د هاجر التونسي: كل يوم يمر علينا، ندق مسمارا جديدا فى نعش التعليم المصرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

14082015

مُساهمة 

. د هاجر التونسي: كل يوم يمر علينا، ندق مسمارا جديدا فى نعش التعليم المصرى





للأسف الشديد كل يوم يمر علينا، ندق مسمارا جديدا فى نعش التعليم المصرى. ممارسات كثيرة جدا تحتاج الى مراجعة حتى ننقذ التعليم المصرى. أعتقد أنه قد آن الأوان لنراجع العديد من القرارات إذا كان هدف المسئولين هو إنقاذ التعليم المصرى والارتقاء بمستوى جودته وزيادة القدرة التنافسية لدى الخريج الجامعى. أتحدث اليوم عن مأساة التعليم المفتوح فى مصر ومساواته بالتعليم النظامى، صفعة جديدة فى وجه كل من يطالب بإصلاح التعليم الجامعى. ألا يعلم المسئولون أنه عندما لا يتمكن خريج الجامعة الحكومية من منافسة قرينه خريج الجامعة الدولية أو حتى الخاصة فإن ذلك يعد إهانة بالغة للتعليم الجامعى المصرى وناقوس خطر يدق ويجب الانتباه إليه؟

أوجه حديثى الى السيد وزير التعليم العالى، متى ستتخذ قرارا حاسما يمنع مساواة التعليم المفتوح بالتعليم النظامى؟ كيف يمكن مساواة طالب يدرس طوال الأسبوع بآخر يدرس يوما واحدا فقط فى الأسبوع؟ هل المناهج الدراسية التى يدرسها طلاب التعليم النظامى مليئة بالحشو والتكرار للدرجة التى يمكن اختزال محاضرات قد تصل الى سبعين ساعة أسبوعيا الى محاضرات تقدم فى يوم واحد؟ هل يتساوى المحتوى الدراسي الذى يتم تقديمه فى أسبوع مع المحتوى الذى يقدم فى يوم واحد؟ هل من الممكن اختزال فصل دراسي فى ستة عشر يوما على أقصى تقدير من المحاضرات؟ هل يتساوى مستوى صعوبة الامتحانات بين طلاب التعليم النظامى والتعليم المفتوح فى الوقت الذى يتساوى فيه الطلاب فى شهادات التخرج وبالتالى الالتحاق بالوظائف الحكومية؟ هل اذا أجرينا اختبارات كفاءة لطلاب التعليم النظامى وطلاب التعليم المفتوح بعد التخرج سنحصل على نفس النتائج؟

هل من المنطقى أن يمنح طلاب التعليم المفتوح بكالوريوس فى العلوم الزراعية وهم يدرسون يوما واحدا أسبوعيا فى الوقت الذى يجبر فيه طلاب التعليم النظامى على المشاركة فى منظومة تستمر لمدة يوم أسبوعيا ، فضلا على إكراههم على السفر فى إجازة آخر العام لدراسة العديد من الظواهر النباتية، وحضورهم العديد من المعامل والمحاضرات طوال الأسبوع؟

هل من أساليب مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص الذى ينص عليه الدستور المصرى أن يتساوى طالب التعليم النظامى الحاصل على ما يزيد على 95% والذى يخضع لاختبارات عديدة حتى يتم قبوله بكلية الإعلام بطالب آخر قد يكون حاصلا على 60% فى الثانوية العامة؟ هل يخضع طلاب إعلام برنامج تعليم مفتوح الى تدريب عملى فى إحدى الصحف أو القنوات التلفزيونيه؟ هل يتم تكليفهم بإعداد مشروع تخرج يعتمد على الابتكار والإبداع كما يحدث مع طلاب التعليم النظامى؟

ولا تقتصر المأساة على كليات كالزراعة والإعلام والتجارة والآداب ولكنها امتدت لتصل الى كليات التربية مما يتسبب فى انهيار منظومة التعليم انهيارا تاما. وبصفتى مدرس فى احدى كليات التربية، أشعر بالمراره عندما أنظر الى لائحة التعليم المفتوح والمقررات التى يتم تدريسها ومقارنتها بلائحة التعليم النظامى. لا أجد وصفا سوى كلمة مأساة، كيف يمكن مساواة الطالب المعلم فى التعليم النظامى الذى يحضر محاضرات أسبوعية ومعامل وتدريبات فى معظم المواد الدراسية، فضلا عن إجباره على المشاركة فى التربية العملية لمدة يوم دراسي اسبوعيا ومشاركته فى التربية العملية المتصلة التى تستمر أسبوعا متصلا فى نهاية كل فصل دراسي، غير التكليفات العديدة التى ينجزها بطالب لا يحضر سوى يوم أسبوعيا؟

أطالبك يا سيادة وزير التعليم العالى بتشكيل لجان متخصصة من جامعات مختلفة لفحص لوائح وكتب واختبارات التعليم المفتوح واتخاذ قرار فورى بعدم مساواته بالتعليم النظامى لأنه مهما فعلنا من المستحيل أن تختزل أسبوعا دراسيا متكاملا فى يوم أو يومين على أقصى تقدير ومن الاولى أن تتجه الدولة الى الساعات المعتمدة حتى لا نظلم شريحة كبيرة تلتحق بالتعليم المفتوح، كما يمكن استخدام أساليب التعليم عن بعد المتعددة والتعلم الشبكى لأن مثل هذه الأساليب تعد حلولا جذرية لاصلاح التعليم الجامعى فى مصر. اللهم إنى قد بلغت، فهل من مستجيب؟

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى