نصوص 1 ثانوي - شرح نص الاستبداد والعلم (نثر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

16122014

مُساهمة 

. نصوص 1 ثانوي - شرح نص الاستبداد والعلم (نثر)




الاستبداد والعلم ( دراسة )
عبد الرحمن الكواكبي
التعريف بالكاتب :
هو عبد الرحمن الكواكبي : ولد سنة ( 1855م ) في مدينة حلب السورية درس الشريعة والأدب و علوم الطبيعة و الرياضة في المدرسة الكواكبية – اطلع علي مخطوطات قديمة وحديثة في ( السياسة و التاريخ – الاجتماع – الفلسفة )
لُقب ( بأبي الضعفاء) و لقب نفسه بـ ( السيد الفراتي )
سافر إلي الهند و الصين و مصر داعيا إلي الإصلاح و العلم توفي في القاهرة سنة ( 1903م )
من أهم مؤلفاته ( طبائع الاستبداد – أم القرى – العظمة لله – صحائف قريش )
جو النص :
سافر الكاتب إلي الهند و الصين و إلي مصر و كانت تلك الشعوب بها حكام مستبدين و استعمار و ينتشر بين أهلها الجهل و الفقر و كان الاستعباد و القهر نتيجة الجهل فهو يدعو الأمم إلي العلم و التنوير ليعرفوا حقوقهم و واجباتهم نحو بلدهم و نحو الحاكم الظالم المستبد
( أ ): المستبد كالوصي الخائن
" ما أشبه المُستبدِّ في نسبتِهِ إلي رعيتِه بالوَصيِّ الخائن القوي يتصرفُ في أموالِ الأيتامِ و أنفُسِهِم كما يهوَى ما دامُوا ضِعافَا قاصرين , فكما أنَّه ليس من صالح الوصي أنْ يَبْلُغَ الأيتام رشدَهُم , كذلك ليس من غرض المُستبدِّ أنْ تَنَوَّرَ الرَّعيَّةُ بالعلم . لا يخفى علي المُستبدِّ مهما كان غّبِيَّا أنْ لا استعباد ولا اعتساف إلا ما دامت الرَّعيَّة حمقاء تخبط في ظلامَةِ جهل ٍو تيه عماءٍ "
معاني الكلمات :
الكلمة معناها المفرد- الجمع المضاد المعجم
المستبد المتفرد بالحكم الظالم (ج): المستبدون العادل ( ب د د )
نسبته نسبة و شبهه و قرابة (ج): نسب ن س ب
رعيته شعبه (ج): رعايا الراعي ر ع ي
الوصي ما يقوم علي شؤون الصغار (ج): الأوصياء ( و ص  ي )
يهوى يحب- يميل يكره ( ه و ي )
قاصرين لم يبلغوا سن الرشد ( م ) قاصر بالغ – راشد ( ق ص ر )
رشدهم بلوغهم قصرهم ( ر ش د )
غرض هدف (ج): أغراض ( غ ر ض )
تتنور المقصود تهتدي تتظلم و تجهل ( ن و ر )
اعتساف العنف و القوة و الظلم العدل ( ع س ف)
حمقاء قليلة العقل (ع):عاقلة - رزينة ( ح م ق )
تيه ضلال ج ، أتياه وأتاويه وأتاوهة ، جج أتاييه: (ع): هدى ( ت ي ه )
عماء فقد البصر (ع):رؤية – بصر (ع م ي )
الشرح:
إن العلم له فوائد كثيرة فهو الذي يبين الخير من الشر و العلم نور يستضاء به في ظلمات الجهل و الظلم و الاستبداد
و لذلك نجد كل رئيس مستبد ظالم يعرف تمام المعرفة أن ظلمه و استبداده باقيان ما دام الشعب جاهل ز أن حكمه و ظلمه سوف يزول إذا تعلم الشعب و عرف حقه
فيقول الكاتب : أن قوة الحاكم المستبد الظالم و ضعفه ينبعان من قوة الجهل و ضعف الجهل ( زيادة العلم )
فكلما كان الشعب جاهلا أًصبح الحاكم المستبد قويا و كلما كان الشعب متعلما متنورا أصبح الحاكم المستبد ضعيفا
و لذلك يسعي الحكام المستبدون إلي انتشار الجهل بين شعوبهم ليقوى ملكهم
و ضرب الكاتب تشبيها تمثيليا يشبه فيه حال الحاكم المستبد مع شعبه مثل حال اليتيم أو القاصر مع الولي الخائن
فالوصي الخائن يتصرف في مال اليتامى و القصر كيفما يشاء لأنهم غير بالغين غير فاهمين
و كذلك الحاكم المستبد فهو يحكم و يظلم في شعبه الجاهل لأنه قاصر عن العلم و الفهم
ملحوظة مهمة من الكاتب:
أن المستبد مهما كان غبيا فهو يعرف جيدا أن الطريق إلي استعباد رعيته و قوة سلطته و جبروته ناتجة من جهل الشعوب

مواطن الجمال:
( ما أشبه المستبد في نسبته إلي رعيته بالوصي الخائن القوي ) : تشبيه تمثيلي – سر جماله التوضيح
( تتنور الرعية بالعلم ) : استعارة مكنية – سر جمالها ( التجسيم ) شبه العلم بمصباح يضيء
( ظلامة جهل ): تشبيه بليغ سر جماله ( التجسيم ) شبه الجهل بالظلام
( تيه عماء ) : تشبيه بليغ سر جماله ( التوضيح ) شبه العماء بالتيه
( ما أشبه المستبد ... ) : أسلوب ( إنشائي ) غير طلبي ( تعجب ) : يتعجب من المستبد
( أنه ليس من صالح الوصي ) : أسلوب مؤكد و أداته ( أن )
( لا استبعاد إلا ما دامت الرعية حمقاء ) : أسلوب قصر ( نفي + استثناء ) : يفيد التوكيد و تخصيص الحكم
( القوي – الضعفاء ) : محسن بديعي : ( طباق ) : يوضح المعنى و يؤكده
( ب ): العوام هو قوة المستبد
" العَوَامُّ هم قوة المُستبدِّ و قوته بهم عليهم يصول و يطول يأسرهم فيتهلَّلون لشوكته , و يغتصب أموالهم , فيحمدونه علي إبقائه حياتهم , و يهينهم فيثنون علي رفعته , و يُغري بعضهم علي بعض فيفتخرون بسياسته , و إذا أسرف في أنوالهم يقولون كريما , و إذا قتل منهم و لم يُمثـَّل يعتبرونه رحيما , و يسوقهم إلي خطر الموت فيطيعونه حذر التـَّـوبيخ . "
معاني الكلمات:
الكلمة معناها مفرد – جمع مضادها المعجم
العوام عامة الشعب الغير مثقفين ثقافة عالية خاص ( ع م م )
قوت طعام (ج): أقوات ق و ت
يطول يعلو و يرتفع ينخفض ط و ل
يأسرهم يقيدهم و يسجنهم يحررهم أ س ر
يتهللون ينورون من الفرح يبتئسون – يحزنون هـ  ل ل
شوكته قوته و بأسه ضعفه ( ش و ك )
يغصب يأخذها قهرا و ظلما ( غ ص ب )
يهينهم يستخف بهم - يحتقرهم يقدرهم ( هـ و ن )
يحمدونه يشكرونه يذمونه ( ح م د )
رفعته شرفه وضاعته ( ر ف ع )
يغري يحرض ( غ ر ي)
يفتخرون يتباهون ( ف خ ر )
أسرف جاوز الحد بخل – قتر ( س ر ف )
يمثل به يقطع جسده بعد موته ( م ث ل )
التوبيخ التأنيب و اللوم الشكر ( و ب خ )

الشرح :
يتعجب الكاتب من حال العوام الذين يسكتون بجهلهم و خوفهم علي الحاكم المستبد فيزيدونه قوة و ظلما و استبدادا بسبب رد فعلهم علي ظلمه واستبداده و قد ضرب الكاتب أكثر من مثال للمستبد و رد فعل العوام علي ما يفعله بهم
إن العوام من الناس هم قوة المستبد و سلاحه فبهم و عليهم يزداد قوة

أفعال الظالم المستبد رد فعل العوام
لأنه يأسرهم فيفرحون لقوته
يغتصب أموالهم و يسرقهم فيحمدونه لأنه لم يقتلهم
لأنه  يهينهم و يعذبهم و يحتقرهم فيمدحونه و يشكرونه
و يوقع بينهم الخلافات و الفتن فيقولون عليه سياسي ماهر
و ينفق من أموالهم التي يسرقها يقولون عليه كريما
و إذا قتل منهم أحد يقولون رحيما لأنه لم يمثل بالجثة
و يدخلهم في المعارك و الخطر فيذهبون خوفا من توبيخه لهم أو غضبه عليهم

مواطن الجمال:
( العوام هم قوة المستبد ): تشبيه سر جماله – التوضيح
( و يغتصب أموالهم ):استعارة مكنية سر جمالها ( التشخيص ) شبه الأموال بفتاة تغتصب
( شوكته ):كناية عن قوته و بأسه – الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه في إيجاز و تجسيم
( يسوقهم إلي خطر الموت ) : تشبيه للرعية بالقطيع – سر جماله ( التوضيح )
- و هو متأثرا بالقرآن الكريم في قوله تعالى :  ( كأنما يساقون إلي الموت و هم ينظرون )
( شوكته - ... سياسته ) سجع – يعطي جرسا موسيقيا
( بهم – عليهم ) – ( يهين – يثني ) : طباق : يوضح المعنى و يؤكده
( قة – قوت ) – ( يصول – يطول ) : جناس ناقص : يعطي جرسا موسيقيا
( العطف في : ( و يغصب .. و يهينهم .. و يغري .. و يسوقهم ) : أفاد تنويع الجرائم
( حذر ): أفادت:  ( علاقتها بما قبلها ) :  سبب طاعة الرعية له من الخوف
( جـ ) ( بالعلم نقهر الاستبداد )
" و الحاصل أن العوام يذبحون أنفسهم بأيديهم بسبب الخوف الناشئ عن الجهل و الغباوة , فإذا ارتفع الجهل و تنوَّر العقل زال الخوف , و أصبح الناس لا ينقادون طبعا لغير منافعهم , كما قيل : العاقلُ لا يخدم غير نفسه و عند ذلك لا بد للمستبد من الاعتزال أو الاعتدال , و كم أَجبرَتِ الأمَمُ بترقيها المُستبد َّاللئَّيمَ علي الترقي معها و الانقلاب رغم طبعه , إلي وكيل أمين يهابُ الحسابَ و رئيسٍ عادل يخشى الانتقام و أبٍ حليم يتلذذ بالتحابِّ.  و حينئذ تنال الأمة حياة ًراضيةً ً هنيئة ً  حياة رخاءٍ و نماءٍ و حياة عزة ٍو سعادةٍ "
معاني الكلمات:
الكلمة معناها مفرد – جمع مضادها المعجم
الحاصل الخلاصة (ج): الحواصل ح ص ل
الناشئ الحادث المتجدد (ج): النواشئ القديم ن ش أ
غباوة جهل و عدم الفطنة غباوات ذكاء و فطنة غ ب و
ارتفع زال ثبت – بقى- استقر ر ف ع
ينقادون يخضعون و يذلون يتمردون ق ي د
طبعا خلقا (ج): طباع و أطباع ط ب ع
الاعتدال الاستقامة العوج و الميل ع د ل
الاعتزال البعد و التنحي الاتصال أو البقاء ع ز ل
بترقيها بارتفاعها  و صعودها و المراد نهضتها تدني و تخلف ر ق ي
اللئيم الدنيء لئام – ألئام – لؤام كريم الأصل ل أ م
وكيل نائب وكلاء و ك ل
يهاب يخاف و يحذر يأمن هـ ي ب
الحساب الجزاء و العقاب ح س ب
يخشى يخاف يأمن خ ش ي
الانتقام العقاب ن ق م
حليم عاقل متأن (ج): حلماء و أحلام متسرع ح ل م
التحاب حب بعضكم بعضا الكره – التباغض ح ب ب
رضية راضية ساخطة ر ض ي
هنية ميسرة سهلة شقية هـ ن ي
رخاء حسن الحال شدة ر خ و
نماء زيادة و نماء و كثرة ن م و
عز قوة و غلبة ذل ع ز ز

الشرح :
إن العوام هم الذين يذبحون أنفسهم بأيديهم بسبب جهلهم و غباوتهم و عندما يزول الجهل لا بد للمستبد من أرين لا ثالث لهما
1- الاعتزال أو 2- الاعتدال فيتحول إلي أب حليم و وكيل أمين يخاف الحساب و حاكم عادل يخاف الانتقام و حينئذ تحيا الأمة حياة رخاء و نماء و عزة و سعادة
فيا معشر الشباب عليكم بطلب العلم و السعي إليه لأن فيه عزتكم و كرامتكم و حقوقكم
مواطن الجمال:
( إن العوام يذبحون أنفسهم بأيديهم ): 1- أسلوب مؤكد والأداة ( إن )
2- كناية عن ظلم العوام لأنفسهم بسبب جهلهم
( إذا ارتفع الجهل و تنور العقل و زال الخوف ) :
1-  استعارة مكنية سر جمالها ( التجسيم ) شبه الجهل لشيء مادي يرتفع
2- اسلوب شرط فيه دلالة علي أثر العلم و زوال الجهل في تأمين النفس البشرية و
3- ( إذا ) تفيد الثبوت و التحقيق و التأكيد
( تنور العقل ) :  استعارة مكنية – سر جمالها ( التجسيم )  شبه العقل بمكان يتنور
( يتلذذ بالتحاب ) : استعارة مكنية سر جمالها التجسيم : شبه التحاب بطعام نتلذذ به
( لا يخدم غير نفسه ) : أسلوب قصر ( نفي + استثناء ) يفيد التوكيد  و تخصيص الحكم
( الاعتزال – الاعتدال ) : جناس ناقص – يعطي جرسا موسيقيا
( كم أجبرت ) : كم خبرية تفيد الكثرة
( بترقيها ) : الباء أفادت السببية
( و كم أجبرت الأممُ بترقيها المستبدَ علي الترقي ) : أسلوب قصر ( تقديم و تأخير : يفيد التوكيد و تخصيص الحكم
( الانقلاب ... الحساب ... التحاب ) سجع : يعطي جرسا موسيقيا
س: ما نوع المقال؟ أو تحت أي فنون الأدب يندرج هذا النص ؟
النص مقال نوعه ( سياسي ) كُتب بأسلوب ( أدبي )
مأخوذ من كتاب : ( طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد ) لعبد الرحمن الكواكبي
س: ما الخصائص الفنية لأسلوب الكاتب ؟
1- الأسلوب سهل سلس
2- البساطة والابتعاد عن الصنعة و التكلف
3- ترابط الأفكار
4- الألفاظ  منتقاة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى