلترا وروسيا ضد الدولة العثمانية بسبب تحالفها مع فرنسا .
¨ الأحداث :
1- قادها فريزر فى ستة آلاف جندى عام 1807 .
2- وصلت الحملة إلى الاسكندرية واستولت عليها بعد استسلام حاكمها ( أمين أغا )
3- كان ( محمد على ) يحارب المماليك فى الصعيد فتحمل الشعب المصرى عبء مقاومة الحملة فى رشيد والحماد بمحافظة البحيرة .
4- تصالح ( محمد على ) مع المماليك وعاد سريعاً وحاصر الاسكندرية وتصالح مع فريزر وانسحبت الحملة دون تحقيق أهدافها .
¨ النتائج
>
1- فشلت الحملة فى تحقيق أهدافها بسبب:
أ- قلة أعدادها ب- وفاة محمد بك الألفى قبل وصول الحملة بشهرين.
ج- مقاومة الشعب المصرى بقيادة ( عمر مكرم )
2- ارتفاع مكانة ( محمد على )
3- ارتفاع شعبية ( عمر مكرم )
التخلص من الزعامة الشعبية


سعى ( محمد على ) إلى التخلص من الزعامة الشعبية لكى :

1 - ينفرد بالحكم دون وصاية شعبية.

2 - يتخلص من عمر مكرم الذى زادت شعبيته بعد حملة فريزر.

¨ العوامل التى ساندت ( محمد على ) فى التخلص من الزعامة الشعبية

1- انقسام الزعامة الشعبية حول تقدير دور ومكانة عمر مكرم .

2- اختلاف الزعماء حول المناصب والأمور المادية كما حدث من خلاف بين الشيخ ( عبد الله الشرقاوى ) شيخ الأزهر والشيخ ( محمد الأمير ) حول نظارة الأوقاف لما تدره من أموال .

حادث فيضان النيل عام 1808م

1- حدث نقص فى مياه النيل عام 1808 فقلت المحاصيل الزراعية وارتفعت الأسعار وفرض (محمد على) ضرائب جديدة على الشعب أعفى منها العلماء الملتزمين .

2- ضج الشعب المصرى بالشكوى وطلبوا من زعمائهم وعلمائهم أن يتوسطوا لدى ( محمد على ) ليرفع عنهم هذه الضرائب.

3- عندما ذهب العلماء الي محمد علي نهرهم بحجة أنه أعفاهم منها .

4- استغل ( محمد على ) انقسام الشعب والزعماء وفرض إجراءات جديدة :

أ ) فرض ضريبة الميرى على أراضى الملتزمين واراضي الاوقاف التى كانت معفاة من الضرائب.

ب) استولى على الأراضى التى لايثبت أصحابها ملكيتها .

ج) فرض ضريبة الدمغة على المنسوجات والأوانى والمصوغات .

د) فرض على الملتزمين تقديم نصف فائض الالتزام ونصف أرباح الأطيان

* رفض عمر مكرم الموافقة على هذه الإجراءات وتآمر بعض زعماء الشعب مع ( محمد على ) منهم الشيخ السادات فقام بعزل عمر مكرم من نقابة الأشراف ونفاه إلى دمياط عام 1809 . وعين مكانه ( محمد السادات ) وكان أداة طيعة فى يده . وبذلك تخلص ( محمد على ) من الزعامة الشعبية .

التخلص من المماليك

( مذبحة القلعة 1811 )

1- بعد حملة فريزر تصالح ( محمد على ) مع المماليك ودعاهم للحياة إلى جانبه فى القاهرة حيث عاشوا فى رغد ورفاهية بعيداً عن حياة الحرب والقتال فأمن مكرهم ووضعهم تحت نظره .

2- أرسل السلطان العثمانى يطلب من (محمد على ) التوجه إلى الجزيرة العربية ( الحجاز ) للقضاء على الحركة الوهابية .

3- خاف ( محمد على ) أن يترك المماليك وحدهم فيعملوا على الاستقلال بمصر فقرر التخلص منهم .

4- دعا ( محمد على ) زعماء المماليك إلى احتفال فى القلعة بمناسبة خروج الحملة إلى الجزيرة العربية بقيادة ابنة ( طوسون ) وبعد انتهاء الحفل أمر جنوده بقتلهم فلم يبق من المماليك إلا أعداداً قليلة فروا الي السودان وبذلك انفرد محمد على بحكم مصر واتجه إلى بناء القوة الذاتية والتنمية الاقتصادية (اختلفت سياسة محمد علي عن سياسة المماليك إداريا واقتصاديا بسبب تجربته التي تأثر فيها بالحياة الأوربية التجارية
)

http://sopk.yoo7.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى