الأستاذ محمد >> 38 سنة خدمة بالتربية والتعليم واخرتها "سواق تاكسي" بـ 30 جنيهًا لتوفر الغذاء والدواء لى ولزوجتى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

10092016

مُساهمة 

. الأستاذ محمد >> 38 سنة خدمة بالتربية والتعليم واخرتها "سواق تاكسي" بـ 30 جنيهًا لتوفر الغذاء والدواء لى ولزوجتى





الأستاذ محمد، هكذا كان يناديه الناس فى بنى سويف، منذ تخرجه فى كلية دار العلوم قبل 38 عامًا وتعيينه مدرسًا بإحدى المدارس الإعدادية للغة العربية، وتنقل بين عشرات المدارس الإعدادية والثانوية حتى ترقى الى منصب موجه وكان قاب قوسين أو أدنى من توليه منصب موجه عام اللغة العربية على مستوى مديرية التربية والتعليم .
تخرج على يديه آلاف الطلاب منهم من تولوا مناصب رفيعة وكانت لهم كلمة نافذة ليس على مستوى محافظة بنى سويف فقط، وإنما على مستوى الدولة المصرية ومنهم وزراء سابقون وحاليون فى الحكومة بل إن المفتى السابق الدكتور على جمعة يعد أحد تلاميذه.
وعلى عكس البداية المشرقة البراقة، كانت النهاية غير جيدة له فالمعلم الفاضل حافظ القرآن الكريم، رفض أن يعطى دروسًا خصوصية من منطلق أنه لا يتاجر بالعلم ليفاجأ بالسنين تمر ويخرج معاش وكل ما يتقاضاه 1259 جنيهًا معاشًا شهريًا، لم تعد تكفى نفقات معيشته وثمن الدواء بعد أن هاجمت الأمراض جسده النحيل، فكان لزمًا عليه البحث عن عمل إضافى وكان "حظه حلو على حد قوله أن لقى شغل" كسائق على سيارة تاكسى بدخل 30 جنيهًا يوميًا .
التقينا الأستاذ محمد موجه اللغة العربية، داخل سيارة أجرة " التاكسي"، على كورنيش النيل بطول مدينة بنى سويف، حيث بدأ حديثه قائلاً: "شوف الأبراج دى كلها أغلب ملاكها المدرسين أباطرة الدروس الخصوصية، ولكننى رفضت أن أبيع ضميرى للدروس الخصوصية فكانت هذه نهايتي".
وأضاف، أننى ترقيت بعد مرورى بدرجات وظيفية إلى موجه لغة عربية فى إدارة أهناسيا، ومنها إلى إدارة ببا فالتوجيه العام، وابتعدت تلقائيًا عن ميدان الدروس الخصوصية. وأوضح، أنه ترقى إلى موجه أول وكاد يتولى منصب الموجه العام ولكنه خرج إلى المعاش منذ 7 سنوات ونظر حوله فوجد سنين عمره قاربت على الانتهاء.
 وتابع: "دخلى الشهرى كان يتعدى ثلاثة آلاف جنيه، فضلاً عن مكافأة امتحانات تتخطى 8 آلاف جنيه، ثم أصبح معاشى 1259 جنيهًا، مع أننى أعانى مرض الضغط وزحفت على أمراض الشيخوخة، ومع الارتفاع القياسى فى الأسعار أصيبت بصدمة عصبية ولازمت الفراش 4 شهور كاملة، حتى استعدت بعض عافيتى وتمكنت من الحصل على عمل كسائق تاكسى اتقاضى يوميًا 30 جنيهًا توفر الغذاء والدواء لى ولزوجتى.
وعن قيادة التاكسى، قال: "أشعر بالخجل حينما يركب معى أحد تلامذتى ويتعرف علىّ ولكن عمومًا الشغل مش عيب وأغلب الركاب طيبين وخاصة الأسر، والقيادة فن وذوق وأخطر ما فيها إن الراكب يحب يفضفض وبعضهم يقول أسرار خطيرة وعندما يبدأ أحد فى الفضفضة أقوم بتشغيل القرآن الكريم" .


Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى