هل كليات الأزهر العملية تضعف التعليم الشرعي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

28102015

مُساهمة 

. هل كليات الأزهر العملية تضعف التعليم الشرعي؟





بالرغم من اهتمام الأزهر بالكليات العملية، إلا أن طلابه ما زالوا يتذيلون قائمة الوظائف داخل مصر وخارجها، فالشركات الكبرى ترى أن الطالب الأزهري غير مؤهل للعمل بها، ويحتاج لوقت كبير وخبرة ليتأقلم مع احتياجات العمل.

قال الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر: إن الكليات العملية بالأزهر تواجه تحديا كبيرا وحربًا شعواء ممن لا يريدون لها البقاء ويشككون فى قدرتها على العطاء، مؤكدا أن هذه الكليات العملية والتطبيقية باقية وبقوة جنبا إلى جنب مع باقى الكليات الشرعية والعربية والنظرية مهما حاول المتربصون بالأزهر وجامعته العريقة.

وأشار وكيل الأزهر إلى أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يقود عملية تطوير شاملة لمنظومة التعليم الأزهرى منذ أن كان رئيسا للجامعة وحتى توليه منصبه كشيخ للأزهر الشريف، حين وجه بتشكيل لجنة لإصلاح التعليم قبل الجامعى لتتبنى وتنقل إلى حيز التنفيذ جهودًا وأفكارًا سابقة لمخلصين حاولوا تشخيص مشاكل التعليم الأزهرى ووضع الحلول المناسبة له.

وأشار شومان إلى تشكيل لجنة تضم أكثر من 100 خبير فى مجال التعليم من الأزهر وخارجه، وتمكنت بعد عام ونصف العام من صياغة مناهج جديدة تناسب العصر وترتبط بقضاياه ولا تبتعد عن تراثنا الإسلامى الذى نعتز به، والذى لا يقف حائلًا أمام تطوير التعليم ليناسب زمانه ومكانه ليكون التعليم الأزهرى جامعًا بين الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن هذه المناهج الجديدة ستكون بين أيدى أبنائنا الطلاب بداية من العام الدراسى الجديد 2015-2016م.

وقال الدكتور عادل المراغى، إمام وخطيب مسجد النور بالعباسية: إن الحديث عن أن الكليات العملية تستهلك قوى الأزهر عن هدفها الحقيقى وهو تعليم وتوضيح الدين لعموم الناس والعمل على راحة الانسان فى الدنيا والآخرة، هو كلام ليس له أساس من الصحة، فلما أنشئت الكليات العملية فى الأزهر كان الغرض منها هو أن تخرج المهندس والطبيب والفزيائى العالم بأمور دينه وتطبيق عمله بما يتوافق مع مرجعيته الدينية

وأضاف المراغى أن هناك مواجهة إشكالية ضعف التعليم الأزهرى والقدرات العلمية لخريجى الأزهر تكون بعدة عوامل أولها العودة إلى كتب ومنابع العلم الأصيلة التى أهملها الأزهر وعوضها بكتب ومؤلفات الشيخ “سيد طنطاوى” مع تنقية كتب التراث والتى تمتلئ بالكثير من الترهات التى لا تغنى من الحق شيئًا وأيضا ضعف منظومة التعليم قبل الجامعى والتى خرجت لنا أساتذه ومعلمين لا يستطيعون احتواء الطلاب وإيصال المعلومة سهلة مبسطة لهم الأمر الذى ترتب عليه  ضعف قدرات الطلاب الأزهريين فى تلك الآونة من الزمان، وهذا طبيعى ففاقد الشىء لايعطيه، فلا تتعجب إن وجدت أستاذ أزهرى يدرس النحو ولا يستطيع النطق بثلاث جمل صحيحة لغويا، ولا تأخذك الدهشة أبدًا إن صادفت طالبًا أزهريا جامعيا لايجيد قراءة “الفاتحة”.

من جانبه، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن دور الأزهر في تطوير العلوم تراجع بسبب تشتت الجهود في دراسة المواد العملية والأدبية مثل الكيمياء والأحياء وغيرها من العلوم، وهذا أدى إلى ضعف الطالب في العلوم الأزهرية.

وأضاف كريمة، أن الأزهر حاول حل المشكلة فأنشأ شعبة العلوم الإسلامية بجانب العلمي والأدبي وهذا يعد كارثة أيضًا، فميزانية جامعة الازهر تبتلعها الكليات العملية، وهذا يعد عوارا في التعليم الأزهري.

وقال الدكتور محمد عبد العاطى، عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر: لما جاء قانون 61 والذى نص على تعديلات وإصلاحات عديدة كان من ضمنها إدخال الكليات العملية فى الأزهر الشريف، وكان الغرض من ذلك هو مواكبة العصر وجعل المؤسسة العريقة فى المقدمة.

ويضيف عبد العاطي: لكن تطبيق القانون على أرض الواقع ربما أتىى بثمار غير مرجوة، فنحصل على طبيب أزهرى ولكنه لا يعرف عن دينه ما ويدعمه ليصبح الطبيب الداعية، وهذا هو حالنا مع الكليات العملية الأزهرية، التي لم تقم بواجبها، بل انعكست أيضا بالسلب على الكليات الشرعية، إذ أنها تأخذ أفاضل الطلاب وخيرتهم فيما يتبقى للكليات الدينية الطلاب الذين ينتقلون إلى الجامعة بمجوع 48  فى المائة إلى70 فى المئة “وأغلب تلك الفئة لاتعرف شيئًا عن شيء” ليقذفهم التنسيق إلى الكليات الشرعية وأصول الدين، واللغة العربية، وهى الأساس فى تلقى العلوم من الأصل، وذلك أصبحت الكليات العملية بمثابة مصفاة للكليات الشرعية تأخذ ماتبقى منها، وفى تلك الحلقة المفرغة يأتى الينا ذلك الطالب ضعيف المستوى ليتعلم على  يد من سبقه فى التنسيق ربما منذ عقد مضى، ليتخرج هذا الطالب بعقل هش ضعيف.

ويواصل: مع ذلك فلا أرى أن الحل يتمثل في إلغاء الكليات العملية من الأزهر لكونها لم تحقق إلى الآن الغاية من إنشائها، فهذا التفكير يصبح سلبيا، فلم يتوجب علينا أن نعطل تلك المنابع العلمية وأن نوقفها بدلا من أن نطورها ونسعى إلى إزالة المعوقات التى تحول بينها وبين الأهداف المرجوة.

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى