الخبراء: محور التنمية يبدأ بتطوير التعليم و الإرادة السياسية شرط أساسى لإصلاحه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

14082015

مُساهمة 

. الخبراء: محور التنمية يبدأ بتطوير التعليم و الإرادة السياسية شرط أساسى لإصلاحه





جاء إنجاز مشروع قناة السويس في عام واحد فقط، ليؤكد قوة وعزيمة الشعب المصرى، الذى يمكنه تحدى الصعاب، الأمر الذى رآه الخبراء أنه فرصة يمكن استغلالها في تلك المرحلة المهمة، لحل كل ما نعانيه من أزمات فى المنظومة التعليمية، التي امتلأت بالعديد من المعوقات والسلبيات، التي أدت لتراجع مستوي التعليم في مصر، وباتت تحتاج لتدخل سريع، ورؤية سياسية واضحة، فبناء الدولة الحديثة، لن يأتي إلا من خلال تطوير التعليم.

منظومة معقدة

الدكتور كمال مغيث، الباحث بمركز البحوث التربوية، وعضو مجلس إدارة المعاهد القومية، يرى أن مشروع قناة السويس يعد بسيطاً من الناحية الإدارية، فقد اعتمد على شرطين أساسيين هما: التمويل والإدارة، لذا تم تنفيذ المشروع بسرعة، أما التعليم فيعد منظومة معقدة ومركبة، فالتمويل والإدارة والمجتمع جزء أساسى فيه، فضلاً عن وجود عدة أطراف أخرى كالمعلمين وأولياء الأمور، والعاملين بالمدرس ومراكز القومى في الوزارة، وتلك الأطراف تحتاج لمزيد من التطوير والاهتمام، لذا نجد أن المسألة معقدة، وتحتاج إلى إرادة سياسية، بمعني أن هناك ضرورة لتدخل رئيس الجمهورية، ولابد أن نتفق علي أن التعليم في مصر لم يعد مناسباً ويحتاج لمزيد من الجهد والتطوير في جميع النواحى، كما نحتاج لإدارة مرنة تتابع طرق التدريس في الفصول، فالتعليم أصبح يحتاج لتشكيل مجلس قومى، يساهم في مواجهة الفساد، وإصلاح المنظومة، وهناك حاجة ضرورية لمضاعفة ميزانية التعليم الحالية، وزيادة رواتب المعلمين التي لم تعد تتلاءم مع أوضاعهم، وهذا الأمر سوف يستغرق عدة سنوات إذا تم وضعه في الاعتبار، لذا فالمسألة معقدة وتحتاج مزيداً من الإرادة والعزيمة قبل البدء فى التنفيذ.



حجر الزاوية

وفي محاولة للتعرف على أسباب صعوبة أن تحاكي إنجاز القناة في باقى المسارات خاصة التي لها علاقة بالتعليم التقينا أيمن البيلى، ناشط تعليمى، الذي قال: لا شك أن هناك فارقاً كبيراً بين مشروع قناة السويس وتطوير التعليم، فمشروع القناة توافرت فيه عدة عوامل ساعدت علي إنجازه في وقت قياسى، فقد توافرت فيه الإرادة السياسية والوطنية، فضلاً عن كونه مشروعاً محدداً، يمكن للقائمين عليه عمل دراسات الجدوى السريعة له، فضلاً عن انخفاض تكاليفه بالمقارنة بتكاليف إصلاح التعليم، لأن التعليم مشروع فكرى في الأساس، ويجب أن تتوافر له الإرادة السياسية، فالتعليم بحاجة لخطط زمنية يعدها القائمون علي العملية التعليمية والمتخصصون، ولابد أن تتوافر الكوادر الفكرية التي تؤمن بأهمية الوطن في مشروع التنمية الوطنية المستقلة، بداية من الوزير وحتي العامل، وللأسف نحن نفتقد لوجود منظومة فكرية متكاملة، وفي الوقت نفسه نعاني من نقص الموارد المخصصة للتعليم، فميزانية التعليم تزداد بمعدلات بسيطة كل عام، حيث وصلت الميزانية هذا العام لنحو 76 مليار جنيه، للتعليم ما قبل الجامعى، وهذا لا يكفى بالمقارنة بزيادة عدد التلاميذ الذي يصل لنصف مليون تلميذ جديد كل عام، فضلاً عن العمال والمدرسين وما يتم تخصيصه من رواتب، فنجد أن الأجور تستحوذ علي 80٪ من تلك الميزانية سنوياً، ويستكمل قائلاً: الموارد ليست هي الأزمة الوحيدة في إصلاح التعليم، بل نجد أن القائمين علي العملية التعليمية ليس لديهم هدف أو رؤية، لكننا الآن لدينا نظام سياسي لديه مشروع وطني تنموى من الناحيتين الاجتماعية والسياسية، ويجب أن يضع التعليم في قائمة أولوياته، فإذا عدنا للوراء نجد أن محمد على باشا أنفق الكثير من موارد الدولة علي التعليم لبناء دولة قوية، ونفس الأمر قام به الزعيم جمال عبدالناصر، حيث اعتمد على التعليم من خلال وضع خطة اقتصادية شاملة لبناء العصر الحديث، ونحن الآن في المرحلة الثالثة من «الحداثة»، لذا نناشد رئيس الجمهورية أن يجعل التعليم هو محور التنمية الوطنية المستقلة، ويعلن مشاركة أبناء المجتمع في صناعة وتطوير سياسة التعليم، واختيار قيادات حقيقية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتعليم الوطنى من أجل إخراج أجيال تؤمن بالمشروع الوطنى، حتي لا تسقط أحلامنا في التنمية.
تقرير جريد الوفد



تغيير المناهج لا مفر منه

الدكتور محمد المفتى، عميد كلية التربية بجامعة عين شمس الأسبق، أثنى على عزيمة المصريين حينما يضعون هدفاً ما نصب أعينهم، مؤكداً أن المصريين إذا أرادوا، فإن إرادتهم تتحقق.

ويضيف: التعليم عبارة عن منظومة كبيرة، بداخلها منظومات فرعية، فمن يريد إصلاح التعليم يجب ألا ينظر إلي التطوير بنظرة يائسة، بل لابد أن نبدأ بتغيير المناهج الدراسية، وتطوير الكليات التربوية، والأبنية التعليمية أيضاً، وكل هذا يجب أن يتم في وقت واحد، فنحن نحتاج في تلك المرحلة الحاسمة لوضع سياسة لحل مشاكل التعليم التي نعاني منها منذ عقود، فكما يتم تحديد جدول زمني للانتهاء من مشروع قناة السويس، لابد أن يتم وضع جدول زمنى محدد لتطوير منظومة التعليم في مصر، وأعتقد أن هذا الأمر يحتاج لمدة تتراوح من 4 إلى 5 سنوات، إذا تم بذل نفس الجهد والإرادة التي توافرت خلال حفر مشروع القناة، لذا فإننا نحتاج لإرادة قوية في التنفيذ، مع ضرورة وضع ميزانية للتطوير تشمل جميع النواحي التعليمية، مع التركيز علي رفع الروح المعنوية للمدرسين، حتي يتسنى لهم تقديم أفضل ما لديهم، فوجود النية الصادقة في حل أزمات التعليم سيؤدى لإنجاز المهمة بسهولة.

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى