مدرس اون لايندخول

رفعت فياض: الثانوية العامة هى سبب العديد من أزمات التعليم

29042022
رفعت فياض: الثانوية العامة هى سبب العديد من أزمات التعليم

رفعت فياض: الثانوية العامة هى سبب العديد من أزمات التعليم 2021-611
سطور جريئة
رفعت فياض يكتب عن أزمة الثانوية العامة

نعم أصبحت الثانوية العامة فى مصر هى سبب العديد من أزمات التعليم سواء ما قبل الجامعى أو الجامعى، فهى السبب فى زيادة الدروس الخصوصية  بشكل مرضى بعد أن حولت التعليم إلى تعليم مواز فى المنازل والسناتر، وهى التى تسببت فى تراجع دور المدرسة التربوى فى بناء الأجيال ودورها فى التربية والتنشئة والتثقيف والتوجيه بعد أن هجر الطلاب المدارس من أجل الدروس الخصوصية التى تدرب الطلاب على كيفية تجميع درجات فقط ولم يعد للمدرس أو المدرسة دور فى تربية النشئ وبناء وتشكيل وجدان الشباب.

نعم الثانوية العامة حاليا هى السبب الرئيس فى عزوف الطلاب عن الإلتحاق بالقسم العلمى بشعبيته (علوم ورياضيات) والاتجاه إلى القسم الأدبى لضمان الالتحاق بأى كلية نظرية مع أن معظم خريجى هذه الكليات يدخلون فى طابور البطالة بعد تخرجهم لقلة الحاجة لتخصصهم النظرى الذى درسوه فى هذه الكليات سواء كان ذلك بكليات مثل الآداب أو الحقوق أو التجارة أو الخدمة الاجتماعية وغيرها، وهو ما سبق أن أشار إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى أكثر من مرة فى الفترة الأخيرة خاصة بعد أن أصبح ما يقرب من ٤٨٪ من إجمالى طلاب الثانوية العامة حاليا يتجهون للالتحاق بالقسم الأدبى وتراجع طموح الطلاب فى الالتحاق بالكليات العملية التطبيقية، مع أن المعدل العالمى فى معظم دول العالم يتراوح ما بين ٢٥٪ إلى ٣٠٪ فقط من طلاب الثانوى العام هم الذين يتجهون للدراسات الإنسانية والجزء الأكبر يتجه للالتحاق بالقسم العلمى بأى من شعبتيه سواء علمى علوم أو علمى رياضة، وهو الذى يعد الطلاب المؤهلين للالتحاق بالكليات العملية مثل الطب والهندسة والصيدلة والعلوم والعلاج الطبيعى والحاسبات والهندسة والفنون التطبيقية وغيرها.. وقد كان هذا هو واقع المرحلة الثانوية عندنا حتى منتصف السبعينيات حيث كانت فصول الأدبى فى أى مدرسة لا تزيد على ٢٥٪ من إجمالى فصول العلمى. إلا أن الحال قد تبدل الآن وأصبح العكس هو السائد حاليا. وهذا هو الخطر بعينه، وقد بدأت نتائجه تظهر بشكل واضح فى العام الماضى بعد أن وجدنا لأول مرة العديد من الكليات العملية كالطب والصيدلة وطب الأسنان وغيرها لم تستوف الأعداد المقررة لها سواء بالجامعات الخاصة أو الأهلية التى تمثل الكليات العملية بها الجزء الأكبر فى أى جامعة منها، وكان السبب فى ذلك هو قلة أعداد الطلاب الناجحين من القسم العلمى بشعبتيه مقارنة بالأماكن المتاحة، وقد تزداد الأمور سوءا فى العام القادم مع تزايد أعداد الجامعات الأهلية الجديدة التى تضم فى معظمها الكليات التطبيقية التى يحتاجها بالفعل سوق العمل.

ويبقى السؤال: ما هو الحل؟ وكيف نقوم بإصلاح كفة الميزان فى تخصصات الثانوية العامة، وفى حجم التعليم الجامعى فى الكليات العملية التطبيقية؟
والإجابة ببساطة هو ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية لدى الطلاب وأولياء الأمور تجاه التخصصات العلمية التطبيقية، وضرورة زيادة الالتحاق بها نظرا لحاجة المجتمع لخريجيها، وهذا لن يتم بالطبع بسهولة أو بين يوم وليلة، ولكن لابد من وزارة التربية والتعليم وحدها أن تقوم بتقليص عدد فصول الأدبى فى كل مدرسة ثانوية وتجعلها لا تزيد على ٢٥٪ من إجمالى فصول أى مدرسة، وأن يكون الجزء الأكبر للفصول التى تضم طلاب القسم العلمى بشعبتيه وذلك مثلما كان الوضع قبل ذلك فى كل مدارسنا الثانوية العامة. هذا إذا أردنا الإصلاح بجد، وأردنا تقليل حجم البطالة من خريجى الكليات النظرية الأدبية، والعمل بشكل حقيقى على زيادة الإقبال على التخصصات العلمية التطبيقية التى يحتاجها المجتمع فعلا ويحتاجها البحث العلمى ايضا الذى يعتبر قاطرة التنمية فى أى دولة.

نقلا عن بوابة اخبار اليوم
remove_circleمواضيع مماثلة
لا يوجد حالياً أي تعليق
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى