وزيرة التعليم الجزائرية: تقترح ان يكون التعليم باللغة العامية أو الدارجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

12082015

مُساهمة 

. وزيرة التعليم الجزائرية: تقترح ان يكون التعليم باللغة العامية أو الدارجة





تحولت وزيرة التعليم الجزائرية نورية بن غبريط إلى «العدو» رقم واحد، بسبب اقتراح التعليم باللغة العامية أو الدارجة في الطور الابتدائي، في حين أخذ النقاش حول جدوى استعمال العامية من عدمها منحى آخر، مع الإعلان عن عملية جمع توقيعات على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل اعتماد الإنكليزية كلغة أجنبية أساسية بدل الفرنسية.
تمر وزيرة التعليم بظروف صعبة، بسبب اقتراح استخدام العامية في التعليم الابتدائي، مبررة الاقتراح بأنه ضروري بالنسبة للتلاميذ الجدد، حتى يتعلموا اللغة العربية الفصحى بالتدريج، لتفادي الفشل الدراسي، لكن هذا الاقتراح أقام الدنيا ولم يقعدها على الوزيرة، وحرك حراس المعبد، والذين نصبوا أنفسهم حماة الثوابت، وتحولت الوزيرة، في نظرهم وتصريحاتهم، إلى المسؤولة الأولى عن كل ما هو سيئ في البلاد، وتحركت الصحف التي كانت دائما تطبل للسلطة، بعد أن شعرت أنه لا وجود لضوء أحمر يمنعهم من إفراغ كل ما في أنفسهم ضد وزيرة التعليم، بل إن الكثيرين رفعوا مطالب إلى الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لإقالة بن غبريط، وكأنهم نسوا أو تناسوا أن الرئيس هو من عين بن غبريط في هذا المنصب، وأنه إذا خرج غدا ودعم «الإصلاحات» التي تقوم بها الوزيرة، فإن أغلبية الذين يرفعون أصواتهم اليوم ضدها سيكتفون بهذا القدر من المعارضة.
هناك شبه اتفاق، وبعيدا عن الخلفيات الأيديولوجية، أن اقتراح وزيرة التعليم باستخدام الدارجة لا معنى له، وأنه سيساهم في تكريس الرداءة في المدرسة، التي تغرق في الرداءة باعتراف الجميع، خاصة أن سياسة الإصلاحات التي طبقت خلال الخمس عشرة سنة الماضية لم تؤد بها إلا إلى المزيد من الفشل، لكن الموضوع أخذ أبعادا سياسية وأيديولوجية، وتحولت الوزيرة، التي لا تحظى بأية حماية، إلى العدو الذي يمكن تحميله وزر كل المصائب التي تعيشها البلاد، مع أنه بعيدا عن هذا الجدل، فإن الجزائر تعيش تحديات كبرى، فالوضع السياسي متأزم، والصراعات داخل السلطة لم تعد حبيسة المكاتب والغرف المغلقة، كما أن تدني أسعار النفط ينذر بأزمة قد تعصف بالبلاد والعباد، وهذه الأزمات هي نتيجة فشل سلطة توفرت لها كل الإمكانيات المادية من أجل تحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي يخرج البلاد من دائرة الخطر، لكن هذه السلطة أهدرت كل الوقت في صراعات الحكم ومناورات الاستثمار فيه، وأنفقت ما يزيد عن 600 مليار دولار، من دون أن تتمكن من بناء اقتصاد حقيقي، ورغم الخطر الذي أضحى على الأبواب، إلا أن الجزائر تبدو من دون حراس معبد، عدا استثناءات قليلة!
هذا النقاش والجدل يراه البعض مفتعلا، على اعتبار أن أحزاب السلطة، التي لا تتحرك إلا بوحي يوحى، عارضت بدورها وزيرة التعليم، ووصل الأمر برئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني (الأغلبية) أن دعا الوزيرة بنوع من السخرية، إلى أن تتعلم اللغة العربية أولا، وهو ما جعل الكثير من المراقبين يخلصون إلى أن القضية وما فيها مفتعلة، وأن الهدف هو تحويل الأنظار عن ما هو أخطر، ففي التوقيت نفسه، مثلا، أعلن عن عفو ضريبي، بالنسبة لبارونات السوق السوداء، من دون أن يكون هناك أي نقاش حول الموضوع، ومن دون تحديد من المستفيد تحديدا من هذا العفو، وسط أنباء عن مسح لديون الشركات، علما أن بعضها حصل على قروض بمئات الملايين من الدولارات.
وفي إطار هذا الصراع أعلن عن مبادرة لجمع 10 آلاف توقيع وتسليمها إلى رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، للمطالبة باعتماد الإنكليزية، كلغة أجنبية أساسية بدل الفرنسية، بدعوى أن لغة شكسبير هي لغة العصر ولغة العلم، وأن الفرنسية محدودة الانتشار، وأنها من مخلفات الاستعمار الفرنسي، وقد وصلت التوقيعات حتى الآن إلى حدود أربعة آلاف توقيع.

Mr.Riad


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى