تربويون: 12 مليار جنيه فاتورة الدروس الخصوصية سنويًا و الحل رفع رواتب المعلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

02122016

مُساهمة 

. تربويون: 12 مليار جنيه فاتورة الدروس الخصوصية سنويًا و الحل رفع رواتب المعلمين






 تقول دراسة أجراها تربويون إن حجم الأموال المتداولة نتيجة لظاهرة الدروس الخصوصية يبلغ أكثر من 12 مليار جنيه سنويًا، بالطبع بحسب الدراسة، هو مبلغ ضخم وطائل وميزانية مفزعة مموّلها الأساسي والوحيد الأولياء والميزانية العائلية "المسكينة" التي عليها أن تواجه مصاريف السكن والنقل والصحة والترفيه ونفقات الأكل والشرب والملبس، وتضاف إليها نفقات الدروس الخصوصية، وتسأل الدراسة: هل ولي الأمر هو الطرف المسئول في هذه المعادلة الغامضة والمعقدة بالرغم من وضوح خيوطها وملابساتها؟.
ويرد أحمد فضل حسين، ولي أمر له ثلاثة أبناء يدرسون بمراحل تعليمية مختلفة، من بينهم اثنان في الثانوية، يقول إنه يُنفق حوالي تلتين راتبه من أجل الدروس الخصوصية.
ويُضيف أنه لا يمكن الاستغناء عن الدروس الخصوصية لكنه لا يفهم لماذا يعجز التلاميذ عن فهم الدروس فهمًا جيدًا في فصول المدرسة.
ويضيف فضل، إن مدرّس الرياضيات الخصوصي يُسخر إحدى غرف منزله للدروس، حيث تتوافد الأفواج من التلاميذ على تلك الغرفة الصغيرة في غياب الرقيب.

«سامية » معاناة أخرى، لم تدخل التعليم، هي أمّ لأربعة تلاميذ، المدرسة في حياتها هم يومي، لم تكن تعرف أنه يوجد إلى جانب المدرسة الرسمية مدرسة أخرى موازية، ورغم دخلها المحدود تضطر «سامية» إلى توفير المال اللازم للدروس الخصوصية، فابنتها التي ستجتاز هذا العام امتحان الثانوية العامة لا بد لها من دروس إضافية وخصوصية خاصة في مادتي الفيزياء والرياضيات.
اقتنعت الأم «سامية» دون أن تُدرك بأن الدرس الخاص الذي عادة ما يلقى في أحد المراكز التعليمية أو في منزل أحد المدرسين لا غنى عنه وأن ابنتها لن تفهم درسها ولن تكون قادرة على حل أي مسألة ما لم تمرّ بدرسها «الخصوصي».
سؤال آخر.. وماذا يفعل ولي الأمر عندما يجد نفسه مضطرًا لدفع جزء من ميزانيته ومن دخله للدروس الخصوصية، والإجابة لا شيء في يد ولي الأمر، فقط يخضع للأمر الواقع.
الأغرب أن الكثير من المدرسين الذين يتولون تقديم الدروس «الخصوصية» رفضوا الحديث معنا عن هذه الظاهرة وعن حقيقة دخولهم التي لا نشك أنها تفوق دخولهم الأصلية (رواتبهم)، لكن قالوا فقط: "الدروس الخصوصية مرض ولعين وصعب العلاج منه في ظل رواتب حكومية فقيرة في وزارة التربية والتعليم".
قطعًا، لا نعرف كما لا يعرف أولياء الأمور: هل الوزارة غافلة عن التجاوزات التي تتم في حق تعليماتها؟ وهل الأمر يحتاج إلى تكوين «فرق تفتيش» لاكتشاف الشقق والغرف التي تلقى فيها الدروس الخاصة أحيانًا بمبالغ ضخمة بحثًا عن التميّز والنجاح؟ السؤال لا يُطرح بمعزل عن سؤال محوري وجوهري وهو: هل ساعات التدريس الرسمية عاجزة ولا تفي بالحاجة لجعل التلميذ يفهم درسه؟ وهل البرامج الدراسية مكثفة بشكل يجعل التلميذ بحاجة إلى مدرسة موازية وإلى ساعات تدريس إضافية، وأسئلة أخرى تحتاج إلى إجابة صريحة وواقعية تضع الإصبع على الداء بحسب الدراسة.
محمد الصابر، خبير تربوي، من جانبه اعتبر أن الدروس الخصوصية هي وليدة حاجة لدى بعض التلاميذ وهو ما دفع أولياء الأمور نحوها، إلى جانب وجود نوع من السعي الحثيث من جانب الأولياء والتلاميذ لبعضهم البعض للبحث عن التميز.

وقال «الصابر» إن المشكلة تكمن في إعادة ترتيب البيت من جانب وزارة التربية والتعليم من خلال البحث عن الداء والسبب وكيف يعالج، لافتًا إلى أن ظاهرة الدروس الخصوصية قد أحدثت بلبلة بين المعلم وولي الأمر والتلميذ، ولا بد من معالجة الأمر بشكل جذري على كل المستويات، داعيًا إلى مقاطعة الدروس الخصوصية، مؤكدًا أنه ضد الحلول الفردية لتحسين وضعية المعلم.
وكشف الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد، مدير مركز البحوث الاقتصادية رئيس القسم الاقتصادية بأكاديمية السادات‏، أن العملية التعليمية تكلف الأسر المصرية ما بين ‏10‏ و‏12‏ مليار جنيه‏.، ولفت إلى أن ذلك يتضمن الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية والمصروفات والرسوم الدراسية‏.‏
وأشار إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي بها الدروس الخصوصية بهذا الحجم‏، وهذا ما خلفه النظام السابق‏،‏ وبالتحديد منذ أن تولى فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق وزارة التربية والتعليم‏،‏ مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة لا توجد إلا في مصر وعلى الحكومة الحالية مكافحة هذه الظاهرة‏.‏
وقال إن زيادة الإنفاق من الأسرة المصرية على الدروس الخصوصية تعمق سياسة سوء توزيع الدخل ‏ وتهدر قيم المجتمع‏ ‏ وتزداد وتذهب أموال الدروس الخصوصية إلى جيوب فئة محددة تسمى مافيا الدروس الخصوصية‏.‏
وشدد على ضرورة إصلاح المنظومة التعليمية بعودة المدارس إلى وضعها الطبيعي‏،‏ ومضاعفة عدد المدارس ومضاعفة ميزانية التعليم وإصلاحه‏،‏ ويعد هذا الإصلاح فرصة في إطار التغيير الدستوري بإقامة ثورة تعليمية تعيد المنظومة الصحيحة للتعليمين الحكومي والخاص‏.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد كشف في تقرير له، أن الإنفاق على التعليم بلغت نسبته‏ %4.6‏ من الإنفاق الكلي للأسرة‏، ويأتي في المرتبة الخامسة بعد الإنفاق علي كل من الطعام والشراب‏،‏ والمسكن ومستلزماته‏،‏ والملابس والأقمشة والأحذية‏،‏ والخدمات والرعاية الصحية‏،‏ مشيرًا إلي أن نسبة الإنفاق على الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية حققت أعلى نسبة إنفاق بلغت ‏%33‏ من إجمالي الإنفاق الكلي علي التعليم‏،‏ وكذلك حققت المصروفات والرسوم الدراسية النسبة نفسها‏،‏ تليها نسبة الإنفاق على مصاريف تعليمية أخرى ‏%20،‏ ومصاريف الانتقالات ‏%14.‏
وأوضح الجهاز، أنه كلما ارتفع المستوى التعليمي لرئيس الأسرة قل الإنفاق على الدروس الخصوصية‏،‏ ومجموعات التقوية‏،‏ وزاد الإنفاق علي المصروفات والرسوم الدراسية،‏ ففي حالة رؤساء الأسر الحاصلين على مؤهل جامعي فأعلى بلغت نسبة الإنفاق على الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية ‏24 %،‏ مقابل ‏35‏% لرؤساء الأسر الأميين‏،‏ بينما بلغت نسبة الإنفاق على المصروفات والرسوم الدراسية‏ 49 % ‏ لرؤساء الأسر الحاصلين على مؤهل جامعي‏،‏ مقابل ‏12‏ % لرؤساء الأسر الأميين‏.‏
وأشار الجهاز إلى أن أعلى نسبة إنفاق سنوي على التعليم ـ وفقًا لنوعه في الحضر ـ بلغت ‏%52‏ لكل من التعليم الأساسي الخاص‏،‏ والتعليم الأساسي الحكومي‏،‏ يليهما التعليم الخاص‏،‏ والتعليم الثانوي الحكومى ‏%16،‏ ثم التعليم الجامعي الحكومي‏%11،‏ والتعليم الثانوي الخاص‏%7، بينما يحتل التعليم الأساسي الحكومي في الريف أعلى نسبة إنفاق سنوي على التعليم، حيث بلغت ‏25 %،‏ ليلها التعليم الثانوي الحكومى ‏52 %،‏ ثم التعليم الجامعي الحكومي‏%11،‏ والتعليم الأساسي الخاص‏ %6،‏ بينما بلغت النسبة للتعليم الجامعي الخاص‏%5.‏

Professor


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى