من أمن العقوبة أساء الأدب... في اليابان يغسلون أقدام معلميهم وفي بمصر يضربونهم بالجزم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

16102015

مُساهمة 

. من أمن العقوبة أساء الأدب... في اليابان يغسلون أقدام معلميهم وفي بمصر يضربونهم بالجزم




شهدت مدارس مصر فى الفترة السابقة، عدة حوادث دخيلة على العملية التعليمة بشكل خاص والمجتمع المصرى بشكل عام، فكنا نسمع سابقاً عن اعتداء مدرس على طالب وبعدها مُنع الضرب فى المدارس لتقل الظاهرة وتصبح فردية، والآن نشهد عكس ذلك، إما اعتداء طالب على مدرس أو اعتداء ولى أمر، أو إطلاق الرصاص على مدرسة، أو التحرش وضرب معلم فى الفناء على مرأى ومسمع من الطلاب لينالوا من كرامته.

المعلم المصرى الذى اشتهر قديماً فى عهد الفراعنة بالنجم أو الهادى أو المرشد أو المعلم، يظهر على شاشات التليفزيون ليعرض مظلمته منهاراً ودموعه تسبق كلامه، وهو يقص اعتداء ولى أمر طالب لديه عليه، ومن المؤسف أن يعتدى ولى أمر طالب على معلم بالحذاء بمدرسة السيدة عائشة الثانوية بنات التابع لإدارة المرج التعليمية، أثناء طابور الصباح، فكيف لذلك المدرس أن يقف أمام تلاميذه، ماذا تنتظرون منه بعدما تعرض للإهانة؟ وآخر يسب الدين ويعتدى بـ"شومة" على المدرسين بالجيزة، وغيرها من الحوادث المتكررة يومياً بالمدارس.

لا ينتهى يوماً دراسياً إلا ونسمع اعتداء ولى أمر طالب أو اقتحام أولياء أمور مدرسة أصبحت أخبارا عادية ويومية، والوزارة تدين وتشجب، هل ذلك يجعلنا أمام ضرورة مُلحة لتغيير فكر أولياء الأمور وتعريفهم بمهمة المعلم الجليلة وهى مهنة الرسل والأنبياء. أصبحنا فى حاجة ماسة إلى قانون يُجرم الاعتداء على المعلم، من قبل أولياء أمور هم بحاجة إلى تربية أنفسهم قبل أولادهم، لماذا لا يكون للمعلم حصانة؟ مدارسنا أصبحت مُباحة أمام أى ولى أمر تسول له نفسه أن يعتدى على معلم بحجة إهانة نجله، فكيف لذلك المعلم أن يقف أمام تلاميذه نفسه مكسورة لأنه بدون حماية.

ويصبح عقوبة ولى أمر الطالب على مدرس باعتباره موظفا عاما بحسب نص المادة 133 من قانون العقوبات: من أهان بالإشارة أو القول أو التهديد، موظفا عموميا أو أحد رجال الضبط، أو أى إنسان مكلف بخدمة عمومية أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه، ولأنهم أمنوا العقاب أساءوا الأدب للمدرسين.

وبقراءة فى قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، وتعديلاته الأخيرة خاصة المادة 89 (4) المستحدثة: يعاقب بالفصل النهائى من المدرسة كل طالب يثبت إساءته أو التعدى على المعلم أو إدارة المدرسة أو إتلاف أثاث المدرسة، كما يعاقب بالفصل النهائى الطالب الذى يثبت تعدى أو إساءة ولى أمره على المعلم أو إدارة المدرسة"، لكنها تعاقب الطالب وليس ولى الأمر الذى يجب تغلظ العقوبة فى تلك القضية.

لو نظرنا حولنا نجد إمبراطور اليابان عندما سئل عن سبب تقدم بلاده فى وقت قياسى وقصير، فقال "إن دولتنا تقدّمت، فى هذا الوقت القصير بدأنا من حيث انتهى الآخرون، وتعلمنا من أخطائهم، ومنحنا المعلم حصانة الدبلوماسى وراتب الوزير"، هذا تقدير الإمبراطور والدولة له، أما على مستوى الطالب يقومون بغسل أقدام معلميهم فى عيد المعلم عرفانا واحتراما لهم، وتقديراً لما قدموه لهم ورسالتهم. أما فى ألمانيا المعلمون أعلى دخلاً وعندما طالب القضاة والأطباء، والمهندسون بالمساواة بهم ردت عليهم أنجيلا ميركل رئيس وزراء ألمانيا: كيف أساويكم بمن علمكم، أما فى إندونيسيا رسالة المعلم توصف بأنها رحلة الإنسان النبيل، وغيرها من دول العالم حيث تعد مكانة المٌعلم عظيمة بها نظراً لرسالته السامية.

من المؤسف أن تكون مصر التى علمت الدنيا واهتمت بالتعليم، ونحتوا تاريخهم كتابتاً على المعابد ومكتوبة فى برديات يصل حال مدرسيها بهذا الشكل، يجب وضع لوائح تُجرم الاعتداء على المعلم، وتغليظ العقوبة لردع أولياء أمور سولت لهم أنفسهم ذلك، التعليم مفتاح التقدم والحضارة والدول الكبرى تولى اهتمام كبير به.

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى