التعليم: تعميم اللامركزية على جميع المحافظات لخلق بيئة تعليمية جاذبة للتعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

26022016

مُساهمة 

. التعليم: تعميم اللامركزية على جميع المحافظات لخلق بيئة تعليمية جاذبة للتعليم





كالعادة تدهشنا وزارة التربية والتعليم بتصريحات براقة، توجب على المتخصصين فى التربية ان يطرحوا العديد من الأسئلة التى لا تجد أية اجابات من المسئولين. و أتحدث فى هذا المقال عن تصريح مدير عام دعم اللامركزية، بوزارة التربية والتعليم، الذى أكد فيه أن الوزارة قامت بتعميم اللامركزية على جميع المحافظات كتجربة لتمكين المؤسسات التعليمية من خلق بيئة تعليمية جاذبة للتعليم، حيث أثمر تطبيق اللامركزية عن ظهور صندوق مكافحة الصيانة البسيطة.

ويتمثل دور هذا الصندوق فى تقديم الدعم المادى للمدارس بالتعاون مع بنك التعمير والاسكان الألمانى على ألا تزيد قيمة الدعم لكل فصل فى المدارس الفائزة على ثلاثمائة جنيه. وتقوم المدارس بتقديم استمارات للحصول على الدعم وتخضع للعديد من المعايير، التى لم يتم الاعلان عنها فى حدود علمى، وفى النهاية يتم اعلان المدارس الفائزة فى احتفالية خاصة. وفى الحقيقة أننى لا أستطيع أن أحدد ما علاقة هذه المسابقة بمصطلح «اللامركزية» وهذا التصريح البراق الذى أصدره أحد المسئولين فى وزارة التربية والتعليم!

فتعميم لا مركزية التعليم يعنى إحداث طفرة هائلة فى التعليم، كما يعنى تغييراً جذرياً فى المنظومة التعليمية، وهو ما يختلف تماما مع تصريح السيدة رئيس الإدارة المركزية للتخطيط والجودة بوزارة التربية والتعليم التى أكدت أن المبنى التعليمى هو أهم محور فى العملية التعليمية. فاللامركزية لا تقدس المبانى التعليمية وتضرب عرض الحائط كل ما أضفت عليه المركزية قدسية من محتوى دراسي وأساليب تقويم ومعلم. فاللامركزية تعنى تفويض الادارات التعليمية باختيار المحتوى الدراسي الذى يتناسب مع السمات الثقافية والاجتماعيه والاقتصادية الخاصة بكل ادارة تعليمية فى ضوء معايير موحدة تخضع لها المدارس فى جميع أنحاء الجمهورية، وهو ما يعنى أن الطلاب فى كل محافظة يدرسون محتوى يتناسب مع طبيعة هذه المحافظة ويخضعون لامتحانات منتصف ونهاية العام خاصة بكل محافظة فى سنوات النقل والشهادات الابتدائية والاعدادية ويخضعون لاختبارات موحدة فى جميع المحافظات تمكنهم من الالتحاق بالجامعات.

فاللامركزية تمكن كل ادارة تعليمية من وضع نظام تعليمى يتناسب معها وقد يكفل لها حرية فرض مصادر جديدة لتمويل التعليم، مثل فرض ضرائب جديدة أو إقامة مشروعات منتجة فى المدارس. كما تمكن اللامركزية من إضفاء متعة للعملية التعليمية حيث يتم تدعيم الأنشطة اللاصيفية والرحلات التعليمية والزيارات الميدانية التى تمكن من بقاء أثر التعلم لدى الطلاب. كما تمكن اللامركزية المعلمين من استخدام طرق تدريس غير تقليدية وتغيير الشكل التقليدى للصف الدراسي وتفعيل دور أولياء الأمور والمشاركة المجتمعية فى العملية التعليمية. فضلا عن ذلك، تمكن اللامركزية القائمين على العملية التعليمية من الاهتمام بالفنون والأنشطة الرياضية مما يمكن المجتمع من مواجهة ظواهر العنف والبلطجة والتطرف التى ظهرت فى المدارس المصرية. وأخيرا، فإن اللامركزية هى السبيل الأسرع لتنمية الابداع والتفكير الناقد مما يمكن الطلاب من التصدى الى الأفكار المغلوطة التى تتناقض مع طبيعة وحضارة المجتمع المصرى. أخيرا، أطالب المسئولين فى وزارة التربية والتعليم أن يتحروا الدقة فى اختيار المصطلحات، فهناك الكثيرون الذين يتابعون أخبار الوزارة عن كثب أملا فى أن يجدوا يوما خبرا يضفى البهجة والسرور ويقدم لهم بريق أمل.
د . هاجر التونسي

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى