هل تعرف الخائن الذي دلّ الأمريكان على مكان صدام حسين؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08012016

مُساهمة 

. هل تعرف الخائن الذي دلّ الأمريكان على مكان صدام حسين؟





مع حلول خريف عام 2003 شكّلت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” وحدة سرية تحمل اسم “Task force121”  أو القوة الخاصة 121، واستعملت وكالة المخابرات المركزية المراقبة الإلكترونية، والموظفين السريين في العراق بحثًا عن خيوط ممكن أن تقودهم للكشف عن مكان إختباء صدام حسين.

ومع استمرار فصل الخريف وجدت الجيوش الأمريكية أشخاصًا أصابهم الضجر من العنف، فباتوا مستعدين للإدلاء بمعلومات عن صدام حسين.

الكولونيل جايمس هيكي يهاجم بوحشية

صعّد الكولونيل جايمس هيكي، قائدة فرقة المشاة الأمريكية الرابعة التي كانت تمثل الفرقة الأولى للبحث عن صدام حسين، الهجمات العسكرية على العديد من المنازل في محافظة تكريت التي كان يختبيء بها صدام حسين.

وعمدت الجيوش الأمريكية أيضًا إلى زيادة الأسلحة المستعملة، فاستعملت الدبابات والصواريخ لتدمير المنازل الآمنة في تكريت والتي اعتبروا سكانها من أفراد المقاومة، ومع بداية شهر نوفمبر 2003 أصبح صدام حسين تحت الحصار، فقد تم تطويق مسقط رأسه واستهدف حراسه الأوفياء وبدأ الشرك يضيق يومًا بعد يوم.

تزايد الدعم لصدام حسين حيث خرجت العديد من المظاهرات، وعرفت الولايات المتحدة الأمريكية أن صدام كان يظهر سرًا في بعض هذه المظاهرات، والمقاومة تحاول مساندة الرئيس الصوري في تلك الاحتجاجات.

فقام الجيش الأمريكي بتتبع المتظاهرين في بعقوبة، وبيجي، وكركوك، وشن غارتين لكنه لاذ بالفرار بعدما ظلّ في تلك الأماكن لـ ليالي.

فضائية العربية تذيع رسالة لصدام حسين
في أوائل شهر ديسمبر 2003 بثت فضائية “العربية” رسالة أخيرة للرئيس العراقي أظهرت كم أصبح منعزلًا عن الواقع، وكانت مكونة من صفحتين ورقيتين كتبها قبل 10 أيام من القبض عليه.

وكانت الرسالة مكتوبة بخط اليد، وأرسلت بالفاكس، ووقع عليها صدام وكان يبدو مرتبكًا من خطّه.

لم يعد صدام حسين زعيم المقاومة بل أصبح شخصًا فارًا ملاحقًا، عندها ظنّ الأمريكيون أن هناك شخصًا واحدًا يعرف مكان مخبأ صدام.

الخائن الذي دلّ الأمريكان على مكان صدام حسين
اسمه محمد ابراهيم عمر المسيد، وكان يقف ليمين صدام ويرتدي قميص مخطط بني اللون، في جولة صدام حسين الميدانية قبل سقوط بغداد.

لقد بقى محمد شخصية أساسية في منظمة الأمن الخاصة بالرئيس وكان على اطلاع دائم بتنقلات صدام، وكان يعرف مكانه وبرفقة مَن.

في ليلة 12 من ديسمبر 2003 شنت القوات الأمريكية هجمات على المثلث السني في تكريت وقادتها إلى منزل في بغداد وتم القبض على محمد المسيد، واستغرق الاستجواب ساعات قليلة، انتهى بمعرفة الأمريكان مكان صدام حسين، الذي كان يختبيء فيه.



وحدة الكولونيل جايمس هيكي يهاجم بوحشية

اتجهت وحدة الكولونيل هيكي لإلقاء القبض أخيرًا على المطلوب الأول صدام حسين، وتوجهوا نحو قرية الدوحة وضواحي تكريت.


كان هذا المكان مقر للكثير من العشائر التي كانت على علاقة صدام، وقال المخبر للقوات الأمريكية إن صدام حسين في أحد المبنيين في مزرعة موفرين 1، و 2.

وفتشت القوات الأمريكية المبنيين، لكن لم يتم العثور على أي أثر له، لكنهم وجدوا رجلين من عشيرة تناصر صدام حسين يهربان  من بساتين النخيل، واتضح فيما بعد أن أحدهما كان الطاهي الخاص لصدام حسين، والرجل الآخر هو السائق الخاص له.

احتل رجال الكولونيل هيكي بساتين النخيل، فيما اتجهت القوات الخاصة باتجاه كوخ يقع قرب النهر، وفي الساعة الثامنة والنصف ليلًا عثروا على صدام حسين في حفرة تحت الأرض.

ونشرت القوات الأمريكية بصور ومعلومات على الانترنت على الرغم من أن القوانين تمنع ذلك، وقال صدام حسين لهم:”أنا صدام حسين أنا رئيس العراق، وأنوي القيام بالمفاوضات”.

والكوخ الذي كان يسكنه صدام حسين كان يتكون من غرفتين:

كان ثوب سباحة صدام حسين معلّق على الشجرة، وعلبة حديدية تحتوي عىل 750 ألف دولار أمريكي، ومسدس لم يستعمله صدام حسين ضد الأمريكيين أو الانتحار، وتشير بعض الأوراق التي كانت معه في محفظته أن الأشخاص الذين كانوا حوله كانوا يكذبون فعليًا عليه، ما يعني أنه كان مخدوعًا حتى النهاية.

كان طريق من طرق الكوخ الذي شهد استسلام صدام يفضي إلى نهر دجلة، وقبل 44 عامًا سبح صدام في ذلك النهر لكنه عاد ولاذ بالفرار بعد محاولة لقتل الرئيس العراقي آنذاك، لقد كان حدثًا يحيي صدام ذكراه كل عام من خلال السباحة في ذلك النهر واستعمله لدعم الأسطورة التي تقول بأنه لا يُغلب لكنه قبض عليه على بُعد أميال قليلة من المكان الذي ولد فيه وتم دفن ابنيه فيه.

الحفرة التي اختبأ فيها صدام حسين

بعد إلقاء القبض على صدام حسين أصبحت الحفرة العنكبوتية التي اختبأ فيها صدام حسين مكان جذب للجنود الأمريكيين، ومدعاة فخر لهم ولقائدهم الكولونيل راسيل.

وتم ردم هذه الحفرة بالإسفلت، ولم يستفد الحراس الشخصيون الذين خانوا صدام حسين في النهاية كتلك التي نالها قريبه الذي أوشى بنجليه.

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى