التعليم فى المنيا: الفقر والموقع الجغرافي وراء تسرب الطلاب «التعليم الزراعى» .. موجهون لا يفرقون بين الملوخية والجرجير «البرشا» بدون معلمي اللغة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

23112015

مُساهمة 

. التعليم فى المنيا: الفقر والموقع الجغرافي وراء تسرب الطلاب «التعليم الزراعى» .. موجهون لا يفرقون بين الملوخية والجرجير «البرشا» بدون معلمي اللغة العربية





شهرا ونصف الشهر مرت على بداية العام الدراسي الحالي، ولا تزال عقبات العملية التعليمية تلقي بظلالها وتبعاتها وتراكماتها على محاورها الثلاثة: المعلمين والمنشآت التعليمية، والطلاب وهم الأكثر تضررا، بعد أن باتوا ضحية الإهمال الإداري بمحافظة المنيا.

وتعددت صور المشكلات التي يواجها مليون ومائتي ألف طالب منياوي بمختلف مراحلهم التعليمية، وفي شتى الإدارات التعليمية بالمحافظة، أصبحوا كارهين للعملية التعليمية، حيث الهروب خارج أسوار المدارس أقرب من الانتظام بداخلها.

كره الطلاب للمدارس أوضحه هروبهم وتسللهم إلى محال «الإنترنت»، وكورنيش النيل، بجانب ارتفاع نسبة الغياب، ونسب الرسوب الأعوام الماضية، إضافة لانخفاض درجات الطلاب بمختلف المراحل التعليمية وخاصة الثانوي العام، وذلك بحسب مسؤولين بتعليم المنيا.

ضبطت أجهزة الأمن بالمحافظة خلال الأسبوع الأول من بداية الدراسة 74 طالبا هاربا من اليوم الدراسي، ومتواجدين في محال الإنترنت، وتم إخطار الإدارات التعليمية والمدارس، في حين اقتصر تعامل الإدارات التعليمية على استدعاء أولياء الأمور، وأخذ تعهدات كتابية عليهم بعدم تكرار الواقعة، وقال وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، رمضان عبد الحميد: المدارس لا تملك إلا أن تسجل الطلاب الهاربين غيابا من اليوم الدراسي حتى ترفع المسؤولية عنها، وأن تفصل نهائيا الطالب الذي تنفذ مدة غيابه، ولا يسمح له بدخول الامتحانات.

مدير التعليم الفني بالمنيا، زينب عبدالله، قالت لـ«البديل»: نسبة كبيرة جدا من الطلاب يتسربون من التعليم نهائيا، ونسبة أكبر تعتمد على نظام المنازل، ولا يذهبون لمدارسهم سوى أيام الامتحانات، وأضافت: أسباب تسرب الطلاب إلى خارج أسوار المدرسة تأتي لاعتمادهم على الدروس الخصوصية وذلك بالنسبة لطلاب المرحلتين الإعدادي والثانوي العام، أو لخروجهم للعمل نظرا لفقر حال أسرهم وذلك بالنسبة لطلاب التعليم الفني خاصة.

بُعد المدارس عن منازل الطلاب، نتيجة افتقار معظم القرى للمدارس الثانوي العام والفني والأزهري، والإعدادي أيضا، سبب رئيس في تحويل عدد كبير من الطلاب إلى النظام المنزلي برعاية أولياء أمورهم، ومع عدم صلاحية شبكة الطرق الداخلية بمعظم القرى، لكونها ترابية، وضيقة، لا تسمح بمرور السيارات لنقل الطلاب إلى القرى المجاورة، انتشرت ظاهرة التسرب إلى المنازل أو التسرب نهائيا من التعليم.

قال ممدوح عبد المحسن، مزارع بقرية الحواصلية، إنه اضطر لتسريب الإناث، وتحويل أولاده الثلاث الذكور لنظام المنزلي، توفيرا لنفقات الانتقال، وتوفيرا للوقت والجهد.

وذكر مروان عبد الحافظ، موظف بصحة المنيا، أن لديه 6 أبناء بمراحل التعليم الإعدادي والابتدائي والثانوي الفني، واضطر لتحويل نجليه بالتعليم الفني إلى نظام المنازل لكونهم يعملون بالمحاجر لمساعدة الأسرة في نفقاتها، ولأن المدرسة لم تعد كما كانت عليه في الماضي، فمعظم المدرسين يوفرون جهودهم للدروس الخصوصية.

ومن جانبه، أكدت مدير التعليم الفني، زينب عبدالله، أن معظم المعلمين لا يعرفون شيئا في الجانب العملي داخل المدارس الفنية، ويفتقرون للتأهيل والخبرة بما فيهم موجهين ومدرسين أوائل، وأضافت: هناك موجهين زراعة لا يفرقون بين الملوخية، والجرجير وسبق ونظمنا دورات تأهيلية لهم، واضطررنا في النهاية للاستعانة بآخرين خرجوا على المعاش.

وقدمت قرية «البرشا» مركز ملوي، نموذجا هاما رسخ إشكاليات العملية التعليمية كافة، عندما رفع أولياء الأمور شعار «لا للدروس الخصوصية»، ما تسبب في فراغ مدرستان تضمان 4 آلاف طالبا وطالبة، في مادة اللغة العربية، واضطرت إدارتي المدرستين للاستعانة بمدرسي العلوم والجغرافيا والحساب إلى التدخل لتدريس اللغة العربية لسد العجز، بعدما أصبح الشعار طاردا للمدرسين.

وقال محمود سيد، مدرس بالقرية: إمكانيات الأسر المالية دفعتهم لرفع هذا الشعار، وعليه أصبحت القرية طاردة لمدرسي اللغة العربية، ورفض المدرسون استلام العمل نهائيًا بالقرية، برعاية إدارة ملوي التعليمية، وطالب أولياء الأمور وزير التربية والتعليم، حل المشكلة، وأوردوا في مذكرة لهم الخطأ الإداري، دون جدوى.

ومن بين 2850 مدرسة بالمنيا لا زالت مئات المدارس بحاجة إلى أعمال صيانة، وبعضها لا يصلح لأن يكون أحواشا للماشية كما في مدرسة بني خالد مركز سمالوط، إضافة لغياب المرافق، والأثاث المكهن.

زيارات وتصريحات المسؤولين بداية من وزير التعليم، ومحافظ المنيا، ووكيل الوزارة بالمحافظة، وردية، لا تقدم جديدا، ولم تضع حلولا جذرية للمشكلات الأساسية، ففي أول يوم دراسي 28 سبتمبر الماضي، اقتصرت جولة المحافظ على المدارس الكاملة البنيان والأساس، ومنها مدرسة الحديثة الإعدادية للبنات، حث الإدارة والمعلمين على وضع مصلحة الطالب في المقام الأول والتركيز علي الجوانب التربوية في التعليم، والانضباط في مواعيد العمل، والتركيز علي الأنشطة الدراسية واحترام الوقت، كما أعلن مواجهته مشكلة التكدس الطلابي من خلال الفصل المتنقل المنشأ حديثا بالمدرسة كتجربة جديدة، يضم الفصل 25 طالبة من المتفوقات.

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى