وباء الزواج العرفي يهاجم المدارس ... والتعليم "اذن من طين واخرى من عجين"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

12032016

مُساهمة 

. وباء الزواج العرفي يهاجم المدارس ... والتعليم "اذن من طين واخرى من عجين"






أصبح الزواج العرفي فيروسا يهدد المجتمع، ويتغلل داخله وتزداد نسبة ضحاياه بمرور الوقت إلى أن وصل المدارس، بعد أن كان مجرد أزمة يواجهها المجتمع في الماضي.

522 ألف حالة زواج عرفي بين طلبة الجامعات والمدارس، حسبما أفادت إحصائية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي الأمر الذي يهدد بكارثة مجتمعية بكل المقاييس.

المدارس الدولية
كما تقدم أصحاب ٥ مدارس دولية، بمذكرتين إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء المجلس القومى للتعليم، اليوم الجمعة، يطالبون فيها برفع الإشراف المالى والإدارى عن مدارسهم، الذي تم تنفيذه بقرار من الدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم.

وجاء ذلك بعد أن كشفت مصادر بالوزارة أن «الشربينى» أصدر قرارا بوضع المدارس الخمس تحت الإشراف المالى والإدارى للوزارة، بعد تلقيه العديد من الشكاوى من أولياء الأمور، تؤكد وجود حالات زواج عرفى بين الطلاب والطالبات، وصلت إلى ٨ حالات هذا العام.

الزواج العربي
وفي ديسمبر الماضي، أمر المستشار أحمد عبد السلام، وكيل أول النيابة الإدارية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، بإحالة «م. ص»، مدرس بأحد المعاهد الأزهرية إلى المحاكمة التأديبية، لزواجه بطالبة بالصف الثانوي الأزهري عرفيًا، وبدون علم أهلها بالإضافة إلى عدم بلوغها السن القانونية.

كما تم الكشف عن قصة الزواج العرفي بين «ش.ع» طالبة بمدرسة الثانوية الصناعية بأسيوط، والتي تبلغ من العمر 15 عامًا من زميلها «أ.ف»، وعند سماع قصة الفتاة، قالت «ش.ع »: «تزوجنا عرفيًّا بعد قصة حب دامت ثلاثة أشهر فقط لأنه لم يكن قادرًا ماديًّا»، وأضافت: «هددني بالقتل في حالة ذياع سرهما؛ لأنه وعدني بالإعلان عن زواجنا حين تتيسر الأحوال».

أسباب الأزمة
وقال "أحمد ثابت"، أستاذ علم النفس، إن المسئول عن هذه الظاهرة أربع جهات هي الأسرة والمدرسة والمجتمع والإعلام، وطالبهم جميعا بالتشديد على زرع الأخلاق الحميدة والفضيلة في الطلاب.

وأضاف: "بالنسبة للأسرة لابد من توافر الرقابة والتوعية الأسرية، والسير على مبدأ أجددنا في الذهاب للمدارس ومتابعة الأبناء، فضلًا عن الانتظام في حضور اجتماعات مجالس الأباء"، وأكد أنه ينبغي مراقبة سلوكيات الأبناء وتصرفاتهم، وملاحظة تغيراتها والتعرف على أسبابها، كما ينبغي الاهتمام بالمظهر الخارجي للأبناء خلال الذهاب للمدرسة.

وتابع ثابت قائلًا: " أما بالنسبة للعامل الآخر وهو المدرسة، فلابد من توافر التربية قبل التعليم، بالاهتمام بالتنشأه السليمة، وتعليم السلوكيات الطبية، والابتعاد عن السلوكيات المستوردة من الخارج"، منوهًا إلى أنه لابد من الوقوف أيضًا على الأسباب الحقيقة للزواج العرفي، وأكد ضرورة تلقين مواد السلوكيات والأخلاق ومبادئ الدين دون الاقتصار على المواد العلمية".

وأضاف، أنه على المجتمع دور كبير في مواجهة هذا الأمر، ففي المجتمعات الأكثر تماسكًا كالصعيد، يقل فيها الزواج العرفي، لأن المواطنين يعتبرون الآخرين أبناءهم ويخبرون أهاليهم بأي تصرف غريبًا في سلوكيات أبنائهم.

كما شدد "ثابت" على دور الإعلام وما يتم تناوله بها من مواضيع مرأيه ومسموعة في انتشار الزواج العرفي، وما تحتويه من أفلام ومسلسلات تجري وراء الربح وتحطم ورائها الأخلاق الإنسانية.

إحباط الشباب
وأشار "كمال مغيث" الخبير الترباوي"، إلى أن السبب الرئيسي لزيادة حالات الزواج العرفي بين الطلاب، هو الإحباط الشديد والذي أصاب الشباب الفترة الماضية من الواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب، فضلًا عن البطالة التي يعانون منها.

وتابع قائلًا: "يخشى الطلاب على مستقبلهم، وينظرون إلى الظروف العصيبة التي يمر بها الكبار - فيقولون في أنفسهم: الكبار مش عارفين يحققوا حاجة إحنا هنحقق، فيلجأون للحل الخطأ والأسهل في حدود تفكيرهم وإمكانياتهم بالزواج العرفي".

وأوضح "مغيث" أن حل أزمة الزواج العرفي أصبحت في يد القيادة السياسية، بوضع الشباب نصب أعينها والتخفيف من وطأة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتشغيل الشباب، بالإضافة إلى التوعية الدينية بمخاطر الزواج العرفي.

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى