موسوعة العناصر الكيميائية للاستاذ سيد عثمان

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24112010

مُساهمة 

. موسوعة العناصر الكيميائية للاستاذ سيد عثمان





أولا :- الهيدروجين...

رمزه الكيميائي: H
عدده الذري: 1
وزنه الذري: 1.0079
لمحة تاريخية...

لقد حضر الهيدروجين منذ زمن طويل... الى ان جاء كافندش وجعل منه عنصرامحدد المعالم والصفات وذلك عام 1776... اما اسمه فأطلقه عليه العالم لافوازييه...

يعتبر الهيدروجين اكثر العناصر تواجدا في الكون... ومنه تكونت بقية العناصر كما تصف ذلك نظرية الانفجار الاعظم

الحالة (في درجة حرارة الغرفة): غازية
اللون: لا لون له
من اللافلزات
التوزيع الالكتروني: 1s1

طاقة التأين: 1312 كيلوجول/مول
الألفة الالكترونية: 72.8 كيلو جول/مول
الالكترو سالبية: 2.2

نصف قطر الذرة: 53 * 10^-12 متر
سرعة الصوت خلاله: 1270 مترا في الثانية
درجة حرارة الانصهار: 14.01 كلفن
درجة حرارة الغليان: 20.28مئوية كلفن
ما دام الاندماج النووي وقوده الهيدروجين.. والهيدروجين في الماء.. والماء يغطي 71% من كوكب الأرض؛ فهذا يعني ان الأرض مغطاة بوقود سريع الانفجار لا ينتظر سوى طفل يرمي فيه عود ثقاب. والطفل في هذه الحالة قد يكون عالماً مخبولاً أو حرباً نووية أونيزك مستعر ـ أو أي سبب آخر ـ كاف لاشعال عود الثقاب الذي لن يكون سوى 10ملايين درجة تبدأ التفاعل الهيدروجيني.. في ذلك الوقت ستستعر البحار لهباً تذوب من حرارته الجبال كأحد المشاهد المتوقعة ليوم القيامة!
وإن كنت ترى الفكرة ضرباً من الجنون أو مشهداً في رواية خيالية فتأمل قوله تعالى: {والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع}،{وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت}.. وقد جاء في لسان العرب ان السجر هو "البحريسجر فيكون نار جهنم" وقال كعب "البحر جهنم تسجروتسعر...........
( الهيدروجين وقود السيارة والطائرة )

في خطوةجديدة نحو تحقيق حلم استخدام الهيدروجين كطاقة متجددة أعلنت شركة "بي إم دبليو" عن استكمال برنامجها؛ لتصنيع سيارات تستخدم الهيدروجين كوقود بدلاً من البنزين، وذلك في تقرير لمجلة درشبيجل الألمانية، ويتوقع أن يتم طرح تلك السيارة في الأسواق في العام القادم، حيث انتهت الشركة بالفعل من إنتاج وإجراء التجارب على خمس عشرةسيارة، وهي من الفئة التي يصل سعة محركها إلى سبعة لترات، ويفيد التقرير أن سعر تلك السيارة لن يزيد عن سعر مثيلتها التي تدار بالبنزين.

والهيدروجين هو أبسط عنصر عرفه الإنسان، حيث يتكون من بروتون واحد وإلكترون واحد، ويمثل أكثر من 90% من مكونات الكون و30% من كتلة الشمس، وهو ثالث أكثر العناصر توافرًا على سطح الأرض،الهيدروجين غاز ليس له لون أو طعم أو رائحة، وهو غير سام، يتكون من جُزيء ثنائي الذرة H2 ولا يوجد منفردًا بل مرتبطا دائمًا مع عنصر آخر، فهو يرتبط بالأكسجين مكونًا الماء H2O، ويرتبط مع الكربون مكونًا مركبات مختلفة مثل الميثان CH4 والبترول.

الهيدروجين جزء من دورة أنيقة ونظيفة، فعند فَصْل مكونات الماءإلى هيدروجين وأكسجين باستخدام الفصل الحراري أو التحليل الكهربي أو باستخدام الطاقة الشمسية - وهذا ما نجح العلماء في مركز الطاقة المتجددة في الولايات المتحدةمن عملة، حيث ابتكروا جهازًا واحدًا يقوم بفصل الهيدروجين من الماء وتحويله إلىطاقة كهربية في نفس الوقت باستخدام أكثر من 12.5% من الشعاع الشمسي (الأجهزةالقديمة كانت تُحَوِّل من 4% إلى 6% فقط)، ولكن يقف أمامهم عائق التكلفة، فالجهازما زال غير اقتصادي التكلفة - يستخدم الهيدروجين الناتج لشحن خلية وقود - وهو مايُطلق على البطارية الهيدروجينية - وعند استخدامها يرتبط الهيدروجين بأكسجين الجوفي نتج طاقة كهربية وماء، وهو بذلك لا ينتج أي ملوثات بيئية أو غازات سامة.

إذًا فالهيدروجين مصدر ثانوي للطاقة أو يطلق عليه حاملا للطاقة - مثله مثل الكهرباء - فهو يحتاج إلى مصدر آخر للطاقة لإنتاجه، ولكنه يُخَزِّن طاقة هذا المصدروينقلها للمستخدم أينما كان.

وقد استخدمت وكالة NASA للفضاء الهيدروجين في برنامجها الفضائي منذ سنوات، فالهيدروجين هو الوقود الذي يحمل سفن الفضاء إلىالفضاء الخارجي، وخلايا الوقود الهيدروجينية هي التي تقوم بتشغيل النظام الكهربي للسفينة، وينتج عن هذا ناتج واحد فقط وهو الماء النقي الذي يستخدمه رواد الفضاء فيالشرب، خلايا الوقود الهيدروجينية تنتج الكهرباء بفاعلية عالية، ولكن تكلفتها مازالت عالية.

استخدام الهيدروجين كوقود - وخصوصًا للسيارات - هو المتاح الآن إما في صورة هيدروجين نقي وبالتالي لا ينتج أي نسب تلوث أو مضافًا للبنزين أوالديزل، وبالتالي يخفض نسبة الانبعاثات الملوثة من 30% إلى 40%.

والهيدروجين أيضًا يمكن أن يكون وقودًا مثاليًّا للطائرات، فهو ينتج كميةأكبر من الطاقة، وبالتالي ستحتاج الطائرات إلى كمية أقل من الوقود، كما أنه أخف من الوقود الحالي، وبالتالي ستستطيع الطائرة زيادة حمولتها.

وعن إنتاج الهيدروجين طبيعيًّا اكتشف العلماء بعض الأنواع من الطحالب والبكتيريا التي تقوم بإنتاج الهيدروجين كناتج طبيعي، وتجري الأبحاث حاليًا حول حَثِّ تلك الطحالب علىإنتاج كميات أكبر من الهيدروجين.

معظم الطاقة التي يستخدمها العالم اليوم تأتي من الوقود الحفري فقط 7% منها يأتي من مصادر الطاقة المتجددة، غير أن العالم الآن يحاول زيادة استخدام الطاقات المتجددة فهي نظيفة لا تلوث البيئة، كما أنها لاتنفَد، لكن مثل هذه الطاقات كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح تواجه مشكلة عدم التواجدالدائم وعدم القدرة على التخزين لفترات طويلة، وهنا يأتي الهيدروجين؛ ليحل تلك المشكلة، فيمكننا أن نخزن تلك الطاقة إلى متى نريد وحيث نريد، فهل يمكن أن نستغنيفي المستقبل عن الوقود الحفري ؟ وهل سنستخدم الهيدروجين كبديل للكهرباء ؟ أسئلةسيجيب عنها المستقبل في العام القادم، حيث انتهت الشركة بالفعل من إنتاج وإجراء التجارب على خمس عشرةسيارة، وهي من الفئة التي يصل سعة محركها إلى سبعة لترات، ويفيد التقرير أن سعر تلك السيارة لن يزيد عن سعر مثيلتها التي تدار بالبنزين.

د/خالد على


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

موسوعة العناصر الكيميائية للاستاذ سيد عثمان :: تعاليق

مُساهمة في 24/11/10, 09:30 am  د/خالد على

استخدامات مذهلةتساءل العلماء: عندما نحصل على كرات باكي، ما الذي سوف نفعله بها؟.

إن الطرقالكيميائية تصل إلى الحلول ببطء شديد، ومع ذلك فقد حققت العبقرية الكيميائية نجاحاسريعا فيما يتعلق باستخدامات جزيء الكربون العملاق ك- 60، إذ اتضح أنه مستقر تماماومقاوم للنشاط الإشعاعي، والتآكل الكيميائي، ويتقبل الإلكترونات بشراهة ولكنه لايمانع في إطلاقها، كما أن له صفات كهربية عجيبة.

وبعد دراسة هذهالخصائص الفريدة لكرات باكي، أخذ العلماء يطلقون لأفكارهم وتصوراتهم العنان لبعضالتطبيقات، مثل قيامها بنقل النظائر المشعة إلى داخل الجسم البشري بهدف تشخيصالحالات المرضية أو نقل الهرمونات أو أي عقاقير لعلاج بعض الأمراض، وأحد الأفكارالمطروحة للعلاج بالمواد المقاومة للأورام السرطانية، هي إدخال نظائر مشعة في كراتباكي، حيث يعمل الحاجز الكربوني على حفظ سلامة هذه النظائر بعد حقن مريض السرطانبها.

كما يمكن تصميم بطارية فائقة القوة وخفيفة الوزن، وذلك بتغليفذرات عنصر الليثيوم والفلور (التي تُولّد طاقة عند اجتماعهما معا) داخل قفص جزيء ك- 60، لحمايتها من تأثير الأكسوجين الجوي عليها، وإذا أمكن ربط سلسلة من كرات باكيمعا، فإنها تشكل الأساس لأنواع جديدة من اللدائن الصناعية ذات خصائصمتفردة.

ووجد العلماء حديثا طريقة لاستخدام هذه الجزيئات الكربونيةالضخمة، كأقفاص لاقتناص ذرات بعض العناصر- كالهليوم- ومن ثم تستخدم كمتتبعاتكيميائية رائعة، لمراقبة انتشار المواد الملوثة من نقطة تفريغها في أحد الأنهار. ويمكن الكشف عن أي مقادير ضئيلة جدا من الهليوم، لأنه لا يوجد حولنا في الجو مركباتمنه. وعلى سبيل المثال إذا أذيب مليجرام من الهليوم في حوض سباحة، وقُلّب جيدا،فيمكن الكشف عن ذرات الهليوم وكرات باكي، في نقطة واحدة من الماء. وتعتبر كرات باكيوالهليوم أكثر ملاءمة للاستخدام من المتتبعات المشعة التي تستعمل في الوقتالحاضر.

وفي إحدى التجارب على جزيئات ك- 60، تم إطلاقها داخل جدارمن الصلب الذي لا يصدأ بسرعة تبلغ 24 ألف كيلو متر في الساعة، فارتدت إلى الخلف دونأن يصيبها ضرر، ومن ثم اتضح أنها مرنة أكثر من أي جزيئات أخرى معروفة حتى الوقتالحاضر. وهذه الخاصية تجعلها صالحة لاستخدامها وقوداً للصواريخ ومركبات الفضاء، حيثيمكنها أن تتحمل ضغوطا هائلة.

ويخطو علماء فيزياء الجوامد خطواتكبيرة لا تقل أهمية. فقد وجدوا أن المواد الصلبة المكونة من كرات باكي، تتميز بخواصمدهشة فعندما تتبلور هذه الجزيئات العملاقة، فإنها تندمج مع بعضها البعض، وتصبح مثلكومة من البرتقال لدى بائع الفاكهة، وترتبط جزيئات ك- 60 ببعضها بقوى ضعيفة مثل تلكالتي بين طبقات الجرافيت.

وأي كتلة من كرات باكي يمكن ضغطها إلى 70% من حجمها الأصلي عند ضغط يبلغ ثلاثة آلاف ضغط جوي، وعندما يرفع عنها هذا الضغطفإنها ترتد إلى شكلها العادي، لكنها إذا ضغطت بقوة تجاه بعضها البعض، فإن ذراتالكربون في الكرات المتجاورة تبدأ في التنافر بشدة فيما بينها، وتصبح المادة شديدةالصلادة كالألماس. وإذا ازداد الضغط بسرعة وبقوة هائلة، فإن كرات باكي تتحول إلىألماس بالفعل، وهذا التحول يمكن أن يكون مهما في الأغراض الصناعية.

والقوى الكيميائية الضعيفة بين كرات باكي، هي أكبر نقطة ضعف فيها. إذ يمكن تمزيقهذه القوى بالحرارة العالية، فعند درجة حرارة تبلغ ثلاثمائة درجة مئوية أو نحو ذلك،تبدأ الكتلة الصلبة من كرات باكي في "التبخر"، ومن ثم لا يمكن استخدامها كموادتشحيم - كالجرافيت- إذ لابد أن تتحمل درجات حرارة مرتفعة.

وقد اتضحأنه لو وضعت بعض ذرات من عناصر أخرى بين كرات باكي ثم خفضت درجة الحرارة جدا، فإنشيئا غريبا سوف يحدث، إذ وجد العلماء أن تبريد خليط من كرات باكي والبوتاسيوم إلى 255 درجة مئوية تحت الصفر، يجعله موصلال فائقا Super conductor أي أن التيارالكهربائي يمر خلاله بدون أي مقاومة أو فقد للطاقة. ويمكن تشبيه هذا الخليط من ك - 60 والبوتاسيوم (أو أي مواد أخرى)، بأن بائع الفاكهة الفنان قد "حشر" بعض المشمش فيالفراغات التي بين كوم البرتقال لديه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُساهمة في 24/11/10, 09:30 am  د/خالد على

آفاق المستقبللاشكأن المستقبل يحمل بين طياته الكثير من الاحتمالات الجديدة المثيرة، سواء من حيثالمعرفة العلمية الأساسية أو من حيث الاستخدامات التكنولوجية للجزيء العملاق ك - 60.

إن العلماء منبهرون بإمكانات الفلورينات عموما، وأثناء دهشتهميتحدث بعضهم عن التطبيقات المستقبلية، ومنها استخدام الأخ الأكبر الأقل انتظامالكرات باكي، وهو الجزيء ك- 70. إذ اتضح أن وضع طبقة رقيقة من هذه الجزيئات على سطحمن السليكون، وتعريضها لغازي الميثان والهيدروجين الساخنين، يزيد من تحفيز نمو طبقةمن الألماس، بمعدل ملايين المرات. ومثل هذه الطبقة الألماسية تصلّد أسطح العددوالأدوات أو تستخدم في عزل الدوائر الإلكترونية الدقيقة عن بعضها البعض، ومن الممكنأيضا صنع الألماس من الفلورينات مباشرة وإن لم يتحقق هذا عمليا حتى الآن.

وإذا أضيف ك- 60 وك - 70 إلى البوليمر (سلسلة طويلة من الجزيئات المتكررة) المناسب، يمكن تكوين مادة ذات موصلية ضوئية أي أنها توصل الكهرباء فقط عندما تتعرضإلى ضوء، وتستخدم في أجهزة إنتاج الصور الإلكترونية. وبالنسبة للفلورينات الكبيرةيمكن إنتاج موصلات ضوئية منها تعمل في مجال الأشعـة تحت الحمراء من الطيف، وهذا أمرلم يكن ممكنا من قبل.

ونظرا لمرونة جزيء ك- 60، يرى بعض العلماء أنله دوراً أساسيا في تكوين المادة، فإذا كانت هذه الجزيئات قد تشكلت منذ آلافالملايين من السنين في داخل نجوم العمالقة الحمر، ونظـرا لكبر حجمها بما يكفي لجمعالجسيمات الصغيرة في أثناء الاصطدامات بينها، فلعلها كانت الأنوية الأولية التيتجمعت حولها الجسيمات الدقيقة الصلبة، الغبار الكوني المنتشر بين النجوم، فتكونتالصخور والكويكبات ثم الكواكب ذاتها.

كما يمكن استخدام الفلوريناتعموما كأوعية لحفظ المواد التي تتفاعل بشدة مع بخار الماء والأكسوجين وتنحل فيالهواء، وكذلك تستعمل للاتحاد مع العناصر الخاملة جداً - التي لا تتفاعل مع أيعناصر أخرى- وأيضا في تجميعها وحمايتها، إذ يجد الكيميائيون صعوبة في الإمساك بهذهالعناصر الخاملة.

ونظرا للتقدم المستمر في أبحاث الجزيء العجيب - 60، فإن هذا المجال ينبىء عن توقعات مدهشة، والأمر الوحيد الذي يتفق عليه جميعالخبراء هو أن معظم ما هو معروف في الوقت الحاضر من استخدامات فريدة لهذا الجزيءالسحري، سوف يصبح متقادما بعد عدة أشهر، وهذا هو النوع الفعلي من المواقف التي تجعلالعلم مفيدا، وفي نفس الوقت سببا للمتعة والبهجة، إذ إنه يبشر بالأمل فيالمستقبل. الكربون هو أحد أكثر العناصر الكيميائية شيوعاً ، وهو يشكل العمود الفقري لمعظمالجزيئات الهامة للحياة ، مثل الـ dna والبروتينات وأنواع النفط . تبرز الخاصيةالفريدة للكربون قدرته على تكوين روابط ثابتة مع نفسه ، بينما تفضل معظم العناصرعمل روابط مع عناصر مختلفة عنها .

ولذا فإنه قد يكون من المدهش ادراك أن هذاالعنصر الذي يكوِّن مركبات كيميائية مع عناصر أخرى قليلة (مثل الهيدروجين ،والأكسجين ، والنيتروجين) أكثر مما تكونه باقي العناصر الأخرى مجتمعة والتي يزيدعددها عن المائة ، يوجد في صورتين نقيتين فقط هما الماس والجرافيت . وفي الماس تكونكل ذرة كربون محاطة بأربع ذرات أخرى من الكربون أيضا فتكوِّن شبكة ثلاثية الأبعاد ،بينما في الجرافيت تكون كل ذرة كربون مجاورة لثلاث ذرات كربون أخرى في نفس المستوىمما يؤدي إلى تكون رقيقة تشبه سلك المزرعة ذو الفتحات الواسعة . وتكون رقائقالجرافيت تلك مقترنة ببعضها بطريقة غير متماسكة وتنزلق بسهولة مما يعطيها ملمساناعماً .


وفي الماس يكون لكل ذرة كربون أربع روابط أما في الجرافيتفيهبط العدد إلى ثلاثة ، وإذا تكونت وصلتان فقط تنتج سلسلة من ذرات الكربون .

وقد ظهر الدليل على وجود السلاسل الكربونية القابلة للكسرفي فترة الأربعينيات من القرن الماضي من خلال التجارب التي أجراها أوتوهان ، وكانهذا الاكتشاف يمثل بالنسبة له الجانب غير المطلوب أثناء محاولاته لتصنيع ذرات أكبروأضخم بإضافة نيوترونات إلى الذرات الأصغر. وكان هان مهتما بالكشف عن الفروقالصغيرة في الوزن بين بعض ذرات العناصر الثقيلة التي يقوم بتبخيرها في قوس كربوني . وأثناء مشاهدته لتلك النتائج ، لاحظ أن القوس أنتج أيضا سلاسل من الكربون كان لها – بالصدفة البحتة – نفس الوزن الجزيئي للمعدن . وقد استعمل هان أقطابا أخرى (مصنوعةمن معادن غير الكربون) ، وسجل حدوث سلاسل الكربون في ملحوظة في نهاية تقريره ثمواصل بحثه الرئيسي . ولم تتم متابعة النتائج التي توصل إليها بشأن سلاسل الكربونبعده مباشرة ، ولذا فقد تأخر اكتشاف c60 لسنوات عديدة.

السلاسل فيالفضاءظهر في السبعينيات من القرن الماضي فرعان جديدان في الكيمياء أولهماهو الكيمياء الفلكية الفيزيائية وثانيهما علم العنقوديات, وقد فتح هذان الفرعانالباب لبعض الاكتشافات المثيرة بمساعدة علم الفلك المعتمد الذي يعتمد على الموجاتاللاسلكية . حيث يمكن استغلال الإشارات اللاسلكية الناتجة من السحب الكبيرة التيتحمل ملايين الأطنان من الغاز في المسافات بين النجوم في الكشف عن الجزيئات . وقدوجد الباحثون أيضا جزيئات غريبة لم يتم تصنيعها في المعمل ! وفي نفس الوقت ، أدتطرق جديدة لتكوين تجمعات الذرات والكشف عنها معمليا ، وارتبطت هذه التجمعات ببعضهابطرق جديدة أدت إلى ظهور فئة جديدة من الجزيئات تسمى الجزيئات العنقودية وعلى وجهالتحديد ، تمثل الجزيئات العنقودية مرحلة انتقالية بين الجزيئات والمواد الصلبة ،وتعكس خواصها تلك الصفات بقوة . ويمكن اعتبار السلاسل والتجمعات الأخرى لذراتالكربون كجزيئات عنقودية .

وفي سسيكس في إنجلترا ، كان هاري كروتو وديفوالتون يكوِّنان سلاسل كربونية طويلة تنتهي بالهيدروجين عند أحد طرفيها والنيتروجينعند الطرف الآخر . وقد وجدا أن الأنماط الطيفية لتلك المواد تطابق قمم امتصاصوانبعاث معينة تشاهد في السحب الغازية الكبيرة في مجرتنا التي تسمى بالطريق اللبني . وقد اكتشفا أيضا إشارات من تلك السحب تشير إلى وجود سلاسل كربونية أطول من تلكالتي يستطيعون تصنيعها في المعمل .
وكان تركيز تلك الجزيئاتالطويلة أعلى مما يتوقعه أي إنسان . وقد تعجب العالمان بشأن مصدر تلك الإشارات . وكان أحد التفسيرات الممكنة يكمن في النجوم ، التي تولد طاقتها بدمج العناصرالخفيفة (مثل الهيدروجين) في عناصر اثقل . ويمكن أن تكون النجوم صغيرة وفي هذهالحالة تسمى الأقزام البيضاء ، أو يمكن أن تكون كبيرة ، وفي هذه الحالة تسمىالعمالقة الحمراء . وتقع شمسنا بين هاتين الحالتين . وفي النهاية تم العثور علىمصدر سلاسل الكربون الطويلة تلك في نجوم كربونية باردة من نوع العملاق الأحمر ،والتي اختفى منها الهيدروجين وهي الآن "تحرق" ذرات الهيليوم ثم يتم الإلقاء بهذاالكربون إلى الحيز الموجود بين النجوم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُساهمة في 24/11/10, 09:31 am  د/خالد على

وهكذا زال الاعتقاد القديم الذييقول بأن الكربون يوجد في الطبيعة في صورتي الجرافيت والماس فقط .

العناقيدوالكُراتأخيراً ، وفي عام 1985 أقنع كروتو زميله الأمريكي ريك سمولي ، بأنيشترك معه في مشروع لانشاء نموذج لمحاكاة الظروف الموجودة في مثل تلك النجومالمسماة بالعمالقة الحمراء في المعمل
.

وفي الآلة التي استخدمها سمولي يقومجهاز ليزر قوي بتبخير قطعة صغيرة من الجرافيت لتتحول إلى سحابة ساخنة من الجسيماتالتي يتم تبريدها باستخدام تيار من غاز الهيليوم ، مما يسمح للذرات بالتكثف على شكلعناقيد . وتم تحليل الخليط باستخدام جهاز حساس جداً يسمى مقياس طيف الكتلة ، وقدأوضح هذا الجهاز وجود عدد كبير من الجزيئات كتلتها 720 وكانت العناصر الوحيدةالموجودة هي الهليوم والكربون . وحيث أن الهليوم هو عنصر خامل تماماً ، فقد كانالاستنتاج أن تلك الجزيئات الكبيرة يجب أن تكون مصنوعة من 60 ذرة على الرسم الناتجمن مقياس طيف الكتلة قوية جداً، وأكبر من القمم الأخرى المجاورة ، مما يعني أن جزئ C60 يمكن أن يتكوَّن وأن يظل باقيا في ذلك الوسط ذي الطاقة العالية لمقياس طيفالكتلة ، حيث تتكسر العديد من الجزيئات الأخرى (تنشظي) بطرق مميزة لكل منها ، ممايسمح بالتعرف عليها . وتعني تلك السحابة شيئا واحداً فقط ، وهو أن تجمُّع 60 ذرةكربون كان تجمُّعاً ثابتاً بدرجة غير عادية
.

الباحثين واجهواموقفا محيراً : فقد أعطت قياسات طيف الكتلة دليلا واضحاً على وجود C60 ، ولكنالكميات المكتشفة كانت قليلة إلى درجة لا تسمح بإجراء تحليل لاكتشاف البنيةالتركيبية . وبعد عدة أيام من المناقشات المشتركة والتفكير العميق تم التوصل إلىفرضية جميلة ولكنها محفوفة بالمخاطر : إن ذرات الكربون في الجزيء C60 ترتب نفسهالكي تشبه كرة القدم ونظراً لتماثلها التركيبي ، الذي يظهر دائما في الأشكال الفنيةلـ بكمنستر فولر ، قام العلماء بتسمية الجزيء باسمه ، والاسم الكيميائي المضبوطلهذا الجزيء صعب جداً* ! وعادة ما يتم اختصار بكمنستر فوليرين إلى الفوليرين أوالبكي بول . وقام الفريق بنشر اكتشافه في الجريدة العلمية ذائعة الصيت "Nature" . وكانت البنية المتماثلة للجزيء هي مجرد فرضية وكان من المهم الوصول إلى إثبات مباشرللتوزيع الهندسي للجزيء لإثبات أن هذا الأمر ليس محل شك
.

وفي العقودالتالية ، قام بعض العلماء بتصنيع أقفاص كيميائية شديدة التماثل (تنتهي بذراتهيدروجين) ، وكان أكبرها هو الدوديكاهيدران H20 C20 ، وكان هناك العديد من خطواتالتفاعل التي يتم عبرها تحضير تلك الجزيئات (كل منها يؤدي إلى إنقاص الكمية التييتم الحصول عليها في النهاية) بحيث لم يحاول أحد تحضير جزيئات أكبر . وكان مجردتصور إمكانية التحضير الذاتي لجزيء أكبر من الدوديكا هيدران بثلاثة مرات بتسخينالجرافيت هو ضرب من الخيال ، إلا أنهكان سهلاً للغاية
!

ولكنه كان حقيقيافي الواقع ، وكانت هناك كميات كبيرة من C60 على وشك أن يتم تصنيعها
!

يقول علماء كيمياء في ايلينوي (الولايات المتحدة) ان أنزيما يعمل على تكسير الكحولفي الكبد يمكن استعماله لتدوير الكربون بدلا من ضخه في الجو. وقد ابتكر هؤلاءالعلماء طريقة فعالة لتحويل ثاني أكسيد الكربون وهو اعظم غازات ظاهرة الانحباسالحراري الى ميثانول باستعمال هذا الأنزيم
.

هذه الطريقة التي ابتكرها باكولديف وروبين اوبرت في جامعة جنوب ايلينوي في كاربونديل تعمل على عكس اتجاه كيمياءالاحتراق. وهي تنطوي على وعد بان تكون طريقة عالية الفعالية في انتاج الميثانول وهووقود نظيف يمكن استعماله لتشغيل السيارات. وفوق ذلك، إذا كانت الطاقة المطلوبةلتشغيل هذه العملية آتية من مصادر لا تولد ثاني أكسيد الكربون، فهذا الوقود يمكنإنتاجه واستعماله من دون إضافة المزيد الى غازات الانحباس الحراري
.

لانتاجالميثانول يوضع الأنزيم الكبدي وانزيمان بكتيريان آخران في مادة أشبه بالإسفنجيةتوضع بدورها في الماء. وعندما يمر ثاني أكسيد الكربون بالماء يحوله أحد الانزيمينالبكتيريين وهو Formate dehydrogenase على تحويل حامض النورميك الى فورمالدهايد. وفي النهاية يستكمل ديهايدروجيناز الكحول الذي يساعد الكبد في نزع سموم الكحول هذاالتفاعل بتحويل الفورمالدهايد الى ميثانول
.

ولما كانت كل من هذه التفاعلاتقابلة للانقلاب سعى فريق ايلينوي من اجل توجيهها في الاتجاه الصحيح الى إضافة عنصررابع يطلق الكترونات تدعى النيكوتيناميد أدينين دينيوكليوتايد
.

وكانتالمادة الاسفنجية الزجاجية هي مفتاح نجاح هذه العملية. فهي تحتوي ملايين المسامالمجهرية التي تعمل بصفتها مفاعلات دقيقة. وبخلط الانزيمات بالسائل الهلامي استطاعديف واوبرت بنجاح ان يحتبساها في هذه البنية
.

وقال ديف: «عندما تتصلب تنحبسالانزيمات فلا تعود تستطيع الدخول أو الخروج لكن المواد المفاعلة الصغيرة تستطيع. وهكذا يمكن ان يدخل ثاني اكسيد الكربون والنيكوتيناميد وان يخرج الميثانول
.

وحتى تكون العملية ممكنة عمليا، ينبغي تدوير النيكوتيناميد حتى يستعيدالالكترونات التي يضخها في الانزيمات. وقال ديف واوبرت ان هذا الامر ممكن اذا كانتالمادة الهلامية موصلة للكهرباء. ويقول اول كيرك من شركة «نوفر نورديسك» الدانماركية تصنع الانزيمات ان ذلك معقول. فالنيكوتيناميد باهظ الثمن، لكن تدويرهيتغلب على مشكلة الكلفة
.

واذا استطاع ديف واوبريت حل جميع مشكلات هذاالاختراع يمكن عندئذ تدوير ثاني اكسيد الكربون الصادر عن محطات الطاقة. لكن ذلكيبقى بلا فائدة اذا كان ثاني اكسيد الكربون الناتج عن الطاقة المولدة لتدويرالنيكوتيناميد عاليا
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُساهمة في 24/11/10, 09:31 am  د/خالد على

الحديد
معدن لامع فضي أبيض اللون ، وتتراوح صلادته بين (4) إلى (5) بمقياس موس، وهو معدن ناعم الملمس قابل للسحب والطرق. ويتمغنط بسهولة في درجات الحرارة العادية، بينما تصعب عملية المغنطة عندما يسخن الحديد، وعند درجة حرارة (790) درجة مئوية، تختفي خاصية المغنطة.
والحديد من العناصر المعدنية الانتقالية التي تقع في المجموعة (8) من الجدول الدوري، ورقمه الذري (26)، ووزنه الذري (55.847)، ويبلغ وزنه النوعي (7.86). وينصهر الحديد عند درجة حرارة (1535)ْ مئوية، ويغلي عند درجة حرارة (2750)ْ مئوية.
خصائص الحديد
يوجد الحديد حرا -أي غير متحد بعناصر أخرى ما خلا بعض الشوائب- في الطبيعة إلا أن نسبته ضئيلة جدا ولكن مركباته واسعة الانتشار في التربة والصخور بنسب متفاوتة، وأهم خاماته التي تصلح للتعدين والحصول على الحديد هي أكسيد الحديد المغناطيسي ويطلق عليه أحيانا اسم أكسيد الحديد الأسود. ومن خاماته الرئيسية الأخرى حجر الدم وهو أكسيد الحديديك، والليمونيت وهو أوكسيد الحديديك المائي الذي يحتوي على ماء التبلور، والسدريت وهو كربونات الحديدوز وتحتوي أغلب خامات الحديد على شوائب من مركبات وعناصر غيره، كالرمل أو ثاني أكسيد السليكلون، والفوسفور، والمنجنيز.
ومن الناحية الكيميائية، فإن الحديد معدن نشط، وهو يتحد مع الهالوجين والكبريت والفوسفور والكربون والسليكون، كما أنه يزيح الهيدروجين من كل الأحماض المخففة. ويحترق الحديد في الأكسجين مكونا أكسيد فيروسوفريك. وعندما يتعرض الحديد للهواء الرطب، فإنه يصدأ ويكون أكسيدا حديديا رقيقا يتراوح لونه بين البني والأحمر (الصدأ).
ويعتبر تكون الصدأ ظاهرة كهربائية كيميائية حيث تتحد الشوائب الموجودة في الحديد اتحادا كهربيا مع معدن الحديد. ومما يزيد من سرعة التفاعل الماء والمواد المذابة المتحللة كهربائيا مثل الملح. وأثناء هذه العملية، يتحلل معدن الحديد ويتفاعل مع الأكسجين في الهواء مكونا الصدأ. ويستمر التفاعل أسرع في المواضع التي يتراكم فيها الصدأ ويصبح سطح المعدن كما لو كان به حفر. وعندما يغمس الحديد في حمض النتريك المركز، فإنه يكون طبقة من الأكسيد تجع له سالبا بمعنى أنه لا يتفاعل كيميائيا مع الأحماض أو المواد الأخرى. ويتم التخلص من طبقة الأكسيد الواقية من خلال الطرق والضرب على المعدن الذي يصبح نشطا مرة أخرى.
والخامات التي تصلح للتعدين تحتوي عادة على نسبة لا تقل عن (50%) من الحديد، وقد تصل نسبة الحديد في بعض خاماته إلى (65%) كما هو الحال في خاماته الموجودة في القارة الإفريقية.

تاريخ معدن الحديد
عرف الإنسان الحديد منذ فجر التاريخ كمادة صلبة تهبط من السماء وهو الحديد النيزكي . وكان ينظر إليه بشيء من الخوف والتقديس ويسميه معدن السماء أو معدن الآلهة. ثم عرف الحديد الناتج عن البراكين، حيث تصهر نيران البراكين بعض معادن الحديد التي يتصادف وجودها في موقع الحرائق. وكان الحديد الناتج من هذه الحرائق يحتوي على قدر كبير من الشوائب أهمها الفحم ، ومن ثم لم يرض الإنسان القديم بهذا النوع من الحديد فبدأ في تحسين صفاته بالمعالجة بالنار لتخليصه مما علق به من شوائب.
وكان المصريون القدماء هم أول من استخدموا الحديد النيزكي، حيث عثر على أدوات مصنعة من هذا الحديد ترجع إلى حوالي عام 3500 قبل الميلاد. ولم يتم استخلاص الحديد من خاماته بالصهر إلا حوالي عام 1200 قبل الميلاد، وبدأت منذ ذلك الوقت صناعة الحديد. وقد عثر في منطقة بحر إيجة على سيف حديدي يرجع تاريخه إلى حوالي عام 1350 قبل الميلاد.
وكان الحديد لأجيال طويلة نادرا لدرجة أنه كان يعتبر أغلى من الذهب ، وكانت مهنة الحدادة من أشرف المهن في العصور القديمة والوسطى، فقد كانت مهنة نبي الله داود عليه السلام.
ولقد ظل الحديد لفترة طويلة يستخدم في صناعة الأسلحة ولا سيما السيوف ، ثم تطورت صناعته بعد ذلك وأدخلت الأدوات الزخرفية. وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي كتب الكيميائيون المسلمون رسائل في أنواع الحديد واستخداماتها، فيذكر البيروني في كتابه الجماهر أن الحديد على نوعين أحدهما لين يسمى بالنرماهن، ويقصد به الحديد المطاوع، ويلقب بالأنوثة لليونته. والنوع الثاني يدعى الشابرقان ويقصد به الحديد الصلب، ويلقب بالذكورة لشدته.
ثم يستطرد البيروني في وصف النوعين فيقول إن الشابرقان يقبل السقي مع تأ بيه السقي لقليل انثناء، ويذكر للنرماهن صنفا آخر منقى بالإسالة حيث يصهر هذا النوع ويتحول إلى سائل لتخليصه من الحجارة ويسمى دوصا، وهو الحديد المطاوع النقي نسبيا، وهو صلب أبيض يضرب إلى اللون الفضي. ومن الشابرقان تصنع سيوف الروم والروس والصقالبة وربما سمي بالقلع بنصب اللام وبجزمها فيقال على حد قول البيروني: 'تسمع للقلع طنينا ولغيره بححا ، وقد سميت بعض السيوف بالقلعية وظنها قوم منسوبة إلى موضع أو بلد كالسيوف الهندية واليمانية'. ويتحدث البيروني عن الحديد الذي يحتوي على بعض الشوائب، إضافة إلى صدئه فيقول 'وفي الحديد بعد الدوص توبال وهي قشوره التي ترتمي منه بالطرق، وخبثه وصدأه المسمى لحمرته زعفرانا منسوبا إليه'.
ويذكر البيروني شيئا قليلا عن سبائك الحديد ولا سيما سبيكته مع الزرنيخ التي لم يجربها بنفسه فيقول 'ويزعم الكيمياويون أنهم يلينون الحديد بالزرنيخ حتى ينذاب (ويقصد بالذوبان هنا الانصهار) في سرعة ذوبان الرصاص وأنه إذا صار كذلك صلب الرصاص وذهب بصريره، إلا أنه ينقص من بياضه فهذه أحوال الحديد المفردة'.
ويتحدث البيروني عن الفولاذ حيث يعتبره مركبا من النرماهن ومن مائه الذي يسبقه إلى السيلان عند التخليص، ويقول إن بلد هراة مخصوص به وتسمـى بيضات من جهة الشكل وأنها طويلة مستديرة الأسافل على هيئة بواتقها ، ومنها تطبع السيوف الهندية وغيرها. ويقسم أبو الريحان الفولاذ في تركيبه إلى قسمين إما أن يذاب ما في البوتقة من النرماهن ومائه ذوبان سواء يتحدان به، فلا يستبين أحدهما من الآخر، ويصلح هذا النوع للمبارد وأمثالها، ومنه يسبق إلى الوهم أن الشابرقان من هذا النوع وبصنعة طبيعية تقبل لها السقي. وإما أن يخلف ذوب ما في البوطقة فلا يكمل الامتزاج بينهما، بل يتجاوز أجزاءهما فيرى كل جزء من لونيهما على حدة عيانا، ويسمى فرندا، ويتنافسون في النصول التي جمعته والخضرة ويديمون صفتها. ولقد أشار البيروني إلى طريقة السقي في الفولاذ مشيرا إلى أن جميع أنواع الحديد التي نشاهدها، ونستعملها تحتوي على الشوائب بنسب متفاوتة، وفقا للآلة أو الجهاز المصنوع منه.
وحديثا يعد التعدين الحديث للحديد من خاماته وتحويل غالبيته إلى فولاذ الدعامة الأساسية في صرح المدنية الحاضرة. ولا يحضر الحديد النقي إلا بكميات ضئيلة جدا، ولأغراض علمية صرفة، تستهدف دراسة خواص الحديد النقي، الطبيعية منها والكيمياوية، ويحضر الحديد النقي بواسطة التحليل الكهربائي لكلوريده، أو لكبريتاته إضافة إلى اختزال أكاسيده، اختزالا تاما بواسطة غاز الهيدروجين والحرارة.
كما يستعمل قليل من حديد الصلب لأغراض صناعية معينة، ويكون هذا النوع من الحديد هشا إلى حد ما، ولا يقبل الطرق بل ينكسر عند طرقه. وبغية تنقية الحديد من الشوائب، فقد اخترع الفرن النفاخ، حيث يكون هذا الفرن كبير الحجم، يبلغ ارتفاعه نحوا من ثلاثة وثلاثين قدما وقطره حوالي ثمانية أمتار، ويبطن من الداخل بآجر ناري ذي مزايا خاصة.
ويحضر الحديد التجاري، أي غير النقي، بطرائق معقدة من التعدين، والطريقة التي استخدمت منذ قرون أساسها اختزال أكاسيد الحديد، وكربوناته، التي تتجزأ بالتسخين إلى أكسيده، بواسطة الفحم ولاسيما فحم الكوك وأول أكسيد الكربون، حيث يتحد الفحم بأوكسجين الهواء فيحترق بأوكسجينه مكونا أول أكسيد الكربون، وهو عامل مختزل قوي، يقوم باختزال أكاسيد الحديد محررا غاز ثاني أكسيد الكربون ومصهر الحديد غير النقي.
ويحتوي الفولاذ الصلب على 1.5% من الكربون. وتعتمد طريقة صنعه على تنقية حديد الصلب من أغلب شوائبه، وتسخينه ثانية، وإضافة بعض المواد الأولية يحتوي الفولاذ المطاوع على بضعة أعشار بالمائة من الكربون. والفولاذ يقبل الطرق أكثر من حديد الصلب. ولا ينكسر بسهولة عند طرقه. وقد يسقي بعض الفولاذ، وذلك بتسخينه ثم تبريده تبريدا فجائيا، وبإعادة عملية السقي بدرجات حرارية معينة، وتبريد فجائي في درجة حرارية معينة أيضا بضع مرات يمكن الحصول على فولاذ جيد، ومرغوب فيه، من حيث الصلادة والمتانة.

استخدامات الحديد
كانت كمية الحديد الصلب المنتجة حتى منتصف القرن الثامن عشر الميلادي في أنحاء العالم ضئيلة جدا. وفي أواخر القرن الثامن عشر استخدم حديد الزهر في الإنشاءات على نطاق محدود حيث أن معظم المباني كانت صغيرة الحجم نسبيا وتبنى باستخدام الحجارة أو الطوب أو الخشب. ومنذ أوائل القرن التاسع عشر الميلادي دخل الحديد في استخدامات صناعية كثيرة. ولعل من أهمها تصنيع قضبان السكك الحديدية وعجلات عربات السكك الحديدية. وانتهى في العقد الأخير من القرن التاسع عشر عندما أصب ح الصلب المادة الرئيسية المستخدمة في المباني الكبيرة.
كما أصبح للحديد استخدامات أخرى هامة مثل المسامير والمواسير والمعدات الحربية والأدوات المعدنية والأجزاء الصغيرة من الآلات وفي الصفائح المكسوة بالقصدير والتي كانت تستخدم كآنية للطعام.
ولما تم التوصل إلى الصلب، أصبح الحديد المصنع المادة الخام الرئيسية في صناعة الصلب بل وأصبح من أهم تطبيقاته العملية اليوم. وقد يتم استخدام حديد أفران الاحتراق الذي لم يتم تحويله إلى صلب في المسابك لإنتاج العناصر المصبوبة مثل مواسير المياه ومواسير الصرف ومكونات المعدات الثقيلة والعديد من القطع الصغيرة التي تستخدم في صناعات السكك الحديدية والسيارات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُساهمة في 24/11/10, 09:32 am  د/خالد على

الفلور
الفلور هو عنصر كيميائي من عائلة الهالوجينات.. رمزه الكيميائي هو F وعدده الذري 9..

والفلور يظهر بالحالة الغازية في درجة حرارة الغرفة.. لونه اصفر فاتح وله رائحة حادة.. يعتبر اكثر العناصر الكتروسالبية.. لذا فهو اكثرهافعالية ويتفاعل بسهولة مع المواد الاخرى.. وهو احد العناصر القليلة التي تتفاعل مععناصر العائلة الخاملة.. واحد 3 عناصر (بجانب الاكسجين والنيتروجين) التي يمكنهاعمل اربطة هيدروجينية.. في الهواء الطلق يتفاعل الفلور مع الماء مكونا حامضالفلوريك الخطر.. وفي المحاليل ينتج ايون الفلو أو ايونات اخرى..

للفلوراستخدامات عديدة منها انه احد مكونات التيفلون والفريون CCl3F
يمكن النقش علىالزجاج باستخدام حامض الفلوريك.. كما ان له استخدامات عديدة في مجال اشباهالم وصلات.. ومركبات الفلوروكلوروهيدروكربونات تستخدم للتبريد في المكيفاتوالثلاجات.. مع ان تلك المواد ضارة بالبيئة وبالذات فإنها تصيب طبقة الاوزونبأضرار..

وللفلور اهمية كبيرة حيث يضاف الى معجون الاسنان واذا لزم الامرفهو يضاف ايضا مباشرة الى مياه الشرب..

كما حاول علماء الفضاء الامريكييناستخد ا م الفلور في الستينات من القرن الماضي كمادة دافعة للصواريخ الا ان محاولاتهمباءت بالفشل بسبب عدم تحكمهم به..

نجح العلماء في فصل الفلور عام 1886 بعدحوالي 74 عاما من المحاولات الفاشلة وقد حاز العالم مويسان على جائزة نوبل فيالكيمياء عام 1906 نظرا لنجاحه في فصل الفلور..
بطاقة العنصر:

الكثافة: 1.696 كغم/م^3الوزن الذري: 18.9984 وحدةكتلة ذريةمستويات الطاقة: 2,7درجة حرارة الانصهار: -219.62° (سلزيوس)

درجة حرارة الغليان: -188.12° (سلزيوس)

الالكتروسالبية: 3.98

طاقة التأين الاولى: 1681.0 كيلو جول/ مول بطاقة درجة حرارة الغليان: -188.12° (سلزيوس)

الالكتروسالبية: 3.98

طاقة التأين الاولى: 1681.0 كيلو جول/ مولالفلور الفلور والأسنانميناء السن نسيجقاس يتكون من مجموعة من العصيات المعدنية، مصطفة بشكل طولي شديدة التقارب من بعضها. لكن كيف تتخرب هذه العصيات؟عندما تتناول الطعام فإن الجراثيم تستخدمه لتوليدالحمض الذي يتشكل على السن وتتغلغل الى هذه العصيات وقد يؤدي الى تحللها مما يؤديالى تشكل مناطق ضعيفة في سطح السن تؤدي فيما بعد الى تشكل حفر التسوس ضمن سطح السن.

مادة الفلور:

توجد مادة الفلور بشكل طبيعي في الماء والشايوالأسماك والخضار لكن بنسب متفاوته. عندما يدخل الفلور جسم الإنسان تمتصه الأمعاءومن ثم يترسب في العظام والأسنان وتعد مادة الفلور فعالة في مقاومة تسوس الأسنانإذا أخذت بمقادير مناسبة وبالمقابل فلها مضاعفات على الأسنان إذا أخذت بنسبعالية.

( أثبتت الدراسات أن الفلور الموجود في مياه الشرب بنسبة 0.7 الى 1جزء بالمليون يقلل من الإصابة بتسوس الأسنان بمعدل 50% - 60% عند الأطفال. )


ماهي آلية عمل الفلور في مقاومة التسوس؟

1- يندمج الفلور فيتركيب الطبقة الخارجية للسن (الميناء) مما يزيد في صلابتها وبالتالي مقاومتهاللتسوس.

2- يساعد على إعادة تكوين العناصر المعدنية للسن، وبالتالي توقفالتسوس إذا كان في مراحله الأولى.

لذلك فلمادة الفلور أهمية بالغة فيمقاومة التسوس عند الأطفال خلال مرحلة تشكل ونمو الأسنان اللبنية والدائمة.

3- يحتوي على مواد مضادة لنمو الجراثيم التي تساعد على حدوث التسوس.

( لمادة الفلور أهمية بالغة في مقاومة التسوس عند الأطفال خلال مرحلة تشكلونمو الأسنان اللبنية والدائمة. )


كيف يمكن تأمين الفلور ؟

1- فلورة مياه الشرب، حيث تقوم بعض الدول بإضافة الفلور الى مياه الشرب بنسب محدودة،مما يساعد بمشيئة الله على خفض الإصابة بالتسوس بنسبة 50% - 60%

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى